: رياضيتان مسيحيتان تتحديان القيود الاجتماعية في باكستان

فرانس 24 0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاهور (باكستان) (أ ف ب) - تحاول الشابتان الباكستانيتان المسيحيتان توينكل وصونيا الحائزتان القابا عالمية في رياضة القوة، تخطي القيود الاجتماعية المفروضة عليهما في ظل التمييز الذي يطال طائفتهما في باكستان.

ففي العام الماضي، اصبحت توينكل سهيل اول امرأة تمثل باكستان في مسابقة لرياضة القوة (باور ليفتينغ) الشبيهة برفع الاثقال والتي يعمد الرياضي فيها الى رفع اكبر وزن ممكن بوضعية التمدد او القرفصاء او الوقوف.

وحازت هذه الشابة البالغة 19 عاما الميدالية الذهبية عن فئة الشباب دون 57 كيلوغراما خلال بطولة اسيوية في رياضة القوة. وفي اليوم التالي، نالت مواطنتها صونيا عظمت البالغة السن عينها ايضا ميدالية ذهبية ثانية لباكستان في فئة ما دون 63 كيلوغراما.

هذه الثنائية التاريخية تمثل مصدر تفاؤل نادر للمسيحيين في باكستان الذين استهدفتهم اعتداءات دامية منها هجوم في عيد الفصح هذا العام في لاهور اوقع 75 قتيلا.

وغالبا ما يتم حصر عمل المسيحيين الباكستانيين بوظائف وضيعة مثل معالجة النفايات وصيانة شبكات الصرف الصحي وتنظيف المنازل، كذلك فإنهم يعيشون دوما مع سيف مصلت فوق رؤوسهم يتمثل في قانون مثير للجدل يعاقب بالاعدام كل شخص يدان بتهمة التجديف.

غير أن توينكل وصونيا تمثلان مصدر الهام لجيل باكمله منذ فوزهما في بطولة في مسقط السنة الماضية في مواجهة مشاركين من 12 بلدا آخر، في انجاز شاركت فيه ايضا باكستانية ثالثة هي المسلمة شادية كنوال التي حازت هي الأخرى ميدالية ذهبية.

وقد اغتنمت باكستان، حيث الكريكيت هي الرياضة الأكثر شعبية، هذه الفرصة للرهان على ألعاب رياضية أخرى إذ سترعى السلطات رحلة البطلتين الى أوزبكستان للدفاع عن لقبيهما، بينما تأمل هاتان الشابتان في الذهاب إلى أبعد من ذلك عبر المشاركة في بطولة العالم في رياضة القوة السنة المقبلة في مدينة اورلاندو في ولاية فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة.

- صعوبة مضاعفة-

وقد كانت مسيرة هاتين الشابتين شاقة منذ الانطلاق من الاحياء المسيحية المتواضعة التي تقطنانها في لاهور.

وخطت توينكل اولى خطواتها الرياضية من خلال ركوب الدراجات الهوائية قبل أن يكتشف مدربون موهبتها داخل أحد النوادي حيث كانت تمارس التمارين البدنية.

وقد كانت توينكا وصونيا "الافضل" على حد تأكيد مدربهما رشيد مالك الحائز ايضا على ميدالية في بطولة اقليمية، خلال اشرافه على تدريبات بطلتيه.

وتؤكد توينكل انها اضطرت وصونيا الى بذل جهود مضاعفة مقارنة مع زميلاتهما المسلمات لبلوغ القمة. وتقول "في المدرسة كما في الرياضة، علينا بذل جهود مضاعفة اذا ما اردنا تحقيق موقع افضل بين الاكثرية المسلمة".

وتستذكر صونيا التي هجر والدها العائلة في وقت كانت تواظب والدتها على ممارسة اشغال مختلفة لاعالة ابنائها، كيف كانت تنظر بنوع من الغيرة الى الرياضيات اللواتي كانت تراهن لدى توجهها الى عملها وهن يتدربن في مدرج "رايلواي" في لاهور.

وتوضح لوكالة فرانس برس "كنت اريد الذهاب معهن وانتعال احذية رياضية مثلهن، والقيام بالأمور التي كن يفعلنها".

- تمهيد السبيل-

وبات يتعين على صونيا حاليا مع زميلتها توينكل ان يمهدا السبيل أمام كثيرات ممن يرغبن في التمثل بهما.

فقبل هاتين الشابتين، برزت اسماء مسيحيين باكستانيين اخرين في رياضات مختلفة بينها الهوكي والعاب القوى والكريكيت (من بينهم احد ابرز لاعبي الكريكيت هو قائد الفريق الباكستاني سابقا يوسف يوحنا الذي اعتنق الاسلام في مرحلة لاحقة).

غير أن صونيا وتوينكل هما امرأتان شابتان، وهذان العاملان يؤديان دورا سلبيا امام تقدمهما في مجتمع محافظ وذكوري. غير أن هذه العوائق لم تحل دون تحقيقهما الانتصارات.

وتقول شتال آصف وهي رياضية مسيحية تطمح لأن تمارس رياضة رفع الاثقال على مستوى عالمي كما ان شقيقاتها وقريباتها يبدين اهتماما برياضة القوة، إن "الفوز بميدالية ذهبية ليس امرا عاديا او اعتياديا. ما فعلتاه امر قوي جدا".

من ناحيته يشير الناشط المسيحي شامون الفريد غل الى ان "انجازات توينكل وصونيا اعادت الامل للشباب الرياضيين المسيحيين وستعطي شبانا اكثر الرغبة في تحقيق انجازات لبلدهم والاحترام لانفسهم".

خرام شهزاد

© 2016 AFP

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر مصر 24: رياضيتان مسيحيتان تتحديان القيود الاجتماعية في باكستان في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع فرانس 24 وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي فرانس 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق