اخر الاخبار - «الدروس الخصوصية».. تعليم موازٍ بلا رقيب

القبس 0 تعليق 38 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

فهاد الفحيمان |

يبدأ العام الدراسي.. تشتد الواجبات المدرسية.. يشعر أولياء الأمور بالضغط عليهم.. يستبشر المدرسون الخصوصيون بأسباب الرزق الآتية، لكن السؤال هل انتشار الدروس الخصوصية ظاهرة ايجابية أم سلبية، وهل هؤلاء المدرسون أكفاء أم لا وما دور وزارة التربية والتعليم في مراقبة هذا التعليم الموازي بعد أن أصبحت اعلانات «مدرس خصوصي» تظهر في الصحف الاعلانية ووسائل التواصل الاجتماعي وتعلق في الشوارع أو الاسواق المركزية. وككرة الثلج كلما غاب عنها القانون زاد تدحرجها وتضاعف حجم خطرها واستفحل ضررها؛ ليتراجع مستوى التعليم وينخفض معدل التحصيل العلمي لدى الطلبة اعتماداً عليها.
القبس استطلعت آراء عدد من أولياء الأمور الذين أكدوا أن الدروس الخصوصية تحتاج مراقبة وزارتي التربية والداخلية، وأن كثرة المدرسين الخصوصيين تنعكس سلباً على المستوى العام في العملية التعليمية، فمن غير المعقول ان يستعين ولي الأمر بمدرس خصوصي لأبنائه الدارسين في المرحلة الابتدائية ما يشجع جميع المدرسين على امتهان هذه المهنة.

يقول يوسف الدوسري: «ان اهمال الأسر لأبنائها، وعدم متابعة تعليمهم ومذاكرتهم بشكل يومي، زادا من ظاهرة الدروس الخصوصية، ولهذا لا نلوم المدرسين بل نلوم أنفسنا».
وبين أن «الحل الوحيد للقضاء على مشكلة الدروس الخصوصية يكمن في تعاون وزارة التربية مع أسر الطلبة، فيكون من دور الوزارة في افتتاح صفوف تقوية ويقع على الأسر مسؤولية المراجعة اليومية».
أما صالح حسين فقال: «ان السبب الحقيقي في زيادة اعداد المدرسين الخصوصيين هو كثرة الاختبارات التي تضعها وزارة التربية في كل كورس، ما جعل أولياء الأمور يتذمرون من كثرتها، وبالتالي وجدوا فرصة شراء راحتهم بالدروس الخصوصية».
وأوضح ان «النظام السابق في وزارة التربية كان ناجحاً بقلة عدد الاختبارات، الأمر الذي يدعونا للاستغراب والدهشة بشأن تغيير نظام اثبت نجاحه».

مراكز تقوية
أما ناصر العجمي فقال: «ان ظاهرة انتشار المدرسين الخصوصيين جاءت نتيجة غياب الرقابة الحقيقية من قبل الجهات الرسمية، وكثرة انتشار مراكز التقوية الخاصة في المناطق السكنية التي باتت تقدم العروض لاستقطاب اكبر عدد من الطلبة».
وأضاف ان «وزارة التربية هي المعنية بهذا التقصير كونها المسؤولة عن العملية التعليمية، ومن يعمل في الدروس الخصوصية هم المدرسون العاملون لديها، ولهذا عليها انهاء عقد كل من يثبت امتهانه هذه المهنة».

سلاح ذو حدين
من جانبه، قال راكان الشمري: «ان الدروس الخصوصية سلاح ذو حدين قد تنقذ الطالب في ليلة الاختبار، لكنها بكل تأكيد تعوده على الكسل والاعتماد على المدرسين الخصوصيين، وهنا تكمن المشكلة التي لا نريدها ان تنتشر».
وتابع: «هناك مشكلة أكبر من الدروس الخصوصية حين نكتشف ان من امتهن مهنة الدروس الخصوصية ليس بمعلم، بل قد يكون جرسون مطعم أو معلم شاورما، لهذا يجب منع الاعلانات التي تنتشر في الصحف الاعلانية».

ساعات الصباح
بدوره، قال فلاح المطيري: «ان ظاهرة الدروس الخصوصية تحتاج من يطبق القانون ويطوي هذا الجانب؛ لأنه من غير المعقول أن المعلم يجوب المنازل حتى ساعات الصباح الأولى».
وتابع: «ان المسؤولية تقع على وزارة الاعلام التي باستطاعتها منع الصحف نشر اعلانات هؤلاء المعلمين وبالتالي يمكن تقليص عددهم».

خدمات خصوصية
أما محمد عبيد فقال: «ان ظاهرة الدروس الخصوصية امتدت الى حل الواجبات المدرسية اليومية وتحضير الدروس لليوم التالي، وهذا بسبب كثرة الخدمات التي يقدمها معلم الدروس الخصوصية». وأوضح ان «هناك من بات يهمل في عمله كمعلم خلال الفترة الصباحية حتى يدخر جهده للدروس الخصوصية خلال الفترة المسائية».

علاج الأسباب
من جانبه، قال عمار الشمري: «ان قضية البحث عن اسباب تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية باتت أهم من الحديث عن آلية معاقبة من يعمل بها لأن البحث عن اسبابها سيقودنا إلى انهاء هذه الظاهرة من خلال علاج اسباب الخلل التي أدت إلى ظهورها».
وأضاف ان «هذه المهمة تقع على كاهل وزارة التربية كونها هي المعنية بهذا الجانب، فإن رصدت اسباب هذه الظاهرة وقامت بعلاجها طُويت صفحة الدروس الخصوصية، وفي المقابل عليها تفعيل العقوبات على هؤلاء المعلمين حتى لا يستمروا في هذا العمل المخالف».

تعويض النقص
يرى فيصل العنزي ان من اهم اسباب تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية استعانة وزارة التربية بمعلمين ليست لديهم الخبرة الكافية في التعليم، وبالتالي تحاول الأسر تعويض اي نقص لدى ابنائها من خلال الدروس الخصوصية.
وأوضح ان الواجب على وزارة التربية ايقاف التعاقد مع قليلي الخبرة والاستعانة بمن لديهم الخبرة الكافية حتى نرتقي بالمستوى التعليمي.

لجنة ثنائية مع «الداخلية»
طالب مشاري المطيري بتشكيل لجنة ثنائية بين وزارتي التربية والداخلية لضبط المعلمين المخالفين. وقال: «ان تعاون وزارتي الداخلية والتربية سيقضي على هذه الظاهرة، وذلك من خلال الاتصال على الارقام المعلنة واعطائهم عناوين وهمية وضبطهم دون عناء البحث عنهم لأنهم سيأتون بأنفسهم ظناً أنها حصة تقوية».

لائحة حاسمة لـ«التربية»
كشفت مصادر أن وزارة التربية وضعت لائحة من العقوبات التي سيواجه بها كل معلم يعمل في وزارة التربية ويمارس مهنة الدروس الخصوصية، التي تبدأ بإحالة المعلم إلى التحقيق للمحاسبة وتطبيق الجزاء، فبحسب بنود العقد يتم إنهاء خدمات المعلم الوافد، وإحالة المعلم الكويتي إلى العمل الإداري إذا ثبت تورط المعلم بظاهرة الدروس الخصوصية.

في كل مكان
قال ابراهيم عبدالله: «ان كثرة انتشار اعلانات المدرسين الخصوصيين أصبحت أمراً لا يمكن السكوت عنه، فمن غير المقبول ان نرى هذه الاعلانات في كل مكان حتى على اشارات المرور الضوئية».

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - «الدروس الخصوصية».. تعليم موازٍ بلا رقيب في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق