اخر الاخبار - مجلس الدولة الكويتي (4 ـــ 4)

القبس 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

بعد أن تناول مشروع قانون مجلس الدولة الكويتي القسم القضائي، فنص على أنه يتألّف من المحكمة الإدارية العليا، ومحكمة القضاء الإداري، والمحاكم الإدارية، تناول القسم الثاني، وهو القسم الاستشاري فنص على أنه يتألف من القطاعات التي يصدر بإنشائها وتحديدها قرار من رئيس المجلس بعد موافقة المجلس الأعلى، والمقصود بالمجلس الأعلى في هذا النص هو ذلك المجلس الذي نصت عليه المادة 5 من المشروع، وهو يُشَكَل برئاسة رئيس مجلس الدولة وعضوية أقدم ستة من أعضائه.
وقد أناط المشروع بهذا المجلس معاونة رئيس المجلس في إدارة مجلس الدولة، فهو يختص بالنظر في المسائل المتعلقة بنظام العمل في المجلس وأموره الداخلية، واقتراح تعيين أعضاء المجلس وترقيتهم وإعارتهم، وجميع ما يتعلق بشؤونهم كما أناط به المشاركة في إنشاء القطاعات التي يتألف منها القسم الاستشاري، وهو بهذا يفسح المجال لاختيار القطاعات التي يتكوّن منها القسم الاستشاري، وإذا رجعنا إلى التطور التاريخي لمجلس الدولة المصري لوجدنا أن القسم الاستشاري كان يتألّف عند إنشائه من إدارات للفتوى تخصص إدارة لكل وزارة، وإلى جانب هذه الإدارات أنشأ قسماً أطلق عليه قسم التشريع ليتولى صياغة مشروعات القوانين واللوائح.
ولكن في سنة 1954 ـــ وكان السنهوري باشا وقتها هو رئيس مجلس الدولة ـــ عدل عن نظام إدارات الفتوى إلى نظام آخر هو نظام الشُّعب فكان القسم الاستشاري يتكوّن من ثلاث شُعب، هي: شُعبة الشؤون السياسية التي تضم رئاسة الجمهورية ووزارات السيادة، كالخارجية والداخلية والعدل، وشعبة الشؤون الثقافية وتضم إدارات الفتوى للتربية والتعليم والثقافة والشؤون الاجتماعية والإعلام، وشعبة الشؤون الاقتصادية وتضم إدارات الفتوى لوزارات المالية والاقتصاد والتموين، ويكون لكل شعبة مجلس يتكوّن من رؤساء إدارات الفتوى الذين تضمهم الشعبة، ويصدر هذا المجلس رأيه في الموضوع المعروض، وهذا يذكرني بواقعة طريفة حدثت معي في بداية تعييني؛ فقد لاحظت أن بعض الفتاوى تنتهي بعبارة «لذلك نرى»، بينما فتاوى أخرى تختم بعبارة «رأي الشعبة»، واعتقدت أنها مجرد عبارات للاختيار فاستملحت العبارة الثانية عن العبارة الأولى فكتبت في نهاية الفتوى رأي الشعبة من دون أن أدرك أن الفرق يرجع إلى أنه في الحالة الاولى لا تعرض الفتوى على مجلس الشعبة، وإنما على رئيس إدارة الفتوى وحده.
أما في الحالة الثانية فتعرض الفتوى على مجلس الشعبة، وهو الذي يرجح بين الآراء المختلفة للشعبة، ولحسن الحظ أن أحداً لم يتنبه إلى هذا الخطأ ولم يحاسبني عليه! ولكن هذا النظام عدل عنه من جديد في سنة 1959 فأعيد إنشاء إدارات الفتوى، ولكن ضم إليها الاختصاص بالتشريع فأصبح اسمها إدارة الفتوى والتشريع واعتقادي أن مشروع قانون مجلس الدولة الكويتي أراد أن يفسح المجال للاختيار بين هذه الأنظمة المتعددة حتى يختار منها ما يراه ملائماً لظروف الكويت.. وينص المشروع على أن القسم الاستشاري يختص بإبداء الرأي في المسائل التي يستفتيه فيها مجلس الوزراء والوزارات والإدارات الحكومية والهيئات العامة والمؤسسات العامة والبلدية وسائر الأشخاص الاعتبارية العامة، كما يختص بمراجعة وصياغة مشروعات القوانين والمراسيم بقوانين والمراسيم واللوائح والقرارات ذات الصفة التشريعية ومراجعة المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومراجعة الشروط العامة والخاصة للمناقصات ومشارطات التحكيم والعقود ومذكرات التفاهم التي تبرمها الجهات الحكومية مع الأفراد والشركات.
ونص المشروع على إنشاء الجمعية العمومية القسم الاستشاري التي تضم رؤساء القطاعات الذين يتألّف منهم القسم الاستشاري وأقدم عضوين في كل قطاع، وهو هنا يختلف عن تشكيل الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة المصري الذي يقتصر على رؤساء إدارات الفتوى والتشريع وحدهم دون من عداهم من أعضاء تلك الإدارات، وبعد عودة قسم التشريع إلى مجلس الدولة المصري أصبح القسم يمثل في الجمعية العمومية بعدد من مستشاريه.
وينص المشروع على أن تختص الجمعية العمومية القسم الاستشاري بإبداء الرأي في المسائل والموضوعات الدولية والدستورية والتشريعية وغيرها من المسائل القانونية التي تحال إليها بسبب أهميتها، كما تختص بإبداء الرأي في المسائل التي يرى أحد رؤساء القطاعات في القسم الاستشاري العدول عن رأي سابق صادر عن القسم الاستشاري.
وأخيراً، أناط بها المشروع اختصاصاً مماثلاً لما هو منوط بالجمعية العمومية لمجلس الدولة المصري وهو الفصل في الخلافات التي تقع بين الجهات الحكومية، بعضها بين بعض، فلا يعقل مثلاً أن وزارة الصحة ترفع دعوى على وزارة التعليم فإذا اختلفا تفصل الجمعية العمومية في هذا الخلاف برأي ملزم للجهتين.. هذا هو أهم ما اشتمل عليه مشروع قانون مجلس الدولة الكويتي.
أردنا أن نلقي الضوء عليه حتى يستطيع كل من يشاء أن يتابع هذا المشروع إلى أن يرى النور، فنجده صرحاً جديداً في الكويت يقف شامخاً إلى جانب المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز.
المستشار عادل بطرس
a.botrosfarag@gmail.com

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - مجلس الدولة الكويتي (4 ـــ 4) في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق