مصر 24: لافارج تدين بشدة "أخطاء" ارتكبتها في سوريا بعد مداهمة مقرها في باريس

فرانس 24 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

باريس (أ ف ب) - داهم المحققون الفرنسيون الثلاثاء في باريس مقر مجموعة لافارج التي يشتبه بانها موّلت بطريقة غير مباشرة جماعات جهادية في سوريا، من بينها تنظيم الدولة الاسلامية، ما دفع بالمجموعة الفرنسية-السويسرية للاسمنت لأن "تدين بشدة الأخطاء" التي ارتكبتها في سوريا.

ويهدف التحقيق الذي أطلقه ثلاثة قضاة في حزيران/يونيو الى تحديد ما اذا كانت مجموعة الاسمنت العملاقة قامت بتحويل أموال الى بعض المجموعات المتطرفة، وخصوصا تنظيم الدولة الاسلامية، مقابل ان تواصل تشغيل مصنعها في جلابية بشمال سوريا بين العامين 2013 و2014.

وقالت ناطقة باسم لافارج لوكالة فرانس برس ان "المحققين الفرنسيين يقومون بتفتيش مكاتبنا"، مؤكدة بذلك معلومات بثتها اذاعة "فرانس انتر".

وتابعت المتحدثة "نحن نتعاون بشكل تام مع المحققين لكن ليس بوسعنا الادلاء بمزيد من التعليقات حول هذا التحقيق الذي لا يزال جاريا".

من جهة أخرى، قامت الشرطة الفدرالية البلجيكية بمداهمة فرع الشركة في بروكسل. وأعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية في بيان الثلاثاء ان "قاضي تحقيق مختصا في قضايا الارهاب في بروكسل أمر هذا الصباح بتنفيذ عملية مداهمة في بروكسل بالتزامن مع عمليات مشابهة في فرنسا".

ولم تذكر النيابة العامة البلجيكية اسم مجموعة لافارج واكتفت بالاشارة الى "فريق تحقيق مشترك فرنسي-بلجيكي من اجل النظر في شبهات تمويل مجموعة فرنسية متعددة الجنسيات لمجموعة ارهابية".

لكن مصدرا قريبا من التحقيق قال لوكالة فرانس برس ان الامر يتعلق بلافارج وان عملية المداهمة كانت لفرعها في بروكسل.

كما يريد المحققون معرفة ما اذا كان مسؤولون في المجموعة في فرنسا على علم بمثل هذه الاتفاقات والخطر الذي تعرّض له الموظفون السوريون في المصنع نتيجة لذلك.

وكان تحقيق لصحيفة "لوموند" في حزيران/يونيو 2016 سلّط الاضواء على وجود "ترتيبات مثيرة للشكوك" بين الفرع السوري للافارج والتنظيم الجهادي عندما كان هذا الاخير يسيطر على مساحات متزايدة في المنطقة.

وكانت لافارج بدأت في تشرين الاول/اكتوبر 2010 بتشغيل مصنع للاسمنت في جلابية في شمال سوريا وأنفقت عليه 680 مليون دولار. لكن الاضطرابات الاولى اندلعت في البلاد بعد ذلك بستة أشهر. وسارع الاتحاد الاوروبي الى فرض حظر على سوريا في مجالي الاسلحة والنفط.

واعتبارا من العام 2013، انهار انتاج الاسمنت وفرض تنظيم الدولة الاسلامية وجوده في المنطقة. لكن وخلافا لشركة النفط "توتال" وغيرها من المجموعات المتعددة الجنسيات، قررت "لافارج" البقاء في سوريا.

ولضمان تأمين موظفيها بين عامي 2013 و2014، دفع فرع الشركة في سوريا ما بين 80 ألف دولار و100 ألف دولار شهريا لجماعات مسلحة مختلفة من بينها 20 ألف دولار لتنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما أفاد مصدر مقرب من التحقيق الذي استمر عاما وكشفت عنه صحيفة "لوموند" العام الفائت.

- "أخطاء في سوريا" -

وبعد أسابيع من نشر "لوموند" تحقيقها عن الأمر والذي تضمن أن إدارة الشركة في باريس على معرفة بالترتيبات المذكورة في التحقيق، فتحت وزارة الخزانة الفرنسية تحقيقا في الموضوع.

واعترفت شركة لافارج، التي اندمجت مع نظيرتها السويسرية هولسيم في 2015، بأن "أخطاء غير مقبولة ارتكبت في سوريا".

وخلص تقرير لادارة الجمارك الوطنية الفرنسية، اطلعت عليه فرانس برس، إلى ان الشركة "دفعت لجماعات جهادية" للسماح للمصنع بمواصلة العمل.

وذكر التقرير أن الشركة صدّقت على المعاملات المالية من خلال مستندات حسابية مفبركة.

وقالت الشركة في بيان الثلاثاء إنها "تدين بشدة الاخطاء المرتكبة في سوريا"، مؤكدة انها اتخذت اجراءات لضمان عدم تكرار الموقف.

وتابعت أن القضية تعامل "بأقصى جدية في المجموعة التي كلفت شركة محاماة في 2016 اجراء تحقيق مستقل".

وأكد مسؤولون في لافارج أن السلطات الفرنسية دعمت إصرار الشركة على الاحتفاظ بموطئ قدم في سوريا رغم الحرب لضمان الحصول على عقود مربحة في عملية إعادة الإعمار في المستقبل.

وأبلغ مسؤول كبير في الشركة المحققين أن لافارج حصلت على مباركة حكومة الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند للبقاء خلال الحرب التي تعصف بسوريا.

ودعت رابطة فرنسية لمكافحة الفساد تدعى شيبرا لاستجواب وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس حول عمليات الدفع.

واستجوب المحققون حتى الان عدد من الموظفين السوريين السابقين في المصنع.

© 2017 AFP

مصر 24 : - مصر 24: لافارج تدين بشدة "أخطاء" ارتكبتها في سوريا بعد مداهمة مقرها في باريس مصدره الاصلي من موقع فرانس 24 وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "مصر 24: لافارج تدين بشدة "أخطاء" ارتكبتها في سوريا بعد مداهمة مقرها في باريس".

أخبار ذات صلة

0 تعليق