عاجل

مصر 24: ترامب في الرياض.. هل نجحت السعودية في إقناع أميركا بأهميتها كقائد للدول العربية؟

huffpostarabi 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مصر 24 اليوم أظهرت لقطات للتلفزيون السعودي وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية اليوم السبت 20 مايو/ أيار 2017 في أولى محطات أول جولة خارجية له منذ أن تولى السلطة في يناير كانون الثاني.

وعرضت قنوات إخبارية سعودية وعربية لقطات لطائرة ترامب وهي تحط في العاصمة السعودية الرياض.

وقالت السعودية إن زيارة ترامب ستشمل اتفاقات سياسية وتجارية وستساعد على تعزيز الجهود المشتركة لقتال المتشددين الإسلاميين.

تلك الزيارة، اعتبرها خبراء ومحللون سياسيون، بمثابة "رسالة دعم" أميركية للمملكة ضد إيران، لا سيما مع تشابه وجهات نظر المملكة والإدارة الجديدة بالولايات المتحدة تجاه طهران في الفترة الحالية.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة بطهران، وقنصليتها بمدينة مشهد، شمالي إيران، احتجاجاً على إعدام رجل دين سعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية".

كما يخيم التوتر على العلاقات بين البلدين، بسبب عدد من الملفات، أبرزها الملف النووي الإيراني الذي ترى الرياض أنه يهدد أمن المنطقة، والملفين اليمني والسوري؛ حيث تتهم السعودية إيران بدعم نظام بشار الأسد بسوريا وتحالف مسلحي "الحوثي" باليمن.

أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، عدنان هياجنة، ذهب إلى أن "السعودية نجحت في إقناع الإدارة الأميركية بأهمية المملكة كقائد حتمي للدول العربية، في ظل انغماس مصر في الشأن الداخلي وتراجع الدور العراقي والسوري".

وفي هذا الصدد أضاف أن السعودية "تمثل القوة المهيمنة في الشرق الأوسط ولديها القدرة على توفير المساعدات وجمع الدول العربية على طاولتها، وأنه يجب الاستماع إلى وجهة نظرها".

ومن هنا، رأى المحلل السياسي، أن الزيارة تعد بمثابة رسالة "دعم" الدول العربية ومنها السعودية، "مقابل علاقة سيئة مع إيران، وهذا إلى حد كبير يلقى دعماً وقبولاً كبيرين لدى الفاعلين في العلاقات الدولية بالمنطقة".

ولفت إلى أن الزيارة تبعث برسائل طمأنة للسعودية "مقارنة بالمرحلة التي كانت فيها المملكة ودول الخليج في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما".

وأشار هياجنة إلى أن "ترامب أعطى من وقته حصة الأسد لزيارات شرق أوسطية (السعودية ثم إسرائيل وإيطاليا) بعد وصوله لسدة الحكم" والتقى بالكثير من قيادات الشرق الأوسط، خلال الأسابيع الماضية.

وشدد على "ضرورة إطلاع العالم على تصريحات ومواقف ترامب خلال الزيارة وما سينبني عليها، خصوصاً أنه يبدل مواقفه في ليلة وضحاها، فلا يمكن الحكم على ما سيفعله خلال الفترة القادمة بسهولة".

متفقاً مع هياجنة، ذهب سامر شحاتة؛ أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا، إلى أن "السعودية وإدارة ترامب؛ يجمعهما تشابه في السياسات؛ أهمها توتر علاقاتهما مع إيران؛ والرئيس الأميركي تحدث بأشياء سلبية ضد إيران (سابقاً)، بالإضافة إلى أنهما يتشاركان نفس وجهات النظر نحو داعش".

وفي حديثه، لفت إلى أن "كل الرؤساء الأميركان" كانوا حريصين على أن يقدموا للسعودية "ضمان أمان" حفاظاً على العلاقة الاستراتيجية معها.

مُركزاً على رسالة الدعم ضد إيران أيضاً، قال جمال عبدالله، الأكاديمي في جامعة أكسفورد البريطانية، إن "الحكومات الخليجية وعلى رأسها السعودية تود توقيع اتفاقات ملموسة وذات فعالية لصالحها مع إدارة ترامب".

وأوضح أن أهم تلك الأوليات هي "عمل اتفاقيات دفاعية وأمنية شاملة تضمن دعم أميركا للحكومات الخليجية في حال ظهور تهديد على سلامة تلك الدول"، في إشارة إلى إيران.

وتسعى دول الخليج أيضاً ومن بينها السعودية، خلال الزيارة، إلى "تعزيز التفوق النوعي والكفاءة الذاتية للقوى الدفاعية، ولأن تكون الكفة في صالحها ضد إيران"، وفق عبد الله الذي تحدث للأناضول.

وبيًن أن "السعودية والدول الخليجية ستحرص على رفع التعاون الاقتصادي ليكون في أعلى المستويات؛ وذلك لرغبتها أن يكون هناك دعم أميركي في المحافل الدولية في قرارات تخص المنطقة، كعاصفة الحزم على سبيل المثال (في إشارة لعمليات التحالف العربي باليمن)".

الزيارة في رأي عبد الله أيضاً، تمثل "توقيعاً واعترافاً أميركياً بمكانه السعودية كقوة إقليمية كبرى في المنطقة"، وتعبر عن سعي "إدارة ترامب لبناء جسور ثقة مع السعودية ودول الخليج بعد تزعزعها في عهد أوباما".

والخميس الماضي، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي، رداً على سؤال حول ما تتوقعه الرياض من ترامب فيما يتعلق بإيران، إنه "بعد الاتفاق النووي أصبحت (طهران) أكثر عدائية؛ تُهرب سلاحاً للحوثيين، تتدخل في سوريا، وتشارك في التوتر في العراق، وتدعم الإرهاب، وتحاول تقويض الاستقرار في المنطقة".

وأشار إلى أن "إدارة ترامب تدرك أخطار السياسة التي تتبعها إيران، وملتزمة مع حلفائها في احتواء إيران ودفعها عن تصرفها العدائي".

وعلى هامش الزيارة، تستضيف المملكة، على مدار يومين، قمة تشاورية خليجية، و3 قمم ستجمع ترامب مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقادة دول الخليج، وزعماء دول عربية وإسلامية.

ويرتقب مشاركة 55 قائداً أو ممثلاً عن دول العالم الإسلامي في القمم الثلاث، بالإضافة إلى ترامب.

مصر 24 : - مصر 24: ترامب في الرياض.. هل نجحت السعودية في إقناع أميركا بأهميتها كقائد للدول العربية؟ مصدره الاصلي من موقع huffpostarabi وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "مصر 24: ترامب في الرياض.. هل نجحت السعودية في إقناع أميركا بأهميتها كقائد للدول العربية؟".

0 تعليق