: أينما ذهبت أوهايو تبعها الشعب.. لماذا على ترامب الفوز بأصواتها بينما ليست مهمة لكلينتون؟

huffpostarabi 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اليوم الاثنين 03 أكتوبر 2016 للمرة الأولى منذ عقود سيكون بإمكان الديمقراطيين الفوز بانتخابات الرئاسة الأميركية دون حاجة الفوز بأصوات ولاية أوهايو، التي ستصلها المرشحة هيلاري كلينتون صباح الإثنين (بتوقيت أميركا)، لكن الأمر مختلف تماماً مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي عليه كسب الأصوات بالولاية، وفقاً لما ذكرته مجلة تايم، وصحيفة وبولوتيكو الأميركيتين.

وسيرحب السكان المحليون بالمرشحة الديمقراطية في سباق شديد التغير. والمرة الأخيرة التي كانت فيها هيلاري في الولاية المتأرجحة، كانت على بعد أيام من تشخيص إصابتها بالالتهاب الرئوي وإصابتها بنوبة سعال في الحشد الانتخابي المقام في كليفلاند بمناسبة عيد العمال، وهو ما غذى سيلاً من نظريات المؤامرة المتعلقة بصحتها.

الآن تعود كلينتون في كامل صحتها وفي الوقت المناسب لدعم ترشيحها للرئاسة بينما تنهي أوهايو فترة تسجيل الناخبين.

خطاب اقتصادي

وستتواجد حملة كلينتون الانتخابية في آكرون العاصمة السابقة للمطاط في العالم، كما ستلقي هيلاري خطاباً عن الاقتصاد في المنطقة الصناعية توليدو.

وتأتي عودتها إلى "نطاق الصدأ"، أي المنطقة الصناعية التي فقدت زخمها وتوارت عن الأضواء، يوم الإثنين قبل أسبوع من انتهاء تسجيل الناخبين وبدء التصويت المبكر في اليوم التالي.

ازدادت نسبة التصويت بالبريد في أوهايو، مقارنة بما كانت عليه في عام 2012، وهو ما يبث بعضاً من الراحة في نفوس مساعدي كلينتون الذين يراقبون الاستطلاعات ذات الفوارق البسيطة.

كما حصلت كلينتون على مكافأة إضافية عشية رحلتها، حين أعلن عملاق الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين ليبرون جيمس دعمه لها. ومن المتوقع أن تفضي زيارة كلينتون عن موجة أخيرة من تسجيل الناخبين قبل الموعد النهائي في 11 أكتوبر/تشرين الأول.

وتُعَّد عودة كلينتون إلى أوهايو إيماءة لولاية لطالما كانت في قلب السياسات الرئاسية، لكن ذلك يتغير الآن. للمرة الأولى منذ عقود، تصبح أوهايو ولاية يمكن للديمقراطيين تحمل خسارتها في الانتخابات الرئاسية دون أن يعني ذلك خسارتهم للانتخابات.

مهمة صعبة لترامب

شعار الولاية غير الرسمي هو "أينما ذهبت أوهايو، تبعها الشعب"، إذ إن آخر الديمقراطيين الذين تمكنوا من الوصول إلى البيت الأبيض دون أوهايو كان جون كينيدي في 1960، بينما لم يستطع أي من الجمهوريين النجاح في ذلك.

أما بالنسبة لدونالد ترامب –الذي عانى من تدهور بطيء بعد معاناته في المناظرة الأولى، ونزاعه مع العارضة اللاتينية وغضبه بعدما كشفت صحيفة النيويورك تايمز عن خسارته لحوالي مليار دولار من دخله الشخصي في عام 1995- فسيكون عليه الفوز بأصوات أوهايو من أجل الوصول إلى البيت الأبيض.

كما حصلت مجلة التايم على مذكرة داخلية متداولة، كتبها مدير حملة كلينتون الانتخابية روبي موك، جاء فيها أن مستشاريها الاستراتيجيين يرون أوهايو كولاية لا بد لترامب الفوز بها، لكن هذا لا ينطبق على كلينتون.

كتب موك في المذكرة أن بإمكانها الفوز بـ270 صوتاً في المجمع الانتخابي دون الفوز بـ أوهايو، أما ترامب فسيكون عليه الفوز بها إن أراد طريقاً صالحاً للوصول إلى البيت الأبيض.
في الوقت ذاته يدرك مسؤولو كلينتون، أن إيقاف ترامب في أوهايو من المرجح أن ينهي محاولته الوصول إلى البيت الأبيض.

وقال هاريل كرستين، مدير الاتصالات لحملة كلينتون في الولاية، "إن حصلنا على النتائج المبكرة في أوهايو ليلة الانتخابات، وفزنا، فلا أعلم أي الولايات الأخرى سينتظرها ترامب. هناك بعض الطرق التي يمكننا إيقاف تقدمه بها، وأوهايو إحداها".

ولم تعد أوهايو الولاية المحورية كما كانت ذات يوم، ومع طبقتها العاملة البيضاء من الناخبين وشيخوخة المدن الصناعية في "نطاق الصدأ" تبدو الولاية كمنطقة مؤيدة لترامب.

توجيه ضربة لترامب

وتشهد الولايات المتأرجحة مثل فلوريدا ونيفادا وكولورادو، نمواً سريعاً للسكان ذوي الأصول اللاتينية، إلا أن نسبة السكان غير البيض في أوهايو ارتفعت بمقدار 1.1% مقارنة بنسبة 2.2% في باقي الدولة منذ عام 2012.

ربما أوشكت الأيام التي كان على المرشح الديمقراطي فيها الفوز بأصوات أوهايو للوصول إلى البيت الأبيض على الانتهاء. كما أضاف أحد حلفاء كلينتون "هذا مطب وليس عائقاً على الطريق. يمكنها الوصول إلى 270 صوتاً دون أوهايو، بينما لا يمكنه هو ذلك".

ستلقي كلينتون خطاباً شعبياً يوم الإثنين، داعية إلى تجديد قانون ضرائب الشركات ورفع الحد الأدنى للأجور، وفقاً لأحد مساعديها.

كما ستهاجم ممارسات ترامب التجارية، والتي أثارت العديد من الدعاوى القضائية التي رفعها المقاولون ضده، مدعين أنهم لم يتلقوا المال نظير عملهم. وهو الخطاب المصمم لمواجهة تأييد ترامب في "نطاق الصدأ".

مقترحات كلينتون

وتشير صحيفة بولوتيكو إلى أن المرشحة الديمقراطية ستطرح أيضاً اثنين من المقترحات الجديدة التي تعزز "منافسة حرة ونزيهة بين الشركات وتعالج استغلال الشركات لعملائها".

وقال المسؤول، إن المقترحات ستحدّ من انتشار بنود "التحكيم القسري" المتوارية في العقود التي تمنع العمال والمستهلكين من رفع دعوى قضائية ضد الشركات التي أضرت بها، وتُنشط تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار.

وبالإضافة إلى ذلك، ستقوم كلينتون بتسليط الضوء على الأدوات التي من شأنها "مقاومة الجهات المسيئة من الشركات" كما ستناقش خطوات رفع الحد الأدنى للأجور والإجازات العائلية المدفوعة.

وأضاف المسؤول: "ستندد كلينتون بشركات مثل ويلز فارغو، التي استغلت الآلاف من المستهلكين في مخطط ظالم وتعسفي، وشركة ميلان للأدوية، التي قامت برفع أسعار الـEpiPens دون مبرر رغم أهميتها في إنقاذ حياة الناس، كما ستندد بممارسات دونالد ترامب ومنظمته".

إلا أن أولويات الحملة الانتخابية لكلينتون أثارت قلق المسؤولين المحليين في أوهايو. ويرى بعض المستشارين أن أصوات أوهايو قد تنزلق من بين أصابع كلينتون.

وكشفت استطلاعات الرأي عن تقدم ترامب بفارق بسيط، مدفوعاً بوعود الحرب التجارية التي يتوقع الاقتصاديون أنها ستفتك بالاقتصاد العالمي، لكنها ستوفر الراحة للناخبين الغاضبين من تغير طريقة حياتهم.

أما الناخبون المنعزلون من جيل الألفية الجديدة في حرم الجامعات وبالقرب منها، فيثيرون استياء القادة الحزبيين المحليين، بالإضافة إلى المخاوف الدائمة حول وجود عدد كافٍ من ماكينات الانتخابات في المدن التي يزيد فيها عدد الديمقراطيين.

غياب كلينتون

وبينما يقلل مساعدو كلينتون من المزاعم التي تفيد بأن غيابها الذي امتد لـ29 يوماً يعني أنها تخلت عن الفوز بالولاية.

ففي الوقت الذي غابت فيه كلينتون، عملت حملتها الانتخابية لتعويض هذا الغياب. إذ طافت إليزابيث وارن وطاقم The West Wing الولاية. كما أنفقت حملة كلينتون أضعاف ما أنفقه ترامب على الإعلانات التليفزيونية.

وفسر أحد مساعديها هذا الغياب بقوله "لم نرسلها إلى أوهايو بينما لن يبدأ التصويت قبل شهر؟ أي حماس ناتج عن الرحلة سيتبخر. الموعد النهائي لتسجيل الناخبين في أوهايو هو 11 أكتوبر/تشرين الأول، وسيبدأ التصويت المبكر في 12 أكتوبر/تشرين الأول، الآن من المنطقي أن تذهب لطلب أصواتهم".

وروج مساعدو كلينتون لشهر سبتمبر/أيلول، باعتباره شهراً للتواصل غير السياسي، والذي يضم مؤيدين مشهورين مثل أميركا فيريرا، شون باتريك توماس وجون ليغثو وشون أستين من ملك الخواتم، وآخرين.

كما انضم للرحلة المزيد من حلفاء كلينتون الديمقراطيين مثل نائبها تيم كاين، وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، وابنتها تشيلسي كلينتون بالإضافة إلى بيرني ساندرز الذي تحول من خصم إلى حليف.

ويحقر أحد حلفاء كلينتون من حالة التوتر هذه، ويشير إلى عدد الإعلانات الموجودة في أوهايو كإثبات على أن هيلاري لم تتخل عن الولاية.

نفقات الحملات الانتخابية

من الآن وحتى يوم الانتخابات، دفعت حملة كلينتون الانتخابية حوالي 6 ملايين دولار لقاء الإعلانات التلفزيونية في أسواق البث الديمقراطية في كليفلاند – أركون.

بينما حجز ترامب ما قيمته حوالي 270 ألف دولار. في كولومبوس، إحدى المدن المتأرجحة التي كانت ضواحيها محوراً رئيسياً ركز عليه المرشح الجمهوري ميت رومني في 2012. وأنفقت حملة كلينتون حوالي 4 ملايين دولار مقابل 288 ألف دولار أنفقتها حملة ترامب.

أما في سينسناتي، حيث يبلي الجمهوريون بلاءً حسناً في المعتاد، أنفقت حملة كلينتون 4 ملايين دولار، بينما أنفقت حملة ترامب 394 ألف دولار. هذه أموال طائلة لتُنفَق في قضية تعتقد كلينتون أنها خاسرة.

ومن العسير على الحملة العمل على زيادة شعبيتها مع غياب كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة وعضو مجلس الشيوخ والسيدة الأولى التي صنعت التاريخ بكونها المرأة الأولى التي تحصل على ترشيح أحد الحزبين الرئيسيين. ويوم الإثنين، ستهدف كلينتون لتصحيح ذلك.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن مجلة Time وصحيفة Politico الأميركيتين. للاطلاع على المادتين الأصليتين، اضغط هنا وهنا.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر مصر 24: أينما ذهبت أوهايو تبعها الشعب.. لماذا على ترامب الفوز بأصواتها بينما ليست مهمة لكلينتون؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع huffpostarabi وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي huffpostarabi

أخبار ذات صلة

0 تعليق