: محافظ نينوى السابق: إقصاء سنَّة العراق يؤدِّي إلى تقسيم البلاد على أسسٍ عرقية ومذهبية

huffpostarabi 0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اليوم الأربعاء 05 أكتوبر 2016 | STRINGER Iraq / Reuters

قال أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق الذي أعد قوة للمشاركة في معركة تحرير مدينة الموصل إن تلك المعركة ستمثل لحظة فارقة بالنسبة للعراق ربما تسفر عن تقسيم البلاد على أسس عرقية ومذهبية.

وقال النجيفي وهو من كبار الساسة من السُنة وكان يؤدي مهام المحافظ في الموصل عندما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة "الخوف الأكبر أن ينقسم العراق إذا لم يسيطروا على هذه المعركة بحكمة ولم يمنحوا العرب السُنة سلطة حقيقية ويتعاملوا معهم كشريك حقيقي."

ويستعد العراق منذ أكثر من عام لهذا الهجوم من أجل إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معاقله الكبرى. ومن المتوقع أن تبدأ تلك العملية هذا الشهر.

وضع ترتيبات اقتسام السلطة

ومع ذلك فربما يمثل ما سيحدث بعد تحقيق النصر تحدياً أكبر من المعركة نفسها إذ سيجد السُنة والأكراد والشيعة الذين شكلوا تحالفاً غير مُستقر في مواجهة المتشددين أنفسهم أمام مهمة شاقة تتمثل في وضع ترتيبات اقتسام السلطة في العراق إحدى الدول الرئيسية المنتجة للنفط الأعضاء في منظمة أوبك.

وكانت الموصل سقطت في أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية في يونيو/حزيران 2014 عندما تركت قوات الأمن العراقية مواقعها. وأعلن التنظيم قيام دولة خلافة على الأراضي الخاضعة لسيطرته في العراق وسوريا وأصبحت الموصل عاصمتها الفعلية.

وفي أغسطس/آب الماضي وجهت لجنة برلمانية عراقية اللوم للنجيفي ولعدد من الساسة والقادة العسكريين الآخرين وحملتهم مسؤولية سيطرة التنظيم في عملية خاطفة على المدينة ذات الغالبية السُنية.
وأضاف أنه ملتزم بتعزيز وحدة العراق الذي سقط في براثن حرب أهلية طائفية بعد اجتياح القوات الأميركية له والإطاحة بصدام حسين عام 2003.

وأعد النجيفي قوة مكونة من نحو 4500 مقاتل أغلبهم من الجنود العراقيين والضباط السابقين من محافظة نينوى التي تعد الموصل عاصمتها بهدف المشاركة في الهجوم.
وقال إن رجاله الذين دربهم 200 مستشار عسكري تركي وقوات أمريكية أكثر قدرة على النجاح في تحقيق الاستقرار في الموصل لأنهم من المنطقة ويمكنهم استمالة السكان المحليين.
وحذر النجيفي من أن العراق سينقسم إذا لم يتم منح سلطات للسنة.

وقال "ربما ينقسم إلى أكثر من ثلاثة أو أربعة قطاعات. وحتى في بغداد سيواجهون المشكلة نفسها."
وأضاف أن معركة الموصل قد تُبقي العراق وحدة واحدة لكن بشكل جديد من الإدارة وإلا سيحدث انفصال.
ويتهم السُنة الفصائل الشيعية بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان غير أن الفصائل تنفي ذلك.

وتقول الفصائل التي كان لها دور بارز في التصدي للدولة الإسلامية إنها تحمي العراق من الإرهابيين.
وأشاد النجيفي بالتعاون مع الأكراد غير أنه انتقد الفصائل الشيعية التي تحظى بدعم إيراني مؤكداً بذلك الحساسيات القائمة قبل عملية تحرير الموصل.

وقال النجيفي الذي كان يتحدث لرويترز في بيته الفسيح في مدينة أربيل الكردية "الأكراد شركاؤنا على الأرض. لو نأخذ محافظة نينوى تقريبا 25 أو 30 بالمئة منها يغلب عليه النفوذ الكردي وهذا موجود في كل الانتخابات. فوجود الأكراد بحكم نسبتهم السكانية الموجودة وبنفوذهم السياسي أمر طبيعي في المحافظة. وأيضاً لدينا حالة استقرار في العمل معهم. ليس لدينا مشكلة. لكن بالنسبة إلى الميليشيات الشيعية تعتبر جهة غريبة عن المحافظة."

لا مشكلة مع الكرد

وأضاف في المقابلة التي جرت في حراسة مسلحين يرتدون ملابس عسكرية مموهة خضراء اللون "بالنسبة إلى الأكراد لا توجد مشكلة. يمكننا أن نحل هذا الموضوع. لدينا رؤية كيفية أن نحل هذه القضية والأكراد يعني يلتزمون بها بالتأكيد. لكن بالنسبة للتأثير الإيراني نعتقد أنه سيكون مربكاً وخطيراً جداً في محافظة نينوى."

وفيما يؤكد تعقيدات الوضع تتوجس تركيا حليفة النجيفي من الأكراد لأنها تخشى أن يشجع الحكم الذاتي الذي يتمتعون به في شمال العراق أكراد تركيا على المطالبة بالاستقلال.
ويمثل النجيفي الذي نجا من 15 محاولة اغتيال نفذها رجال تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل مثالاً رئيسياً على المخاطر المعقدة التي يواجهها العراق.
وقال أنه كثيراً ما يتلقى تهديدات بالقتل من الدولة الإسلامية ومن الفصائل الشيعية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر مصر 24: محافظ نينوى السابق: إقصاء سنَّة العراق يؤدِّي إلى تقسيم البلاد على أسسٍ عرقية ومذهبية في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع huffpostarabi وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي huffpostarabi

أخبار ذات صلة

0 تعليق