عاجل

اخر الاخبار - صاحب مكتبة «المعقَّدين» في حولي.. بائع رصيف بشارع المتنبي

القبس 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

 حمزة عليان |

• أنا بائع كتب رصيف بشارع المتنبي.. هكذا يقدم نفسه، صاحب «مكتبة المعقَّدين» والكائنة في شارع ابن خلدون بحولي، أسس دار نشر بالفضاء الإلكتروني وانطلق من شارع الفراهيدي بالبصرة فكتبه تطبع في بيروت، وتباع في الكويت والعراق، اختير ليكون «وجهاً في الأحداث»
• وضع شعاراً مختلفاً وغير شكل لدار النشر، حتى يبقى مثار تساؤل، وهو ما يقصده، والعبارة تقول «منشورات يساء فهمها إلى الأبد»، وكأنه يستفز القارئ ويحثه ع‍لى معرفة ماذا يريد وإلى ماذا يهدف
• اختياره لكلمة «المعقَّدين» اسماً لمكتبته فيه الكثير من الغرابة للوهلة الأولى، لكن عندما تقف على حقيقة ومدلول المعنى ستدرك أن صاحبها يريد أن يترك أثراً في نفس القارئ، أن يجعله يقرأ ليكون إيجابياً، وأن يتفهم «الزبون» أن المغزى من ذلك هو الحث على الاستزادة من القراءة للوصول إلى المعرفة.
• الكتاب بالنسبة له حياة ثانية، عمر ثان، فعندما يطالع كتاباً يحكي صاحبه عن حقبة تمتد لأربعة آلاف سنة على سبيل المثال، فكأنه عاش هو نفسه ذاك العمر.
• انا اخلق الزبون.. قاعدة يتعامل بها مع الشريحة التي يراهن عليها، لم يفقد الامل، وما زال هناك من يقرأ، وزبونه يعرف طريقه اليه، لديه قناعة ان الكتاب الذين يقتنيه هناك من يبحث عنه وسيأتيه يوماً لشرائه.
• لديه مجسات يستخدمها عندما يزور معرض الكتاب، استطاع تدريب القراء على معرفة الكتاب من الكعب، بحيث يكون لديه القدرة على ان يخرج الكتاب من بين الفي كتاب معروضة امامه.. هو كصاحب مكتبة مهمته استكشاف الكتب.
• حفّار الكتب، اي من يحفر في التراب او الرمل على كتاب يبحث عنه او يعجب به، فقد وصل إلى مرحلة الاشراف، صار هو من يوجه الناس ناحية الكتاب وبسببه، اي الكتاب، قدم استقالته من الصحيفة التي يعمل فيها، ليؤسس وشريك دربه ورحلته والذي يشترك معه بالمغامرة والجنون يوسف السنافي دارا للنشر ومكتبة للمعقدين، فصارا اثنين من «المعقدين».
• نحن امتداد لما سبق هكذا يقول «أبو قطوف»، فهو ينتمي للموجة الصاخبة، للسرياليين والدادائيين، فثقافته جزء من هؤلاء، تأثر بهم، وعندما تود معرفة لماذا هو معجب «بالمعقدين» يرد عليك: نريد تفكيك عقد الناس من خلال الثقافة والتنوير، ومن يقرأ سيتولى مهمة فك عقد الآخرين.
• زبائنه من النخبة، هدفه ان يجذب اليه من يشبهه، يختار كلمات وجملا فلسفية عندما يتحدث اليك. غايته كما يحب ان يصفها «نسلَّي المعنى وملاعبته». وقع الاختيار على المقر لأول مرة في برج سنابل عام 2014 ثم انتقل الى شارع ابن خلدون في مركز الملا التجاري.
• كان صاحب اول مكتبة عربية لبيع الكتب عن طريق الانستغرام، حقق ارقاماً مشجعة، وضع عبارة «اطلبوا العلم ولو في اليرموك» نسبة الى البيت الذي يسكنه، طوّر المكتبة وصارت الزبائن تأتي اليه، وكأنها تبحث عن الكنز المفقود.
• اراد ان يخلق رديفا لشارع المتنبي في بغداد، فذهب الى البصرة وقدم نفسه لمسؤولي البلدية بعدما اجتمع ونفر من المهتمين بالكتاب، وقرروا اطلاق اسم الفراهيدي على احد الاماكن المفتوحة لبيع الكتب، وهكذا صار كل يوم جمعة يذهب الى هناك لعرض كتبه، وبذلك حقق امنيته بأن اوجد شقيقا للأخ الاكبر، وهو المتبني.
• حالة العشق للكتاب ورثها من مكتبة جده في البصرة، عندما انتقل الى جوار ربه، ووضعت الكتب على سطح المنزل، وراح يبحث ويفتش لتبدأ اولى قراءاته بــ «ليلى مريضة في العراق» لزكي مبارك، والنظرات للمنفلوطي، وكذلك من والدته التي كانت تعمل في احدى المكتبات العامة، وورث حب الكتاب منها، ومن الكتب التي كانت تحملها معها الى البيت.
• انتقل الى بغداد عام 1992، سكن مدينة الحلَّة، تلك المدينة التاريخية لحضارة بابل، وهناك نشأت بينه وبين صاحب مكتبة أحمد الحلّي صداقة مكنته من استئجار الكتب (استعارتها) في ظل الحصار الذي فرض على العراق في حينه، وهي مكتبة لون مريديها من اليسار، وفي تلك المرحلة كان يتردد على شارع المتنبي في بغداد، وتخصصه في الأدب الإنكليزي فتح له آفاقاً جديدة.
• شعلان، أول من قاده الى شارع المتنبي، أخذ بيده ونصحه بالقراءة لفؤاد زكريا وعبدالرحمن بدوي، وأدخله الى عالم الفكر التنويري والنقدي، وهو من خصص له مساحة بشارع المتنبي ليبيع فيها الكتب.
• سبح في عالم الكتب من شارع المتنبي عندما صار صاحب بسطة في ذاك الشارع الذي يشبه «الأزبكية» في مصر، يتحول يوم الجمعة الى سوق للكتب، فالبسطات على اليمين تكون مؤقتة، أي ان من يفد إليها ويعرض كتبه هنا يكون من الدخلاء على أصحابه الذين يتخذون اليسار مكاناً دائماً لهم وطوال أيام الأسبوع.
• بعد التفجير الشهير الذي أصاب شارع المتنبي 2007 وأحرقوا نصف بسطاته ومحاله ومكتباته ومخازنه واستشهد أكثر من 50 شخصاً في هذه اللحظة قرر ترك العراق.

السيرة الذاتية
• فارس الكامل
• مواليد 1972 (البصرة) – العراق
• خريج كلية الآداب قسم اللغة الانكليزية جامعة بغداد (2001)
• عمل مديراً للمبيعات في شركة كمبيوتر بعد التخرج مباشرة
• سكرتير تنفيذي في مسرح الخليج العربي (2008 – 2009)
• التحق بمكتبة آفاق لمدة سنتين ونصف تقريبا (2009 – 2011).
• مارس مهنة الصحافة في جريدة الكويتية لمدة سنتين.
• أسس مع شريكه يوسف السنافي «مكتبة المعقدين» ودار نشر منذ العام 2014 تقريبا.
• متزوج ولديه ابناء (ابنته الكبرى قطوف)

لماذا مكتبة المعقَّدين؟
في خمسينات القرن الماضي، وفي زقاق يربط ما بين شارعي أبي نواس والسعدون، قريباً من نصب جواد سليم في قلب بغداد، افتتح إبراهيم أبو الهيل، أو إبراهيم نشميّة كما يسمونه، مقهى لا تتجاوز مساحته بضعة أمتار مربعة اجتذبت إليها أول الأمر، البسطاء ممن كانوا يعملون في الجوار، ومن ثم المتبضعين من المكتبات القريبة، لتصبح في ما بعد، أشبه بأكاديمية تخرجت فيها أجيال من الأدب والفن العراقي لعقدي الستينات والسبعينات. العقدين اللذين ميزتهما إضافة لأصحاب الميول اليسارية الأصولية من مرتاديها الميالين للنزعات الوجودية لروادها من العدميين والمتسكعين والصعاليك المتمردين على السائد، والمتطلعين الى الاتجاهات الحداثوية، كقصيدة النثر ومسرح العبث والفن السوريالي وسائر حركات التغريب الفكرية، ما حدا بالبسطاء من روادها ممن لم يعودوا يرتادونها، والذين هجروها في ما بعد بسبب السلوكيات الغريبة والانطوائية لأولئك، لإطلاق تسمية «مقهى المعقّدين»، التي باتت تعرف بها، بينما رد أولئك المعقدون بتسميتها بمقهى «العظماء» الذي لم تعرف به قط، وكان هذا المقهى يعج بشخصياته المثيرة للانتباه، بملابسهم الغريبة ولحاهم وغلايينهم وشعورهم الطويلة، وكلهم يتأبطون كتاباً أو أكثر يخفونها تحت جريدة، وكان عادة ما ترى فيه أشخاصاً امتلأت مجلات الأدب والفن بصورهم ونتاجاتهم.
وفي الكويت تسعى هذه المكتبة لتكون امتداداً طبيعياً لتلك الأجيال.

تاريخ المقهى
عالم المقهى له تقاليده ورائحته وطبائعه، ونكهة القهوة او الشاي فيه تختلف من مقهى الى آخر، وجيل الخمسينات والستينات كما يصفه هاشم شفيق في كتابه «بغداد السبعينات» كان يرتاد اكثر من مقهى، ولكنه كان يديم التردد على اثنين، هما مقهى البرلمان، ومقهى المعقدين، ففيه تقام الامسيات، اشتهر «بمقهى العظماء» او مقهى «8 شباط» كما سمته الجهات الامنية، حين دهمته ثلة من زوار الفجر، ووضعت هذه اللافتة عليه، وكان يوما اسود من حياة وتاريخ العراق (انقلاب 1963 والذي اتى بحكم حزب البعث).
هذا المقهى على صغر مساحته كان يستقبل الجميع، المثقف والثوري والسياسي المبشر بتعاليم حزبه، فضلا عن رجل المخابرات الدائم الحضور!

العلاقة مع الكويت
ارتبط بعلاقة قديمة مع المرحوم خالد جمعة، صاحب مكتبة دار العروبة، حيث كان بمنزلة جسر للثقافة بين الكويت والعراق، يشتري الكتب من {المتنبي} ويوصلها الى الكويت وهو من قام بدعوته الى هنا عام 2007 للعمل معه، ثم عمل مع مكتبة البابطين أيام الأستاذ عبدالعزيز السريع، الذي استدعاه للعمل معه وانتقل بعدها الى مسرح الخليج العربي، وتزامل مع الاستاذ ناصر الكرماني، لينتهي به المطاف في مكتبة آفاق مع د. ناصر الشمري، وبداية عملهم في المنطقة الحرة، واستمر معهم لمدة سنتين ونصف الى ان كانت آخر محطة له في صحيفة «الكويتية».

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - صاحب مكتبة «المعقَّدين» في حولي.. بائع رصيف بشارع المتنبي في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق