: تواصل الغارات السورية والروسية على حلب و"الائتلاف" المعارض يندد بـ"حملة إجرامية"

فرانس 24 0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

واصلت المقاتلات السورية والروسية غاراتها الكثيفة على الأحياء الشرقية من مدينة حلب ما خلف نحو 30 قتيلا ودمار هائل في المنطقة.وندد الائتلاف السوري المعارض في بيان بتنفيذ "نظام الأسد والاحتلال الروسي حملة إجرامية من القصف الجوي المسعور...".

غرقت الأحياء الشرقية من مدينة حلب في شمال سوريا الجمعة في جحيم الغارات الكثيفة التي شنتها طائرات سورية وروسية، متسببة بدمار هائل ومقتل نحو ثلاثين.

وتتعرض الأحياء الشرقية في حلب والتي تسيطر عليها فصائل المعارضة منذ العام 2012، لغارات كثيفة بشكل متواصل منذ ليل الخميس، تنفذها طائرات روسية وسورية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصى المرصد مقتل "27 مدنيا على الأقل بينهم ثلاثة أطفال الجمعة جراء ضربات شنتها الطائرات الروسية والمروحيات السورية" على أحياء عدة. وأفادت حصيلة سابقة للمرصد بمقتل 11 شخصا. وقال مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية في مناطق المعارضة في حلب أن "القصف عنيف جدا" ومتواصل.

وبات متطوعو الدفاع المدني مع كثافة الغارات عاجزين عن التحرك خصوصا بعدما استهدفت الغارات صباحا مركزين تابعين لهم في حيي هنانو والأنصاري، وفي ظل شح الوقود.

وتسببت الغارات بدمار كبير، بينها ثلاثة أبنية انهارت بكاملها على رؤوس قاطنيها جراء غارة واحدة على حي الكلاسة. وقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إن جرافة واحدة كانت تعمل على رفع الأنقاض، فيما يقف عمال الإغاثة مذهولين محاولين رفع الركام بأيديهم بحثا عن العالقين تحته.

وقال مصدر في الدفاع المدني في شرق حلب "لم يعد لدينا إلا ألفي ليتر من المازوت وبدأنا نقنن استخدامه".

ومن جهتها، أفادت منظمة أطباء بلا حدود أن المستشفيات التي تدعمها "تلقت في يومين 145 جريحا"، مضيفة "نعلم بأن الجرحى والمرضى في العديد من الأحياء لا مكان يذهبون إليه وهم ببساطة متروكون للموت".

"الائتلاف" يندد بـ"الحملة الإجرامية" وينتقد "الصمت الدولي"

وندد الائتلاف السوري المعارض في بيان بتنفيذ "نظام الأسد والاحتلال الروسي حملة إجرامية من القصف الجوي المسعور، مستهدفاً الأحياء السكنية المحاصرة لمدينة حلب"، منتقدا صمت المجتمع الدولي.

على جبهة أخرى في حلب، أفاد المرصد بمقتل "15 مدنيا بينهم 11 طفلا جراء غارات روسية على قرية بشقاتين في ريف حلب الغربي" في حصيلة جديدة. كما قتل 11 شخصا على الأقل في غارات نفذتها طائرات لم تعرف هويتها على مدينة الباب تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية شمال شرق حلب.

وفي محافظة حماة (وسط)، أفاد المرصد بمقتل 18 مسلحا من فصيل مقاتل بعد استهداف طائرات حربية مغارة كانوا يتخذونها مقرا.

 تمهيد لهجوم بري

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الجيش السوري مساء الخميس بدء هجوم بري على الأحياء الشرقية في حلب ودعوته المواطنين إلى "الابتعاد عن مقرات ومواقع العصابات الإرهابية المسلحة" بحسب تعبيره.

وأوضح مصدر عسكري سوري في دمشق الجمعة لوكالة الأنباء الفرنسية أن العمليات البرية في حلب لم تبدأ بعد.

وقال "حين أعلنا بدء العمليات البرية، فهذا يعني أننا بدأنا العمليات الاستطلاعية والاستهداف الجوي والمدفعي، وقد تمتد هذه العملية لساعات أو أيام قبل بدء العمليات البرية"، مشيرا إلى أن "بدء العمليات البرية يعتمد على نتائج هذه الضربات".

وذكر أن الضربات الجوية منذ الخميس تستهدف "مقرات قيادات الإرهابيين".

ويصنف النظام السوري كل المجموعات التي تقاتله من الفصائل المعارضة والجهادية بأنها "إرهابية". وأكد ضابط سوري على جبهة حلب أن "القوات البرية لم تتقدم ميدانيا بعد".

وبحسب مصدر عسكري ثان في دمشق، فإن "هدف هذه العملية هو توسيع مناطق سيطرة الجيش" في حلب.

إيصال المساعدات

وتبحث الأمم المتحدة وفق ما أعلن المتحدث باسم مكتبها لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لاركي الجمعة عن طريق بديل لإرسال مساعدات إلى الأحياء الشرقية، حيث يقيم نحو 250 ألف شخص في وضع "مأسوي".

وشكل إيصال المساعدات بندا رئيسيا في اتفاق الهدنة التي انهارت الإثنين بعد سريانها لأسبوع في مناطق عدة بينها حلب. وتبادلت موسكو وواشنطن راعيتا الاتفاق الاتهامات بعرقلة تنفيذ وقف إطلاق النار.

فشل دبلوماسي جديد

ولم تنجح الجهود الدبلوماسية في نيويورك في إحياء وقف اطلاق النار، حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي نظيره الروسي الجمعة وسجل المحادثات "تقدما محدودا جدا" وتم "إجراء تقييم لبعض الافكار المشتركة بطريقة بناءة"، وفق تصريح لكيري.

من جهته، شدد لافروف على ضرورة الحفاظ على الاتفاق الأمريكي الروسي بشأن الهدنة، لكنه أكد "عدم القدرة على تحسين الأوضاع الإنسانية من دون اقتلاع الجماعات الإرهابية".

واعتبر أن الازمة السورية لن يتم حلها ما لم تكبح الولايات المتحدة وحلفاؤها الفصائل التي تقاتل إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.

وكان وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت اتهم النظام السوري بـ"لعب ورقة تقسيم سوريا" من خلال استعادة السيطرة على كل المناطق "المفيدة" في البلاد، لافتا إلى أن "داعميه يدعونه يفعل ذلك".

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 23/09/2016

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر مصر 24: تواصل الغارات السورية والروسية على حلب و"الائتلاف" المعارض يندد بـ"حملة إجرامية" في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع فرانس 24 وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي فرانس 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق