عاجل

موريتانيا اليوم: محطات من التاريخ السياسي للإسلاميين خلال العشرين سنة الماضية (ح: 3)

الاخبار الموريتانية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موريتانيا اليوم بعد رفض الترخيص لحزب الأمة.. فتحت السلطات قنوات اتصال مع قيادات إسلامية... وهو ما أسفر عن التحاق بعض تلك القيادات بالحزب الجمهوري الديمقراطي... وفى هذا الإطار تم تعيين السيد أبو بكر ولد أحمد وزيرا في الحكومة مطلع التسعينيات..

 

مجموعة أخرى ظلت مستمسكة بالنهج المعارض وتضم قيادات من حزب الأمة... لكنها هذه المرة فضلت النضال من خلال حزب مُعترف به وكانت الوجهة هذه المرة حزب الوسط الديمقراطي الموريتاني بقيادة السيد مولاي أحمد ولد مولاي الحسن.. وكان يقود هذه المجموعة الأستاذ الفاضل الحسن مولاي علي؛ وفى مقابلة مع جريدة الضياء العدد رقم: 6 الصادر في شهر أغسطس 1992 يصف رئيس حزب الوسط السيد مولاي الحسن الأمر بأنه: (دخول أعضاء من حزب الأمة في المكتب السياسي لحزب الوسط).

 

بعد ذلك وفى سنة 1994 جرت مفاوضات ومحاولات اندماج بين حزب الوسط وحزب اتحاد القوى الديمقراطية / عهد جديد أسفرت فى الأخير عن دخول عناصر حزب الأمة المنضمة لحزب الوسط في الهيئات القيادية لاتحاد القوى الديمقراطية.. وهو حدث اهتمت به الجرائد فى ذلك الوقت ووصفته جريدة القلم في عددها رقم: 48 الصادر بتاريخ: 26 يوليو 1994 بعبارة: (ولد داداه يعقد قرانا مع الإسلاميين)...

 

هنالك أيضا حزب تم الترخيص له مطلع التسعينيات ويسمى التجمع الوطني للوحدة والعدالة بقيادة السيد اعل الشيخ ولد ابريكات.. وضمت قيادته عناصر شبابية محسوبة على الإسلاميين... لكنه لم يكن من الأحزاب النشطة.

 

أحداث 1994:

بعد كل هذا التوزع وإعادة التموقع التي لم تكن منسقة أو منطلقة من إستراتيجية موحدة جاءت سنة 1994 وقد كانت سنة عصيبة على الإسلاميين إذ شن فيها نظام الرئيس معاوية ولد سيد أحمد ولد الطائع حملة اعتقالات واسعة النطاق شملت رموز التيار الإسلامي وتم فيها إغلاق مؤسسات ثقافية وتعليمية وخيرية، وشنت فيها وسائل الإعلام الرسمية حملة لا هوادة فيها على الدعوة والدعاة... لكن حجم تضامن الأحزاب السياسية مع الإسلاميين كان جَليا ويتضح من خلاله المكانة التي حققوها حتى ذلك الوقت؛ فقد جاء في بيان اتحاد القوى الديمقراطية / عهد جديد الصادر يوم: 27 – 09 – 1994 ما نصه: (منذ عدة أيام دخل النظام مرحلة جديدة من القمع ومصادرة الحريات؛ إن عشرات من مواطيننا من بينهم أعضاء مسؤولون ومناضلون فى حزبنا قد اختطفوا وفتشت منازلهم دون أي إذن قضائي وصودرت دون أي جرد أدوات شخصية وعائلية من بيوتهم ولا يعرف أقارب المعتقلين ولا ذووهم أي شيء عن مكان وجودهم...).

 

وعلى نفس المنوال كان موقف الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم في بيان صادر فى نفس اليوم كان من ما جاء فيه: (تقوم وزارة الداخلية منذ بضعة أيام بحملة واسعة النطاق استهدفت أساسا علماء أجلاء وأئمة مساجد وأساتذة؛ ولم يتجنب هذا الفعل بيوت الله التي انتهكت حرمتها الربانية للمرة الأولى في تاريخ بلادنا..).. وصدرت بيانات تضامنية من أحزاب أخرى مثل حزب الطليعة الوطنية؛ وحزب التحالف الشعبي التقدمي..

 

بعد هذه الضربة الأمنية تراجع اهتمام الإسلاميين بالعمل السياسي لصالح العمل الدعوي والثقافي... كما أن الحياة السياسية العامة كانت تشهد ركودا كبيرا بسبب تحكم النظام وحزبه الجمهوري في تفاصيل المشهد والإقصاء الممنهج لقوى المعارضة... ومع ذلك استطاعوا بالتحالف مع تكتل القوى الديمقراطية أن يحصلوا على منصب عمدة أكبر بلديات العاصمة سنة 2001 وكانت من نصيب الأستاذ محمد جميل منصور

 

أزمة 2003:

من جديد توترت العلاقة بين الإسلاميين ونظام ولد الطائع، وبدأت حملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوفهم وأُغلقت مؤسسات تعليمية ودعوية وخيرية.. وكانت بداية تلك الاعتقالات يوم الأحد 4 مايو 2003، وقد استطاع الإسلاميون إدارة المعركة سياسيا وإعلاميا بنجاح بشهادة مراقبين كثر، ثم إن نظام ولد الطائع تعرض لهزة عنيفة وضربة في الصميم جراء المحاولة الانقلابية التي قام بها الرائد صالح ولد حننا ورفاقه فجر يوم الأحد 8 يونيو2003، فتغيرت أولوياته واضطر لإطلاق سراح الإسلاميين دون محاكمة وكان ذلك يوم 25 أغشت 2003، وفي ذلك الوقت كان قد بدأ أيضا الاستعداد للانتخابات الرئاسية في 7 نوفمبر 2003، وهي انتخابات أعلن فيها الإسلاميون دعمهم للمرشح محمد خون ولد هيدالة وَوَقّع معه باسمهم فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو اتفاقية دعم ومساندة يوم: 27 أغشت 2003.

 

لكن نظام ولد الطائع زَوّرَ نتائج تلك الانتخابات لصالحه كما تقول مصادر المعارضة بل زَجّ بمنافسيه الرئسين فى السجون، ولما استتب له الوضع عاد من جديد لملاحقة الإسلاميين واعتقالهم، إلى أن سقط في انقلاب عسكري يوم الأربعاء 3 أغشت 2005..

 

فأين كانت وجهة الإسلاميين السياسية بعد ذلك؟.

 

مصر 24 : - موريتانيا اليوم: محطات من التاريخ السياسي للإسلاميين خلال العشرين سنة الماضية (ح: 3) مصدره الاصلي من موقع الاخبار الموريتانية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "موريتانيا اليوم: محطات من التاريخ السياسي للإسلاميين خلال العشرين سنة الماضية (ح: 3)".

أخبار ذات صلة

0 تعليق