: بوتين يسابق الزمن لحسم معركة حلب.. روسيا تسعى لتغيير المعادلة في سوريا قبل قدوم رئيس أميركي جديد

huffpostarabi 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اليوم الأربعاء 05 أكتوبر 2016 يعتقد مسؤولون أميركيون ومحللون روس أن روسيا تستغل الأيام الأخيرة في إدارة الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما، الذي سيغادر البيت الأبيض بعد 4 أشهر من الآن، وتعمل على تقييد خياراته حول ما يجري في سوريا، كما أنها تسعى لفرض واقع جديد على الرئيس القادم، وفقاً لما ذكره تقرير من صحيفة "نيويورك تايمز" الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

ويرى هؤلاء المسؤولون أن استراتيجية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي التحرُّك بشراسة خلال ما يراه نافذة فرصة جوهرية قبل تنصيب رئيس أميركي جديد، حيث يعتقد بوتين أنَّ الرئيس أوباما الذي شارف على مغادرة المنصب لن يتدخَّل على الأرجح في النزاع السوري المتفاقم، والرئيس الأميركي الجديد الذي قد يدرس اتِّباع سياسة أقوى لن يكون قد تقلد منصبه بعد.

ويقول أخصائي العلوم السياسية في موسكو، نيكولاي ف. بيتروف لـ"نيويورك تايمز": "بوتين في عجلةٍ من أمره قبل الانتخابات الأميركية، فالرئيس الأميركي التالي سيواجه واقعاً جديداً وسيُجبَر على قبوله".

وتساند روسيا قوات نظام بشار الأسد في الحملة العسكرية الكبيرة ضد معاقل المعارضة في الأحياء الشرقية لحلب، التي بدأت عقب انهيار الهدنة التي توصلت إليها موسكو وواشنطن الشهر الماضي ولم تصمد أكثر من أسبوع، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

ويرى محللون استخباراتيون أميركيون أنَّ الهدف الروسي هو مساعدة قوات الأسد في إعادة الاستيلاء على مدينة حلب المحاصرة كي تتمكَّن روسيا من استئناف المحادثات حول مستقبل سوريا بشروط أقوى بكثير.

وللتصديق على ذلك، قال مسؤول استخباراتي أميركي، الاثنين الماضي، في تصريح للصحفيين إنَّ "الهجمات الروسية والسورية التي نُفِّذت منذ إعلان الحكومة السورية نهاية وقف إطلاق النيران القصير يوم 19 من سبتمبر/أيلول كانت ضمن أكثر الهجمات فتكاً منذ بداية النزاع".

وتمثل سوريا بالنسبة إلى روسيا مكاناً استراتيجياً، ويعد التدخل الروسي في الحرب هناك أهم موطئ عسكري للكرملين في الشرق الأوسط منذ عقود، وقد مكَّن موسكو من استعراض قدرتها العسكرية على فرض قوتها، ومساعدة الأسد على الصمود بعدما كان على وشك الانهيار.

وتشير "نيويورك تايمز" إلى أنه في حال سيطر النظام بمساندة روسيا على حلب، يكون قد سيطر على 5 مراكز سكانية كبيرة في البلاد وهي: دمشق، وحمص، وحماة، وحلب، واللاذقية.

ما بعد حلب

وتنقل الصحيفة عن السفير الأميركي السابق في دمشق، روبرت فورد، قوله: "من المحتمل أن تعاني الدولة بعد الحرب من مأزق عسكري، لكن النظام قد يكون في سدة الحُكم". وأضاف أنَّه في حالة نجاح النظام "لا أعتقد أنَّ المعارضة ستستسلم - لن تتوقَّف عن القتال - لكنَّها ستُهمَّش".

والحالة التي تدخل فيها أوباما بوقتها في سوريا، كانت عندما استخدم القوات الجوية لحماية مناطق يتواجد فيها مستشارون أميركيون شمال سوريا، ورفض حينها البنتاغون تسميتها منطقة حظر جوي، بعدما ألقت الطائرات الحربية السورية في أغسطس/آب الماضي قنابل بالقرب من القوات الخاصة الأميركية على الأرض، وحذَّر البنتاغون السوريين مطالباً إياهم بالبقاء بعيدين.

ولكن أي عدوان روسي - سوري ناجح على حلب سيعيد رسم الخريطة على نحوٍ مهم، وقد يُعقِّد أي خطط للمزيد من الإجراءات العسكرية الأميركية في سوريا.

"أميل لاستخدام القوة"

وتخوض كلينتون الديمقراطية منافسة شرسة مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وفي حال فوزها ستكون خليفة لأوباما من نفس المعسكر.

وقد طالبت كلينتون سابقاً بمنطقة حظر جوي جزئي في سوريا، وهو ما قد يتطلَّب المزيد من الإجراءات العسكرية الأميركية في سوريا. ويقول مساعدو هيلاري إنَّها لم تغيِّر موقفها بشأن هذه المنطقة.

وقال الزميل الأول في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، آندرو ج. تيبلر: "لقد أخبرني المثقفون والمسؤولون الروس مباشرةً بأنَّهم يعتقدون أن هيلاري كلينتون ستكون أميل من الرئيس أوباما لاستخدام القوة في سوريا. سيكون الاستيلاء على حلب أمراً واقعاً أمام الرئيس الأميركي التالي. ستستمر الحرب وستظل الدولة الإسلامية في احتلال أجزاء من البلد. ولكن النظام سيبقى مسيطراً على المحور الشمالي الجنوبي للبلد".

ودعمت هيلاري، عندما كانت وزيرة الخارجية، المساعدة المستترة لقوات المعارضة كذلك في محاولةٍ للضغط على الأسد من أجل تسليم السُلطة لحكومةٍ انتقالية.

خيارات البيت الأبيض

والآن بعد فشل المحادثات الروسية الأميركية من أجل تقليص العنف في سوريا، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2016، أنها تدرس الخيارات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والاقتصادية المتاحة للتعامل مع الأزمة في سوريا، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وبحسب مسؤولين أميركيين صرحوا للوكالة، فإن واشنطن تعتبر أن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو ودمشق سيكون أكثر فعالية بكثير إذا ما طبق على مستوى عالمي وليس من قبل الولايات المتحدة وحدها.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن سوريا قد تتحوَّل إلى ورطة للكرملين، خاصةً إذا قامت الدول العربية التي تدعم المعارضة بإمدادها بأسلحة مضادة للطائرات وقرَّر الإرهابيون الإسلاميون الثأر بمهاجمة المدن الروسية.

ويضيف المسؤولون أنَّ ذلك ربما يؤدِّي إلى إعادة تفكير روسيا في استراتيجيتها.

قال أنتوني بلينكن، نائب وزير الخارجية، الشهر الماضي للكونغرس: "سيعانون الأمرّين إذا تصاعدت الحرب الأهلية نتيجةً لأفعالهم وسيطر الإسلاميون على الأسلحة الآتية من المناصرين الخارجيين".

ولكن حتى الآن، اتَّبعت موسكو استراتيجيتها مع دفع ثمنٍ بسيطٍ من الأموال والأرواح الروسية، ما يعكس الدروس المستفادة من النزاعات السابقة. فعلى عكس غزو الاتحاد السوفييتي لأفغانستان، اعتمدت روسيا في سوريا أساساً على القوة الجوية وتجنَّبت استخدام الوحدات القتالية البرية الرئيسية.

وكذلك لا يبدو أن استراتيجية موسكو تطالب الجيش السوري بخوض حروب الشوارع المكلفة مع قوات المعارضة المتمركزة في عمق المدن. لكنَّها اعتمدت بدلاً من ذلك على الضربات الجوية التي تنفِّذها المروحيات السورية والروسية في إعاقة وصول المساعدات الإنسانية وتدمير منشآت معالجة المياه والمستشفيات.

توجد أيضاً بعض الأفعال الأميركية التي قد تجعل سوريا ورطةً أصغر للكرملين. إذ يخطِّط التحالف الذي تقوده أميركا لاستمرار استهداف الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وهما جماعتان جهاديتان تهدِّدان الولايات المتحدة وروسيا على حد سواء.
.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر مصر 24: بوتين يسابق الزمن لحسم معركة حلب.. روسيا تسعى لتغيير المعادلة في سوريا قبل قدوم رئيس أميركي جديد في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع huffpostarabi وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي huffpostarabi

أخبار ذات صلة

0 تعليق