اخبار عمان اليوم هل يوجد خام الذهب في السلطنة؟.. وما هي محاولات استخلاصه وإنتاجه؟

الشبيبة - عمان 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اخبار عمان اليوم حيث مسقط – وكالات

منذ سنوات طويلة لم تتوقف محاولات السلطنة في البحث عن الذهب الذي يوجد في عدد من المواقع المختلفة؛ وذلك بهدف تعزيز الموارد الاقتصادية المختلفة للسلطنة، إلى جانب النفط والغاز والسياحة.

وبدأت السلطنة الاتجاه إلى البحث عن الذهب عند تأسيس شركة عُمان للتعدين المملوكة بالكامل لحكومة السلطنة بموجب المرسوم السلطاني رقم 11/1981، وهي الشركة الوحيدة التي تمتلك مناطق تعدينية إلى جانب مناطق عقود الامتياز في السلطنة.

ونص المرسوم السلطاني القاضي بتأسيس الشركة على أن أغراضها تتمثل في "القيام بأعمال البحث والاستكشاف عن المعادن داخل المنطقة التي تغطيها اتفاقيات التعدين، والقيام بحفر المناجم وإنشاء التجهيزات اللازمة لتشغيلها وتجميع الخامات المنتجة وصهرها".

وتركزت عمليات الشركة في ولايتي صحار وينقل، التي تتوفر بها كميات جيدة من الذهب والنحاس.

ويعد النفط المورد الرئيسي للاقتصاد العُماني، إذ تمتلك السلطنة 5.50 مليار برميل من احتياطي النفط الخام، والتي تمثل نسبة 1.2% من إجمالي احتياطيات النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي، ونحو 0.4% من احتياطيات النفط في العالم، بحسب تقرير لـ"الخليج أونلاين".

تنقيب وتعدين

المهندس هلال بن محمد البوسعيدي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين في سلطنة عمان، يؤكد أن حجم الاستثمار في التراخيص التنقيبية والتعدينية في السلطنة خلال عامي 2018 و2019 بلغ نحو 700 مليون ريال عُماني (181 مليون دولار).

وأصدرت الهيئة العامة للتعدين في سلطنة عُمان، وفق حديث البوسعيدي لوكالة الأنباء الرسمية، أكثر من 35 ترخيصاً تنقيبياً وتعدينياً خلال العام الماضي.

وحول عمليات التنقيب عن الذهب في السلطنة يبين البوسعيدي أن هذا المعدن موجود في أماكن وجود النحاس، حيث إن وجوده يرتبط دائماً بذلك الخام المعدني، واستخراجه يحتاج إلى تكلفة مرتفعة للغاية.

الخبير الجيولوجي العُماني محمد بن هلال الكندي، يؤكد أن الذهب موجود في مناطق كثيرة من سلطنة عُمان، لكن أغلبه غير تجاري، وثلاثة مواقع على أقل تقدير بها كميات تجارية منه، وجميعها يصاحب فيها النحاس ولا يظهر للعين إلا بعد التكرير.

وأنتجت السلطنة، وفقاً لبيانات أطلع الكندي "الخليج أونلاين" عليها، بين 1985 و2007 عن طريق شركة عُمان للتعدين نحو 7700 كغ ذهب، و50 ألف كغ فضة، قبل أن يتوقف الإنتاج بسبب صعوبات فنية ومالية وإدارية.

ويمكن أن يكون الذهب، كما يؤكد الكندي، ثروة اقتصادية عُمانية، خاصة مع تطور عمليات فصله وارتفاع سعره، وهو ما سيساعد على إنتاجه من عدة مواقع مستقبلاً.

والذهب الموجود في السلطنة، وفق الخبير الجيولوجي، يكون مصاحباً للنحاس، واستخلاصه يحتاج إلى كوادر فنية وإدارية ذات كفاءة عالية لتعظيم فائدته، موضحاً أن بعض المناجم العُمانية أنتجت كميات لا بأس منه، ولكنها توقفت بسبب عدة صعوبات.

وحول فصل الذهب عن النحاس يوضح الكندي أن منها ما يكون عن طريق التعويم، وأساليب أخرى تطورت كثيراً في السنوات الماضية، وعسى أن تنجح الكفاءات العمانية الحالية والمستقبلية في إدارة الشركات الحكومية والخاصة لتحقيق هذا الطموح.

الطاقة الإنتاجية

شركة معالجة المعادن النفيسة والاستراتيجية العمانية أعلنت أنها ستصل إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة بنهاية العام الجاري، الأمر الذي سيضع السلطنة في مصاف أبرز الدول المنتجة للذهب على مستوى العالم.

ويحمل المشروع -كما يؤكد رئيس مجلس إدارة الشركة ناصر بن سليمان الحارثي، في تصريح له في فبراير الماضي- في طيّاته "أهمية وطنية؛ لتواؤمه مع رؤية الحكومة واستراتيجيتها في التنويع الاقتصادي من خلال تعظيم مساهمات القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي".

وسيكون المشروع بعد اكتماله، وفق الحارث، "مساهماً أساسياً في إبراز السلطنة كلاعب استراتيجي ذي وزن حقيقي وملموس على الخريطة العالمية لمنتجي المعادن الثمينة والمعادن المصاحبة، ويخطو بثقة نحو رحلة صناعية واعدة للوطن".

وسينتج مصنع شركة معالجة المعادن النفيسة والاستراتيجية عند وصوله إلى القدرة الإنتاجية القصوى 20 ألف طن من خام الأنتيمون، شاملاً المعادن وثلاثيات الأوكسيد.

وسينتج أيضاً 50 ألف أوقية من الذهب سنوياً؛ وهو ما يعادل 15% من متوسط الإنتاج العالمي السنوي للأنتيمون، الأمر الذي يضع السلطنة في مصاف الدول المنتجة لهذا المعدن الاستراتيجي، الذي يدخل في العديد من الصناعات ليس أقلها صناعة مكافحات الحرائق وبطاريات السيّارات.

ويؤكد الحارثي أن المصنع اقترب من تحقيق الهدف بالوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى خلال العام الجاري، واستدرك بالقول: "التحديات لم تكن سهلة في رحلتنا لتحقيق هدف عظيم كبناء واحدة من أضخم محامص ومصاهر الأنتيمون في العالم، وكلنا فخر بما تحقق، وبروح العمل الجماعي التي أوصلتنا لهذه المرحلة المتقدمة".

وصمم المصنع بأحدث التقنيات بما يتواءم مع أكثر المعايير البيئية العالمية صرامة، بما فيها معايير الاتحاد الأوروبي، ومعايير الوكالة الأمريكية لحماية البيئة، إلى جانب المعايير واللوائح التنظيمية لوزارة البيئة والشؤون المناخية العُمانية.

ويضيف الموقع الاستراتيجي للمشروع في المنطقة الحرة بصحار جملة من المزايا الفريدة؛ من بينها سهولة الربط بطرق التجارة العالمية من خلال ميناء صحار للوصول إلى مختلف الأسواق العالمية المستهدفة، بالإضافة إلى تحقيق أقصى استفادة من البنية الأساسية المتطورة بالمنطقة الحرة، والاستفادة من إمكانات القوى العاملة المؤهلة والمدربة في مختلف التخصصات.

وحققت الشركة خطوات جيدة في إطار سياسة التعمين وتفعيل الكفاءات والكوادر الوطنية؛ حيث بلغت نسبة التعمين قرابة 40% من إجمالي القوى العاملة في مختلف التخصصات، وبلغت نسبة الموظفات العمانيات 6% من إجمالي القوى العاملة بالشركة.

هذا المحتوي ( اخبار عمان اليوم هل يوجد خام الذهب في السلطنة؟.. وما هي محاولات استخلاصه وإنتاجه؟ ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الشبيبة - عمان )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الشبيبة - عمان.

أخبار ذات صلة

0 تعليق