اخبار العالم الان بعد 52 عاما من القتال.. هل يختار الكولومبيون السلام مع «فارك»؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يتوجه الناخبون في كولومبيا، اليوم الأحد، لمراكز الاقتراع للتصويت على اتفاقية السلام التي وُقعت حديثًا بين الحكومة والمتمردين المسلحين "فارك"، وهي خطوة تعتبر فرصة جيدة لإنهاء الصراع الدموي الذي بدأ قبل 52 عامًا وأسفر عن مقتل 220 ألف شخص وتشريد الملايين.

تم توقيع الاتفاقية هذا الأسبوع بين الحكومة والمتمردين، وطرحها على الجمهور من خلال استفتاء شعبي. ويعتبر التصويت الخطوة الأخيرة والحاسمة لتفعيل الاتفاقية.

ماذا الذي سيصوت عليه الناخبون بالتحديد؟

بطاقة التصويت تطرح على الناخبين سؤال: "هل تؤيد الاتفاق النهائي لإنهاء الصراع وبناء سلام مستقر ودائم؟". وعليهم الإجابة بـ"نعم" أو "لا".

ويتكون الاتفاق من 5 عناصر، بما في ذلك نزع السلاح وتسريح القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" والعدالة لضحايا العنف، وقطع العلاقات مع عصابات تجارة المخدرات، والتنمية الريفية والمشاركة السياسية لهذه القوات.

ويحظى عدد من هذه العناصر بشعبية على نطاق واسع، ولكن البعض الآخر يمثل جدلًا عميقًا بين الأوساط السياسية والشعبية.

ما ضرورة التصويت؟ ولماذا التوقيع فقط غير كاف؟

يأتي هذا التصويت تنفيذًا لوعد الرئيس خوان مانويل سانتوس في بداية المفاوضات لإتاحة الفرصة للناخبين لقبول أو رفض النتائج. وجاء هذا الوعد لحشد التأييد الشعبي لمفاوضات السلام السرية، على عكس المحادثات المفتوحة التي أجراها الرئيس السابق اندريس باسترانا من عام 1999 حتى عام 2002.

ولذلك فإن الاستفتاء يضفي الشرعية على اتفاق تم التوصل إليه من قبل النخب السياسية، كما أنه ربما يؤدي إلى تآكل شرعية أولئك الذين يعارضونها.

لماذا يمكن أن يعارض الشعب الاتفاقية؟

العديد من المواطنين الذين هم من ضحايا العنف والترهيب خلال الحرب يرفضون السلام مع "فارك".

ويرجع ذلك لسببين، أولهما: العفو عن مقاتلي "فارك" السابقين، بالنسبة لمعظم الجرائم، إذا اعترفت العصابات والميليشيات بجرائمهم، فإنها يمكن أن تتجنب الملاحقة والسجن.

والثاني: المواد الخاصة بتقاسم السلطة، الذي يسمح بعدد قليل من المقاعد لممثلي القوات المسلحة الثورية الكولومبية غير المنتخبين في المجلس التشريعي لمدة عامين.

وأبرز المعارضين، الرئيس السابق ألفارو أوريبي، الذي وعد بهزيمة القوات المسلحة الثورية الكولومبية خلال فترة رئاسته (2002-2010). ويقود حاليًا حزب "المركز الديمقراطي" المحافظ.

شاهد أيضا

وعارض الرئيس السابق وحزبه محادثات السلام، والآن يناضلون ضد الاستفتاء، كما أنه يتمتع بقدر كبير من الدعم الشعبي، وفي المقابل، انخفضت شعبية الرئيس الحالي هذا العام بحوالي 20%.

ما نتائج قبول أو رفض الاتفاقية؟

في حال القبول يبدأ العمل على تنفيذ الاتفاقية على الفور، وستحتاج السلطة التشريعية في كولومبيا إلى تمرير قانون العفو.

أما عناصر "فارك" سيكون عليهم تقديم تقرير إلى "مناطق التركيز" خلال 5 أيام من الاستفتاء للمشاركة في عملية التسريح ونزع السلاح التي تراقبها الأمم المتحدة وتكون مدتها 6 أشهر.

وينبغي أن يتم إقرار قانون العفو العام قبل أن يبدأ نزع السلاح.

الحكومة ستحتاج أيضًا إلى تقنين وإثبات هياكل المصالحة والعدالة الموازية الواردة في الاتفاق، كما أن هناك وعود أيضًا للاستثمارات في مجال التنمية الريفية وإعادة إدماجهم.

ولكن تحديات قد تستمر، بما في ذلك استمرار الصراع مع جيش التحرير الوطني "إي إل إن"، وهي جماعة متمردة مختلفة. فإن الفراغ الذي يمثله انسحاب "فارك" من تجارة المخدرات في المناطق الريفية من المتوقع أن يمثل تحد كبير أمام فرض السلام والاستقرار.

أما في حال الرفض، فأشار رئيس المفاوضين الحكوميين إلى أن اتفاقية السلام من المرجح أن يتم تعطيلها أو إعادة المفاوضات مرة أخرى.

وأكد أن رفض الاتفاقية سيعطل عملية السلام لسنوات طويلة. كما أنه من الممكن أن ينهي هدنة وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها خلال الصيف، والعودة مرة أخرى إلى الصراع بين الجانبين.

ماذا توضح استطلاعات الرأي الحالية؟

في أوائل أغسطس، قبل الإعلان عن الخطة كاملة، كان الدعم يصل إلى حوالي 40%. لكن استطلاعات الرأي الأحدث أظهرت دعمًا متزايدًا لاتفاق.

وكان آخرها في الأسبوع الماضي، وذلك قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق، وجائت نسبة الدعم 65%.

ويتطلب هذا الاستفتاء نسبة مشاركة أقل من المعتاد، وكان آخر استفتاء وطني عقد في عام 2003 على15  تعديلًا دستوريًا، فشل 14 منهم في حشد ما يلزم من نسبة المشاركة المطلوبة، وكانت وقتها 25%، أما هذه المرة، فالمطلوب هو مشاركة 13% فقط من الكولومبيين المسجلين.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار العالم الان بعد 52 عاما من القتال.. هل يختار الكولومبيون السلام مع «فارك»؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع التحرير الإخبـاري وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي التحرير الإخبـاري

أخبار ذات صلة

0 تعليق