اخبار العالم اليوم خبراء عسكريون مصريون: قانون «رعاة الإرهاب» سيرتد على واشنطن.. والـمملكة لن تقف مكتوفة الأيدي

الرياض 0 تعليق 46 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ننشر لكم اخر اخبار المملكة العربية السعودية اليوم اخبار السعودية اليوم الأحد 02 أكتوبر حيث في سابقة وصفها الرئيس الأميركي باراك أوباما بالـ"خطيرة" رفض مجلس الشيوخ الأميركي حق النقض الذي استخدمه الرئيس أوباما ضد قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" وهو ذلك القانون المشبوه الذي يخول لأي مواطن أميركي ممن تضرروا من أحداث 11 سبتمبر، مقاضاة حكومة المملكة العربية السعودية، التي لا توجد ضدها أي بينة دامغة تؤكد تورطها في أحداث سبتمبر، بل على العكس لطالما كانت المملكة في صدارة الدول المكافحة للإرهاب سواء من خلال العمليات العسكرية النوعية، أو من خلال التنسيق الأمني، أو تمويل الهيئات والمنظمات المكافحة للإرهاب.

وفي سياق ذلك انتقد عدد من الخبراء العسكريين المصريين هذه الخطوة الرعناء التي ارتكبها مجلس الشيوخ الأميركي والتي أفسحت المجال لتصديق مجلس النواب على قانون من شأنه زعزعة الأمن والسلام الدوليين، لما سيترتب عليه من تداعيات خطيرة لا سيما بين الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية.

حيث علق اللواء حمدي بخيت، الخبير العسكري والاستراتيجي على رفض الفيتو الذي تقدم به الرئيس باراك أوباما من قبل مجلس الشيوخ قائلاً: "الرئيس الأميركي لم يعد له ثقل ولا القدرة على التأثير في القرار الاستراتيجي الأميركي منذ منتصف أغسطس" مؤكداً أن الولايات المتحدة الأميركية تتبع سياسة الضغط على الحلفاء والأصدقاء باستمرار من أجل أن تكون لهم اليد العليا في هذه الشراكات الاستراتيجية، ومن أجل تحقيق بعض المصالح والمكاسب الخاصة، وذلك من خلال استغلال بعض الأحداث استغلالاً ابتزازياً.

وفيما يخص المملكة العربية السعودية، يتابع اللواء بخيت بقوله: "أميركا تدرك القدرة الاستراتيجية لكل حليف وصديق، والضغوط التي تمارسها تعود لأسباب تخص مصالح أميركية قادمة فيما يخص تسوية الصراع في سورية" وعن دور الدول العربية إزاء هذا القانون قال: "الدول العربية لا ثقل لها ولا وزن بدون اتحاد، لابد أن يتحد العرب ويصبح لهم قرار استراتيجي موحد" مضيفاً أن هذا القانون يضع جميع الدول العربية وليس فقط المملكة العربية السعودية هدفاً للتقاضي "فهو قانون مرن ومطاط ويمكن استخدامه مع أي دولة"، ويتابع "بخيت" بقوله إنه كان لدى العرب فرصة سانحة للتوحد ومحاربة الإرهاب من خلال القوة العربية المشتركة، لإثبات التصميم العربي على محاربة الإرهاب بالحلول العسكرية الرادعة، وأن هذا الخيار مازال متاحاً لو أراد العرب ذلك.

وفي ذات السياق قال اللواء حسن الزيات، الخبير العسكري والاستراتيجي: "أميركا حليف لا يجدر الثقة به، وهذا القانون سيجر أميركا إلى مشاكل كثيرة، لأنه سيفتح الباب على مصراعيه أمام قضايا كثيرة" مضيفاً أنه يمكن استخدام هذا القانون ويرد في نحر أميركا نفسها "من الممكن مقاضاة الحكومة الأميركية على إهمال أو أخطاء أو عدم ضبط للمخربين في دول تدخلت فيها عسكرياً مثل العراق"، مؤكداً أن رفض فيتو الرئيس أوباما لتمرير هذا القانون يدل على ضعف الإدارة الأميركية، وهو ما سيتبعه تأثر سلبي بالغ في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية في المستقبل القريب "ستكون العلاقات باردة حتى يتم تجميد أو وقف تنفيذ هذا القانون" مضيفاً أن المملكة العربية السعودية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء قانون مثل هذا، وإنما من المنتظر أنها ستقوم باتخاذ إجراءات مضادة، وهذا من حقها.

وفي سياق متصل قال اللواء محمود زاهر، الخبير العسكري والاستراتيجي، في هذا الصدد "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب سيؤدي إلى كارثة، وسبب القانون هو انزعاج الولايات المتحدة الأميركية من دور المملكة الريادي في المنطقة من أجل تحقيق الاستقرار والتقارب المصري السعودي، الذي يتعارض مع مصالح أميركا في حماية أمن إسرائيل، من خلال إحداث القلاقل في المنطقة وتقسيمها"، مضيفاً أن "فيتو" الرئيس الأميركي كان موقفاً مرتبطاً بشخص الرئيس وأنه لم يكن يحمل أي أهمية نظراً لقرب انتهاء ولاية الرئيس أوباما، وكان من المفترض تجديد الفيتو من خلال الرئيس الجديد، وهو ما يحقق بعض المرونة في الامر، "لكن مجلس الشيوخ لم يتح حتى هذه الفرصة، وهذا التصميم على تمرير القانون يمثل خطورة كبيرة". وأكد "زاهر" أن لدى المملكة من الثقل السياسي والاقتصادي والاستراتيجي ما يخول لها القدرة على الرد على هذا القانون، بإجراء مضاد وذلك من خلال أصولها المالية واستثماراتها في الولايات المتحدة الأميركية. مشيراً أن هذا القانون تحركه أهداف سياسية بعيدة المدى، "التصعيد الأميركي مع روسيا الهدف منه قلقلة الأوضاع في الخليج العربي من أجل الحصول على المزيد من الأموال واستنزاف قدرات الخليج" ويؤكد "زاهر" أن هذا القانون الهدف الرئيس منه هو الضغط على المملكة العربية السعودية في هذا الإطار نظراً لدورها الريادي والمحوري في لملمة شمل العرب، وتوحيد الصف العربي والإسلامي وهو ما يتعارض مع السياسة الأميركية.

وأضاف "زاهر" بقوله: "إن طبيعة العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية لا تتلاءم مع اتخاذ قرارات حادة، وأن هذا القانون من المرجح أن ينتهي بمساومة سياسية" لا سيما -كما يقول "زاهر"- أن الآليات الدولية بما في ذلك المنظمات الدولية الكبرى تدور في فلك الولايات المتحدة الأميركية، وسيكون من الصعوبة بمكان اتخاذ إجراء مضاد لمقاضاة الولايات المتحدة الأميركية على الكوارث التي تسببت فيها في بعض بلدان العالم العربي. "نحن لدينا اعتراف أميركي بريطاني صريح بأن التدخل في العراق وليبيا كان خطأً وهكذا نملك الحق في مقاضاة أميركا وبريطانيا، ولكن إذا لم يتحد العرب فلن يكون لديهم القوة الكافية لتنفيذ قرار مثل هذا، فنحن في أمس الحالة للوحدة العربية الآن".

وفي نفس الصدد قال اللواء محمود منير، الخبير العسكري والاستراتيجي: "إن خطورة هذا القانون تتمثل في قدرة أي شخص في مقاضاة حكومة المملكة العربية السعودية والمطالبة بتعويضات أو عقوبات، علماً بأنه لا توجد أدنى قرينة أو أدلة دامغة تثبت قيام المملكة بأي عمل من شأنه دعم الإرهاب" مضيفاً أن مثل هذا القانون "يضع العلاقات الدولية في خطر شديد، فيمكن أن تحذو أي دولة حذو أميركا في هذا القانون، وهذا يقوض دعائم الأمن والاستقرار الدوليين".

ويشير "منير" إلى أن "النية مبيتة على إصدار هذا القانون ضد المملكة العربية السعودية؛ نظراً لموقفها العروبي من الأزمة السورية وضد السياسات الإيرانية التوسعية، وصدور هذا القانون يعني رغبة أميركا في التصدي لأي دولة تخالف السياسة الأميركية في المنطقة".

مؤكداً أن مثل هذا القانون يعد سابقة خطيرة في العلاقات الدولية؛ مضيفاً بقوله: "وفي المقابل من حق حكومة المملكة العربية السعودية أو أي دولة عربية أو إسلامية أخرى أن تتخذ إجراءً مضاداً، إذا رأت أن هناك إجحافاً أو تدخلاً في قراراتها وشؤونها الداخلية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي مقاضاة الحكومة الأميركية عملاً بمبدأ "المعاملة بالمثل" في العلاقات الدولية". معتبراً أنه في حالة اتخاذ قرار مضاد مثل هذا فإن هذا من شانه تقزيم وتقليم النفوذ الأميركي بشكل لم يشهد من قبل في السياسة الدولية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار العالم اليوم خبراء عسكريون مصريون: قانون «رعاة الإرهاب» سيرتد على واشنطن.. والـمملكة لن تقف مكتوفة الأيدي في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الرياض وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الرياض

أخبار ذات صلة

0 تعليق