اخبار فلسطين الطلاق قبل الدخول … الأسباب تافهة و اللقب “مطلقة” palestine

رام الله مكس 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رام الله مكس- وكالات

 

يصل بشاعة هذا النوع من الطلاق حد التشاؤم من سماع إسمه, فمهما كانت أسبابه و دوافعه يبقى الطلاق أبغض الحلال. تبقى تفاصيل هذا النوع من الطلاق طي الكتمان و تبقى أسراره أغرب من الخيال إذ تزايد في الفترة الأخيرة متحولاً الى نوع من الموضة و الحرية, و يعود هذا النوع من الطلاق, في الغالب, الى أسباب تافهة و تعاني جرائه الفتاة لقباً اجتماعياً يحيلها الى صفوف المطلقات.

مجرد تساؤل

فهل يعقل أن تسمى الفتاة مطلقة لمجرد أنها ارتبطت بعقد الزواج لمدة قد لا تصل الى شهر(فترة الخطوبة)؟ و ما الفائدة من هذا اللقب طالما أنه ليس هناك دخول أو خلوة تذكر؟ أهي فقط ألقاب ام وصمات اجتماعية؟

المواطن (ج.ح) يقول عن تجربة فسخ خطوبته “طلاق ما قبل الدخول” بالقول, ” طلقت خطيبتي و السبب تعنت والدها و تعقيد التعامل معي لدرجة دخول مراحل الشك بيننا, اذ منعني والدها من مراسلتها عبر الجوال و أيضا حدد لي الخروج معها لساعات بسيطة لا تقدر بالحسبان و اشترط أن تكون ما بين صلاة الضهر و العصر فقط. في النهاية حدث الانفجار حين أردت تحديد انهاء هذا المسلسل من النكد و تحديد موعد للفرح”.

و يضيف, ” تفاجأت بعناد والدها و اشتراط أن يتم الزفاف في شهر نوفمبر بسبب وفاة عمها. تم الطلاق و تكبدت خسائر تقدر ب 5 الاف دولار ما بين اشهار و صالة و مهر و أتباعه”.

لا تعليق !

أما الفتاة (التي لم ترد الافصاح عن اسمها) و هي احدى ضحايا هذا النوع من الطلاق فتقول بقلق, ” نعم تم طلاقي بعد ثلاثة أشهر من خطبتي على شاب يعمل في سوبرماركت. السبب في طلبي الطلاق هو تهكم صديقاتي الدائم عليه فهو قصير القامة و متوسط الجمال بالاضافة الى كونه “مش مدردح” فأصبحت لا أطيقه فهو من النوع الهادي جدا جدا جدا و أنا لا أفضل هذه النوعية من الأشخاص لذلك طلبت الطلاق و أنا حاليا أعد مطلقة”.

“أنا فتاة جميلة و أستحق شخص بمستوى جمالي كي أكون فخورة به”, على حد قولها.

تقول الفتاة الجامعية (ر.خ) 22 عاما, “تمت خطبتي على شاب ذو امكانيات متوسطة, متعلم, أنيق يعمل في احدى المطاعم في غزة. بعد مرور اسبوعين على الخطوبة أصبحت ألاحظ تدخلات أمه غير العادية في تفاصيل لقائاتنا. كانت تطلب من ابنها أن يستأذنها في كل مرة يريد المجيء الى بيت أهلي. “

“القشة التي قصمت ظهر البعير حدثت حينا أتت حماتي على بيت أهلي لعلمها أن ابنها يقضي السهرة لدى بيت أهلي, و حين حضرت هددت بالقول “هالجيزة ما رح تتم”, جراء هذه التدخلات طلبت فسخ الخطوبة, و هذا ما تم و لكنني للأسف أصبحت أحمل لقب مطلقة رغم أنني لم أقض وقت طويل في الخطوبة”, على حد قولها.

اذا هي الأسباب التافهة بالاضافة الى قلة وعي الأهل التي تتسبب في هدم حياة زوجية لم تبدأ بعد و يكون الخطيبين ضحية لتدخلات و تفاهات تفكير الأهالي فالفتاة تصبح مطلقة و الشاب تتأثر نفسيته و يتكبد خسائر مادية طائلة قضي أيام و ليالي و هو يجمعها.

العادات و التقاليد

هل نستطيع القول هنا إن العادات والتقاليد التي تفرض كتب الكتاب قبل ان يتم التفاهم بين الخطيبين هي من أهم الأسباب التي تجعلهما يصلان إلى الطلاق ؟ الأمرالذي يؤثر سلبا على مستقبل الطرفين ويوصم الفتاة بـ” المطلقة” الأمر الذي يشعرها بالفشل في مجتمع ينبذ الطلاق.

لا يمكننا أيضا ان نغفل دور عامل السكن في هذا الموضوع و الذي يحدث مشاكل قبل الزواج و بعده فالأهل يريدون لبنتهم أن تعيش مستقلة عن بيت أهل زوجها منعاً للمشاكل, و هنا يضطر الخطيب الى توفير شقة ملك أو ايجار, فاذا لم يتمكن الزوج من توفير شقة مستقلة تبدأ الخلافات الذي قد تفضى في النهاية الى الطلاق قبل اتمام مراسيم الزفاف.

هذا ويحتاج قطاع غزة لأكثر من250 ألف وحدة سكنية بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، وفقاً لإحصائيات وزارة الأشغال العامة والإسكان، خاصة أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة تسير بشكل بطيء، وأنها بحاجة إلى جهد أكبر.

و هكذا تعاني المطلقة مشاكل نفسية تشمل بشكل رئيس الشعور بالذنب و القلق و التوتر و الانطواء و عدم القدرة على بناء علاقة جديدة مع الجنس الأخر ناهيك عن شعورها بأنها منبوذة في مجتمع ينظر الى الطلاق نظرة سلبية.

قانونياً

عن رأي القانون في هذه الشاكلة, يقول مدير الدائرة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني بغزة أمجد الأغا, ” طالما تم عقد القران بين الخطيب و الخطيبة فهي في حكم الزوجة و اذا ما أرادت أو أراد فسخ الخطوبة فان الفتاة تعد مطلقة”.

و يضيف, “كمبادرة لحل هذه الحالة الاجتماعية للفتاة قبل الدخول قامت النائب في المجلس التشريعي هدى نعيم مقررة لجنة التربية و القضايا الاجتماعية بعقد سلسلة من ورشات العمل من أجل سن قانون الخلع القضائي و حل مشكلة المعلقات سواء قبل الدخول و بعده مؤكدة على ضرورة ألا تعد الزوجة في حال عدم الدخول مطلقة كي لا توصم اجتماعيا بلقب لا ذنب لها فيه, لكن للأسف و بعد قطع شوط كبير بهذا الاتجاه لم يتم اكمال هذا المشروع نظرا للظروف السياسية الحالية خاصة الانقسام القضائي بين غزة و الضفة الغربية”.

و هكذا تبقى الفتاة ذات اللقب “مطلقة” ضحية جديدة من ضحايا الانقسام القضائي و تبقى هذه المشكلة معلقة لحين تحقيق الوحدة بين شطري الوطن و ذلك بتغيير قانون الأحوال الشخصية لصالح الفتاة.

رأي الشرع

أما الأحكام الشرعية  بهذا النوع من الطلاق تؤكد أنه في حالة تم عقد النكاح وأراد الزوج أن يطلق – قبل الدخول – فلا حرج في ذلك لا سيما مع عدم التوافق بين الزوجين ، وفي حالة الطلاق قبل الدخول فإن المرأة المطلقة لا عدة لها ، والمرأة تملك المهر بمجرد العقد ، فإذا حدث طلاق قبل الدخول فإن المهر يتنصف بين الزوجين ، المقدم منه والمؤخر.

وأما نفقتها: فإذا لم يدخل بها، ولم يخل بها خلوة على الوجه المتقدم، فإن النفقة لا تجب لها.

يذكر أن معدلات الفقر والبطالة التي طالت فئة الشباب بغزة ساعدتهم على قرار العزوف عن الزواج، حيث وصلت معدلات البطالة في القطاع ارتفاعا ملحوظاً  منذ بداية العام الماضي حيث تجاوزت الـ 55% بواقع أكثر من 230الف شخص عاطل عن العمل، وفقد أكثر من 700 الف مواطن لدخلهم اليومي في حين بلغت نسبة الفقر الـ65% .

احصائيات

وتشير الإحصائيات الصادرة عن “ديوان القضاء الشرعي” في قطاع غزة أن معدل الطلاق للأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 2016 وهما (يناير , فبراير , مارس) بلغ 764 حالة بمعدل زيادة 11 حالة عن الأشهر الثلاثة الأولى للعام الماضي 2015 والذي بلغ 753 فقط للأشهر الثلاثة الأولى.

و هكذا, تدفع الفتاة بشكل خاص ثمنأ باهضاً جراء فسخ الخطوبة أو ما يسمى الطلاق قبل الدخول لتتحول الى ضحية جديدة يلف حبل العادات و التقاليد حول رقبتها يومياً بسبب نظرة المجتمع المريبة للمطلقة, فما الحل و لماذا تلقب ب “مطلقة” و هي لم تدخل القفص الذهبي بعد؟

 

تقرير: ريم سويسي-دنيا الوطن

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار فلسطين الطلاق قبل الدخول … الأسباب تافهة و اللقب “مطلقة” palestine في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع رام الله مكس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي رام الله مكس

أخبار ذات صلة

0 تعليق