اخبار اليمن الان العاجلة هل تستطيع السعودية الاستغناء عن السلاح الأمريكي؟

يمن جورنال 0 تعليق 37 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار اليمن الان العاجلة الأربعاء 21 سبتمبر 2016 اختبار جديد للعلاقات السعودية الأمريكية وباب جديد للمقايضات والابتزاز الأمريكي، بتصويت مجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء على منع بيع معدات عسكرية للسعودية بسبب “مخاوف تتعلق بالصراع في اليمن” القضية مثيرة للجدل حيث تأتي بالتزامن مع إقرار الكونجرس لقانون يسمح بمقاضاة السعودية، بما يؤشر على تصعيد متعمد من قبل المؤسسة التشريعية الأمريكية ضد السعودية واللوبي الصهيوني داخلها، ويحمل مجرد مناقشة القانون دلالات سياسية وعسكرية واستراتيجية أيا كانت نتيجة التصويت، ولا يمكن عزلها عن الموقف الأمريكي من توجهات السعودية في اليمن وسوريا، حيث تتبنى الرياض مواقف أكثر حسما ضد الانقلابيين وبشار الأسد بينما تسعى واشنطن إلى تمكين الأقلية الحوثية وشرعنة نظام الأسد.

أما ملف منع تصدير السلاح للرياض فيطرح تساؤلات مهمة حول كيف استعدت السعودية لقرار محتمل غدا أو في المستقبل بمنع صفقات تسليحية أمريكية، وهل تستطيع الاستغناء عن السلاح الأمريكي تدريجيا، وماذا أحرزت بمجال تنويع مصادر التسليح والتصنيع العسكري، وهل تستطيع شركات السلاح الأمريكية الاستغناء عن السوق السعودي أصلا؟

الرياض نجحت إلى حد كبير في البدء باستراتجية تنويع مصادر السلاح ولم تعد تعتمد فقط على السلاح الأمريكي وتوجهت نحو روسيا وفرنسا وتركيا ونحو الشرق الصين وباكستان، لكن لا زال للسلاح الأمريكي أهمية استراتيجية نوعية للسعودية.

أما شركات السلاح الأمريكية فهناك تحليلات تشير إلى أنها تخضع لهيمنة اللوبي الصهيوني، بما يعد سلاح ذو حدين، فهي مافيا تسعى للربح وقادرة على تغيير دفة القرار بمجلس الشيوخ الأمريكي، كذلك تحمل أجندة سياسية تتخوف من دور سعودي متصاعد بالمنطقة وبالقضية الفلسطينية واليمن وسوريا، وقد تتجه لمحاولة تحجيم قوتها المتنامية.

مشروع قانون يمنع بيع أسلحة للسعودية

قال أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي الاثنين إن المجلس سيصوت يوم الأربعاء على مشروع قانون يهدف إلى منع بيع معدات عسكرية بقيمة 1.15 مليار دولار للسعودية بسبب مخاوف تتعلق بالصراع في اليمن.

وقدم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريان ران بول ومايك لي والديمقراطيان كريس ميرفي وآل فرانكن مشروع القانون في الثامن من سبتمبر، ويقول مؤيدو مشروع القانون إنه سيمنع بيع دبابات أبرامز وغيرها من المعدات للسعودية إذا أقره مجلس الشيوخ ومجلس النواب ووقعه الرئيس باراك أوباما، ومع ذلك فإن أي محاولة لمنع بيع الأسلحة للسعودية ستواجه معارضة قوية من البيت الأبيض الذي وافق بالفعل على عملية البيع.

ويقول رعاة الإجراء إنه حتى في حالة عدم إقراره فإن التصويت الإيجابي أو التصويت القوي يبعث برسالة قوية بشأن الدعم الأمريكي المستمر للسعودية، بحسب رويترز.

أوباما وصفقات السلاح

يتناقض موقف أعضاء بمجلس الشيوخ مع مواقف الإدارة الأمريكية التي تسعى للمزيد من صفقات السلاح مع السعودية، بما يؤشر على محاولة المقايضة السياسية بقضايا إقليمية، فقد أظهر تقرير اطلعت عليه رويترز في 7/9/2016 أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عرضت على السعودية أسلحة وغيرها من العتاد العسكري والتدريب بقيمة تزيد عن 115 مليار دولار في أكبر عرض تقدمه أي إدارة أمريكية على مدى 71 عاما من التحالف الأمريكي السعودي.

وذكر التقرير الذي أعده وليام هارتونج من مركز السياسة الدولية ومقره الولايات المتحدة أن العروض قدمت في 42 صفقة منفصلة وأن أغلب العتاد لم يسلم حتى الآن.

مافيا شركات السلاح

توجهات المؤسسة التشريعية وإدارة أوباما تؤكد تراجع السعودية على الأجندة الأمريكية، ما يؤكد ضرورة استعداد السعودية وتوخي الحذر بعدم الاعتماد على أمريكا كحليف استراتيجي رئيس في مجال التسليح، إلا أن الاستغناء عن الشركات الأمريكية ليس أمرا سهلا، وقد يستغرق وقتا بحسب خبراء، فعرش مصدري الأسلحة تتربع عليه ثلاث دول بلا منافس قريب وهي (الولايات المتحدة، روسيا، الصين)، يأتي بعدها أكبر أربع دول في الاتحاد الأوروبي، في صناعة السلاح وهي (فرنسا، إنجلترا، ألمانيا، إيطاليا)، ثم إسرائيل.

الأخطر أنه من ضمن أكبر عشر شركات عالمية لصناعة السلاح تمتلك الولايات المتحدة سبعًا منها، على رأس قائمة الشركات العالمية تأتي لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) الأمريكية بمبيعات سنوية تتجاوز الـ 36 مليار دولار، تتبعها عملاق صناعة الطائرات (Boeing) بـ 32 مليار دولار تقريبًا وهي أمريكية أيضًا، ثم الشركة البريطانية للصناعات الدفاعية والطيران(BAE Systems) وهي المنافس الأوروبي الأقوى للولايات المتحدة بما يزيد عن 29 مليارًا، ثم جنرال داينامكس (General Dynamics) بـ 24 مليارًا تقريبًا فـ(رايثيون Raytheon) بـ 22.5 مليار دولار.

شبكة التجار والساسة

تجارة السلاح والساسة ودوائر صنع القرار تربطها شبكة واحدة فمنذ أكثر من أربع سنوات كتب جون وايتهيد، ناشط حقوق الإنسان الأمريكي الشهير، مقالًا على موقع مؤسسة مستقبل الحرية يحذر فيه من المجمع الصناعي العسكري الأمريكي واصفًا إياه بأنه (عدوٌ من الداخل)، وأن الاتحاد غير المشروع بين الكونجرس (مجلس التشريع الأمريكي) والبنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية) وشركات الأسلحة هو أكبر تهديد للدولة الأمريكية الهشة من الداخل.

تقليص الاعتماد على السلاح الأمريكي

رصد مراقبون سعي السعودية لتقليص اعتمادها على الأسلحة الأمريكية، حيث يمكن أن تتحول إلى روسيا كمورد بديل، ومع ذلك، فإن الحجم الهائل من العلاقات الدفاعية للرياض مع الولايات المتحدة يعنى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تكون على بعد أكثر من عقد من الزمان، ويعد الشاهد الأكبر على تطوير التعاون العسكرى بين الرياض وموسكو، هو حرص المملكة الدائم على حضور الفعاليات الروسية العسكرية مثل منتدى «الجيش- 2015»، ومنتدى موسكو العسكرى والتقنى الدولى فى يونيو، بالإضافة إلى ظهور عدة تقارير إعلامية تؤكد حرص السعودية على الحصول على منظومة «إسكندر» الصاروخية الروسية.

في 12 أغسطس 2015 نقلت وكالة أنباء “إنترفاكس” الروسية عن مصدر مقرب من قطاع التعاون العسكري والتكنولوجي في روسيا أن السعودية التي كانت مشتريا تقليديا للسلاح الأمريكي، قد تبدأ في شراء بعض أنواع الأسلحة الروسية مستقبلا، وكشف عن أنواع من الأسلحة التي من المتوقع أن تشتريها السعودية من روسيا بعد زيارة ولي ولي العهد محمد بن سلمان لروسيا منها منظومة الدفاع الجوي الروسية الجديدة “إسكندر -3” ومروحيات وقطع بحرية من طراز “تايجر” وغواصات صغيرة وأنظمة دفاع صاروخي ساحلية بعيدة المدى من طراز ” Bal-E”.

التوجه نحو أوروبا

ليس فقط روسيا بل اتجهت نحو فرنسا أيضا في إطار محاولة تنويع مصادر السلاح أيضا في 31 مارس 2016 كشفت صحيفة “latribune” الفرنسية أن السعودية ستوقِّع عقود أكبر صفقة سلاح من نوعها مع فرنسا، التي ستتجاوز قيمتها أكثر من عشرة مليارات يورو، وذلك خلال زيارة ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إلى باريس في إبريل 2016 ، وأضافت بأن هناك مفاوضات تجري بين البلدَيْن حول مضادات، أثبتت قدراتها القتالية والتدميرية، وتُعد واحدة من الأنظمة الخفيفة المحمولة والنادرة في العالم. ويُقدَّر هذا العقد العسكري المعروف بعقد “مارك 3” بنحو 4 مليارات يورو، ويُعد إضافة نوعية ومميزة لأنظمة الدفاع الجوي السعودي.

رصدت صحيفة The Guardian البريطانية في 31/10/2015 أن السعودية هي أكبر سوق للسلاح البريطاني، حيث اشترت معدات دفاع بنحو 4 مليون جنيه استرليني خلال السنوات الخمس الماضية، وتقول الصحيفة إنه وفقاً لتقرير الإنفاق على الدفاع السعودي، فإن الإنفاق غالباً ما يتجاوز الأرقام المدرجة في الميزانية، وبحلول العام 2020، من المتوقع أن تصبح السعودية خامس أكبر دولة منفقة على الجيش، حيث من المتوقع أن تعزز ميزانية دفاعها بنسبة 27%..

الاتجاه نحو الشرق عسكريا والمحور السني

في مؤشر على سياسة الرياض في ضمان استقلالية قرارها الوطني وعدم خضوعها مستقبليا لأي ابتزاز، اتجهت الرياض لتنويع التحالفات ومصادر السلاح بتأسيس شراكات جديدة نحو الشرق أبرزها مع الصين وباكستان، في 31/8/2016  قال وزير الدفاع الصيني تشانغ وان تشيوان، إن الصين ترغب في دفع العلاقات العسكرية مع السعودية إلى مستوى جديد.

كذلك حرصت السعودية على تقوية علاقاتها بباكستان وناقش سايمون هندرسون، مدير برنامج الطاقة وسياسة الخليج في “معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى”، زيارة ولي ولي العهد محمد بن سلمان “المؤقتة وغير المتوقعة” إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في 28 آب/ أغسطس الماضي، وأوضح أن “القضايا الدفاعية”، هي الأكثر احتمالا للقاء.

اتجهت السعودية نحو باكستان ونمت علاقتها بمصادر متنوعة بعقد صفقات  تسليح من أهمها، صفقة 150 دبابات باكستانية من طراز “الخالد” بـ600 مليون دولار، و72 طائرة “يوروفايتر” من بريطانيا، 55 طائرة “بي سي 21” سويسرية لتدريب القوات الجوية، وطائرات من دون طيار من الصين وأميركا، و25 طائرة نقل عسكري بقيمة 6.7 مليار دولار، صواريخ “تاو” المضادة للدروع بقيمة 1.7 مليار دولار، 69 دبابة m1a2 بـ132.7 مليون دولار.

وقعت تركيا والسعودية في يوليو 2015 اتفاقية عسكرية عبر شركة “أسلسان” للصناعات الدفاعية التركية مع السعودية ممثلة في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وشركة تقنية الدفاع، لتوريد الأسلحة والذخائر إلى السعودية لتعويض النقص الذي تعرضت له المملكة عقب عملية عاصفة الحزم بحكم أن الجيشين التركي والسعودي يستخدمان أسلحة متشابهة.

شهدت زيارة الرئيس التركي إلى السعودية (ديسمبر 2015) توقيع عدة اتفاقات في مجال التسليح كان أبرزها صفقة شراء العربات المصفحة والتي وصلت قيمتها إلى 2.5 مليار دولار ومن المتوقع أن تصل إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات الخمس القادمة.

يعد الجيش السعودي هو ثاني أقوى الجيوش العربية ويحتل المرتبة 25 عالميًا طبقًا لتصنيفات موقع جلوبال فاير لعام 2014، يوجد على الأراضي السعودية قواعد عسكرية أمريكية لأغراض دفاعية وهناك علاقات وثيقة بين قيادة الجيشين الأمريكي والسعودي، كذلك يعتمد الجيش السعودي على استيراد بعض التقنيات العسكرية الروسية في صفقات شبه دورية بين الطرفين تبلغ قيمتها مليارات الدولارات لتكون السعودية من أكبر الدول المستوردة للسلاح في الشرق الأوسط بتنوع كبير في المصادر بين الولايات المتحدة كشريك رئيسي وبريطانيا وفرنسا وروسيا ولكن بدرجات متفاوتة.

المصدر

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار اليمن الان العاجلة هل تستطيع السعودية الاستغناء عن السلاح الأمريكي؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع يمن جورنال وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي يمن جورنال

0 تعليق