اخبار العالم الان رياح التقشف تحاصر «مملكة النفط»

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 31 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ما زالت رياح التقشف تهب بقوة متزايدة على السعودية التي تشهد كل يوم تجليا جديدا لسياسات الخصخصة وتقليل الدعم وتخفيض الرواتب في ظل انخفاض أسعار النفط وتأثير "الحرب اليمنية" على المملكة بخسائر اقتصادية.

وقبل أسابيع كشفت صحيفة "المدن" السعودية، عن استعداد الرياض لبيع خدمات 13 وزارة وهيئة حكومية وإسنادها للقطاع الخاص؛ لافتة إلى أنه "سيتم التعامل مع الموظفين بتلك الجهات، وفقا لترتيبات معينة من خلال الإحالة إلى التقاعد أو التحول لجهة حكومية أخرى أو التحول للشركات والمؤسسات المختلفة".

وأشارت الصحيفة إلى أن "أبرز الوزارات التي تستعد لخصخصتها هي وزارات العدل والصحة والاتصالات والتعليم والإسكان والطاقة والعمل والنقل وهيئات الطيران المدنية والسياحة". 

في حين انتقد مراقبون للمشهد الخطوة؛ موضحين أنه "كلما زاد العجز بميزانية الدولة نادى الجميع بالخصخصة، وكأنها عصا سحرية في حين إذا ظهر فائض بالميزانية دار النقاش حول كيفية صرف الفائض واستثماره".

تكاليف حرب اليمن كانت عبئا إضافيا على اقتصاد المملكة، ووفقا لخبراء تتحمل السعودية النصيب الأكبر من تكاليف هذه الحرب، وتشير التقديرات إلى أن التكلفة وصلت لعشرات المليارات من الدولارات والتي  تتضمن تكاليف تشغيل الطائرات المقاتلة وتزويدها بالذخائر وتكلفة وضع عشرات الآلاف من الجنود السعوديين في حالة استنفار تحسبا لاحتمالات توسيع نطاق الحرب، علاوة على المساعدات والتعويضات التي تقدمها الرياض ومجلس التعاون الخليجي للدول المشاركة في العمليات.

وكان النفط أبرز أرقام المعادلة السعودية؛ حيث تراجعت أسعاره مع تزايد شكوك السوق في طريقة تطبيق أوبك لخطة تقليص إنتاج النفط الخام بعد اتفاق المنظمة مؤخرا على ذلك، وكانت الأسعار القياسية قد واصلت بادئ الأمر مكاسبها التي بدأتها في الجلسة السابقة بعد قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول خفض الإنتاج بين 700 و800 ألف برميل يوميا إلى ما بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يوميا، ويعتمد الاقتصاد السعودي والاقتصاد الإيراني بدرجة كبيرة على النفط، لكن في فترة ما بعد رفع العقوبات تواجه إيران ضغوطا أقل من هبوط أسعار النفط للنصف تقريبا منذ عام 2014.

وفي آخر مثال لعملية التقشف التي تنتهجها السعودية مؤخرًا، بدأت المملكة اليوم الأحد، في احتساب رواتب الموظفين بالتقويم الميلادي بدلًا من الهجري، وهي الخطوة التي تأتي بعد 86 عاما من العمل بالأخير؛ أي منذ نشأة المملكة نفسها، وهو ما يعني أن يخسر كل موظف راتب نصف شهر سنويًا تقريبًا.

شاهد أيضا

وفي المقابل، انتقدت صحيفة "عكاظ" السعودية قيام الحكومة بإلغاء "حقوق مستحقة" للموظفين في المملكة بدلًا من ميزات تحت عنوان التقشف، مشددة على أن المسألة بحاجة لوقفة قانونية، وقالت الصحيفة اليوم، إن "الأمر لا يتعلق ببعض البدلات التي تم إلغاؤها، ولا يتعلق بميزات وظيفية تم إلغاؤها بل بحقوق مستحقة تم المساس بها". 

موضحة بقولها "على سبيل المثال فإن الموظف في الهيئات والمؤسسات والقطاعات الحكومية الخاضعة لنظام مؤسسة التأمينات الاجتماعية تم احتساب بدل السكن ضمن النسبة الشهرية المقتطعة من إجمالي الراتب طيلة سنوات الخدمة، لكن عندما يتقاعد هذا الموظف بعد تطبيق قرار إلغاء بدل السكن لن يستفيد شيئًا مما اقتطع من بدل سكنه طيلة هذه السنوات".

 وتابعت "هذه المسألة بحاجة لوقفة قانونية من المسؤولين بوزارة الخدمة المدنية وتسوية حقوقية تضمن حقوق هؤلاء الموظفين وإبراء الذمة الحكومية تجاههم" وجاء في البند الـ14 من قرارات مجلس الوزراء الأسبوع الماضي "يكون احتساب الرواتب والأجور والمكافآت والبدلات الشهرية وما في حكمها لجميع العاملين في الدولة وصرفها؛ بما يتوافق مع السنة المالية للدولة المحددة بموجب المرسوم الملكي".

وتزيد السنة الميلادية على نظيرتها الهجرية 11 يومًا تقريبًا، أي ما يزيد على ثلث شهر. 

 وأوضح خبراء أن "التقويم الميلادي ربما لا يدعم الموظف كثيرًا، نتيجة خسارتهم 11 يومًا من رواتبهم سنويًا، و15 شهرًا من عمرهم التقاعدي لكل 40 عامًا من العمل"، مضيفين أن "الشركات تستفيد من الصرف بالتقويم الميلادي بتوفير ما يقارب راتبًا وربع الراتب مع البدلات والمزايا كافة من مكافأة نهاية خدمة الموظف".  

ويعد القرار واحدًا من بين مجموعة اتخذها مجلس الوزراء السعودي، في وقت سابق، وتضمنت أيضا إلغاء ووقف وتعديل بعض البدلات والمكافآت للموظفين الحكوميين في البلاد، وتعديلات في فترات الانتداب ونسب العمل الإضافي، إضافة إلى عدم منح العلاوة السنوية لهذا العام الهجري 1438، أو أي زيادة مالية عند تجديد العقود أو تمديدها أو استمرارها أو عند إعادة التعاقد.

 وكان الملك السعودي أصدر الإثنين الماضي، مرسوما ملكيا بتخفيض رواتب الوزراء ومكافآت أعضاء مجلس الشورى، ونص القرار على تخفيض راتب الوزير ومن في مرتبته بنسبة 20%، وتخفيض مكافأة عضو مجلس الشورى بنسبة 15%، كما صدر مرسوم ملكي بتخفيض الإعانة السنوية لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى لأغراض السكن والتأثيث بنسبة 15%، وكذلك تخفيض المبلغ المقطوع الذي يصرف لعضو مجلس الشورى بنسبة 15%، والذي يشمل قيمة السيارة التي تؤمن للعضو وما تتطلبه من قيادة وصيانة ومحروقات خلال فترة العضوية المحددة بأربع سنوات.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار العالم الان رياح التقشف تحاصر «مملكة النفط» في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع التحرير الإخبـاري وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي التحرير الإخبـاري

أخبار ذات صلة

0 تعليق