اليمن اليوم : 10 رسائل تاريخية لـ«هادي» من الأمم المتحدة: شروط السلام وموقف الشرعية (تحليل خاص)

اليمن العربي 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

من منبر الأمم المتحدة، حيث تنعقد الدورة 71 للجمعية العامة بمشاركة من مختلف دول العالم، وجه الرئيس عبدربه منصور هادي، رسائل سياسية هامة، في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ اليمن. 

وأوضح محللون لـ"العربي العربي" أن الكلمة التي ألقاها الرئيس هادي حددت ملامح المرحلة المقبلة وموقف الحكومة الشرعية من أهم القضايا، وفي مقدمتها مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، حيث أكد الرئيس أن أي حل لا يمكن أن يتجاوز إنهاء الانقلاب، في مؤشر يعكس تمسك الشرعية بموقفها الأمر الذي أوضحه الرئيس بالتفصيل. 

وتضمنت الكلمة أيضاً رسائل متعلقة بجرائم الانقلابيين وموقف الشرعية وعودتها إلى الداخل وكذلك مواقفها الإقليمية تجاه أنشطة إيران في المنطقة، والعديد من الرسائل المحلية والدولية يجملها "اليمن العربي" فيما يلي: 

الرسالة الأولى: عودة الشرعية 

كانت الرسالة الأولى في كلمة الرئيس هادي، متعلقة بعودة الشرعية إلى اليمن، حيث أوضح "في العام الماضي ومن هذه المنصة نقلت لكم بشائر عودة الشرعية الى اليمن بعد وصولي من عدن عاصمة اليمن المؤقتة الى نيويورك، بعد أشهر من الانقلاب على مؤسسات الدولة من قبل مليشيات الحوثي وصالح الذين ادخلوا اليمن في حرب عبثية ودمروا نسيجها الاجتماعي ومقدراتها الاقتصادية والمالية والبنية التحتية ، واليوم أخاطبكم وقيادات الدولة في الداخل ، تدير البلاد من داخلها رغم كل الصعوبات ، فنائب الرئيس والحكومة بكامل قوامها في المحافظات المحررة ، وبات هذا المشروع التدميري الذي تقوده ايران عبر مرتزقتها في اليمن في مهب الريح". 

الرسالة الثانية: الانقلاب أشعل الحرب

وتضمنت الرسالة الثانية وفقاً لمحللين لـ"اليمن العربي"، ما يتعلق بمسؤولية الانقلابيين عن اشعال الحرب، وقال ان "الحرب التي تعصف باليمن لم نكن نحن من أطلقنا الرصاصة الاولى فيها ، فقد كنّا في صنعاء قبل الانقلاب ولم نزل ننادي بوضع نهاية لحروب ومآسي وصراعات دمرت اليمن خلال الخمسين السنة الماضية نتيجة فساد الحكم والاستئثار بالثروة والسلطة وهيمنة المركزية الشديدة وإهمال معظم مناطق البلاد مما أدى إلى تراكم الاحتقانات وانفجار الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس السابق من اجل التغيير في فبراير ٢٠١١م". 

وأضاف الرئيس "ان المعارك التي تدور رحاها اليوم ليست خيارنا فلقد فرضها التحالف الانقلابي لمليشيات الحوثي وصالح عندما انقلبوا على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ورفضوا الاجماع الوطني واسقطوا العاصمة والمحافظات ، وفي الوقت الذي كان الجميع يمد لهم يد السلام والشراكة الوطنية كانوا يطلقون الرصاص على الجميع ويحاصرون المدن ويقتلون الأبرياء للإبقاء على مصالحهم في السلطة والثروة والاستحواذ على مقدرات البلد ونهب خيراته".

الرسالة الثالثة:  نمد أيدينا للجميع

إلى ذلك حرص الرئيس هادي أمام الأمم المتحدة على التأكيد على رفض الشرعية الانتقام وقال "إننا نؤكد للجميع من هذا المكان أننا لسنا دعاة انتقام ولا نبحث عن إستئصال أحد من الساحة اليمنية ونمد يدنا للجميع لبناء يمن جديد ، وبالرغم مما أحدثه المشروع الانقلابي من أضرار بالغة على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي فإننا لازلنا ننظر اليهم كفئة يمنية باغية لابد من عودتها للصواب ولا نصادر حقها في المستقبل ، لازلنا نبحث عن عيش كريم وحياة آمنة لكل اليمنيين ، فمشروعنا هو مشروع حياة وبناء وآمان واستقرار . واليمن الاتحادي الجديد الذي ندعو اليه هو مشروع كل اليمنيين الذين صاغوه باقتدار وحكمة في وثيقة مخرجات الحوار الوطني ، هذا المشروع الذي يدعو الى دولة اتحادية قائمة على العدالة والتوزيع العادل للسلطة والثروة ، وقد دعوناهم لاثبات ولائهم لوطنهم أكثر من مرة بنزع أيديهم من يد الدول التي لم تقدم لليمن سوى الخراب والبارود ووقود الحروب".

الرسالة الرابعة: لا قبول بسيطرة الميليشيات 

في السياق، حملت كلمة الرئيس هادي موقفاً مهماً كشف موقف الشرعية تجاه المفاوضات والمقترحات الخاصة بالسلام، حيث قال: ان السلام الذي ننشده لايمكن ان يقبل بسيطرة المليشيات والعصابات الطائفية على مقدرات الدولة والسلاح الثقيل والمتوسط والصواريخ التي تستهدف أمن واستقرار اليمن والجزيرة والخليج.

الرسالة الخامسة: لا حل إلا إنهاء الانقلاب

وأكد الرئيس هادي على أن  مساعي الشرعية للسلام "لا يمكن ان تتجاوز ابدا تضحيات شعبنا الغالية واهدافه النبيلة ، ولا يمكن لأي حلول سلمية ان تتجاوز إنهاء الانقلاب وكل ما ترتب عليه اولا من خلال انسحاب المليشيات المسلحة وتسليم السلاح والمؤسسات ثم استكمال مسار الانتقال السياسي بإقرار مسودة الدستور الجديد والذهاب لانتخابات شاملة ، ومن هنا رحبنا وتعاطينا مع كل الجهود المخلصة للأمم المتحدة وجميع الافكار التي تساهم في إحلال السلام والتي يرفض الطرف الانقلابي التعاطي الإيجابي معها".

 

الرسالة السادسة: إيران ترعى الإرهاب

أما الرسالة السادسة، فقد كانت ذا بعد إقليمي، حيث قال: سنقول للعالم وبكل وضوح إن التطرف والارهاب الطائفي الذي ترعاه ايران في المنطقة صنع وسيصنع تطرفا مقابلا له ، فالارهاب يتغذى على الارهاب النقيض له ، والارهاب والتوحش الذي ابداه الانقلابيون تجاه الشعب اليمني يغذي بذور الارهاب وينعشه.  وأضاف: إننا نعاني جميعا من الارهاب ، وأنا هنا باسم اليمنيين جميعا أعلن التزامنا الكامل في مكافحة الارهاب دون تراخي ، ولكني أؤكد لكم أن الارهاب في اليمن لايمكن القضاء عليه دون القضاء على أسبابه ، وأهم هذه الأسباب هو التطرف والارهاب النقيض الذي يرعاه الحوثي وصالح .

الرسالة السابعة: أسباب قرار نقل البنك

كذلك تضمنت الكلمة توضيحاً مهما عن قرار نقل البنك، حيث أوضح الرئيس هادي إننا ومن خلال المعطيات السابقة وبعد أن اوشك الاقتصاد اليمني على الانهيار وبعد أن قامت الميليشيات الانقلابية بصرف البنك المركزي اليمني عن مهمته وتحويله الى واحدة من وسائل الحرب على الشعب اليمني عبر تمويل الحرب والنهب المنظم لمقدرات البنك وإنهاء استقلاليته وانهيار العملة المحلية وتصفير الاحتياطي النقدي عبر سياسات اقتصادية غير مسئولة قررنا نقل البنك المركزي الى العاصمة المؤقتة عدن لانقاذ مايمكن انقاذه وحتى لايصل البنك الى نقطة الصفر التي لن يستفيد منها في البلاد سوى الارهاب وجماعات العنف وتجار السوق السوداء. 

وقال: إننا نؤكد للعالم أننا اتخذنا هذا الاجراء بعد ان صبرنا كل هذا الوقت ووجهنا نداءاتنا لكل الأطراف وبعد أن ثبت لدينا الاخطار التي يشكلها بقاء البنك بيد ميليشيات غير مسئولة تعمل عبر سياسة الاثراء الشخصي لقادة الميليشيات والافقار العام للشعب ولكل مؤسسات الدولة ، منطلقين في خطوتنا هذه من اجل إيقاف الحرب من خلال تقييد تدفق الأموال الى تلك المليشيات. 

وطالب الرئيس في هذا الصد، دعم العالم الحر ومؤسساته النقدية للوقوف معنا والتفاعل مع هذه الاجراءات لانقاذ الاقتصاد اليمني وتفويت الفرصة على المتلاعبين بمصير اليمنيين. 

الرسالة الثامنة: جرائم الميليشيات

أشار الرئيس هادي إلى أنه "بالنسبة لليمنيين فالأعمال الاجرامية التي تقوم بها الميليشيات من قتل ممنهج للمدنيين والأطفال وكبار السن وخاصة في محافظة تعز ، وأعمال الاختطافات والإخفاء القسري وحصار المدن وإلغاء الحريات العامة والحرب العبثية على الشعب هي أعمال إرهابية لا فرق بينها وبين أعمال داعش والقاعدة وغيرها من الجماعات الارهابية ، فالإرهاب الذي يصل إلى اليمنيين من الميليشيات الانقلابية هو نفس ما وصلهم من ارهاب داعش والقاعدة لأن الشعب اليمني هو الوحيد الذي يتضرر من إرهاب النسخ اليمنية من داعش والقاعدة وحزب الله ، وعلى العالم أن يفهم أولويات الشعب اليمني في حربه ضد كل الأطراف الإرهابية بمختلف أشكالها وأصنافها". 

الرسالة التاسعة: للمانحين

وجه الرئيس رسالته التاسعة للمانحين، وقال "هنا اجدها فرصة سانحة لأجدد دعوتي الى جميع الدول المانحة للإيفاء بتعهداتها السابقة و بذل المزيد للتخفيف من تلك المعاناة. كما احب التنويه هنا الى ان حكومة الجمهورية اليمنية حريصة على ان تصل المساعدات الانسانية العاجلة الى مستحقيها في كل محافظات الجمهورية دون استثناء. وأتوجه بالشكر الجزيل للجهود الكبيرة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة وبقية المؤسسات الإغاثية الخليجية". 

الرسالة العاشرة: إلى الشعب بمناسبة ثورة سبتمبر

ولم يغفل خطاب الرئيس ثورة 26 سبتمبر1962، وقال بعد ثلاثة ايام يحتفل شعبنا اليمني العظيم بذكرى الثورة اليمنية الخالدة ثورة ٢٦ من سبتمبر التي أعلنت النظام الجمهوري الديمقراطي و نتذكر بفخر واعتزاز امجاد اليمن ونضالات ابطالها ونؤكد لأبناء شعبنا أن مشوار التضحيات الذي بدأه اليمنيون ضد التخلف والإمامة يكتمل اليوم بتضحيات الأبطال الجدد المدافعين عن الثورة والجمهورية وأننا مع السواد الأعظم من اليمنيين حتى النصر وهزيمة جحافل الإمامة وموروثات الحكم البائد بنسخته الجديدة التي يتصدرها تحالف الغدر بين الحوثي وصالح وسعيهم لإقامة نظام ثيوقراطي عنصري على غرار ولاية الفقيه ونؤكد لأبناء شعبنا أن النصر أصبح أقرب من كل وقت مضى ، ودعوني اخاطب شعبنا من على هذا المنبر في ذكرى ثورته المجيدة ، فيا شعبنا اليمني المظلوم و المكلؤم و النازح و الهارب و المعتقل و المخفي والمقتول والجائع و الحالم العزيز والكريم أقول لكم بكل ثقة أنه لن تذهب تضحياتكم سدى ولن تتبخر أحلامكم ، سننتصر لا محالة ، وسنحقق مشروعنا العادل بإذن الله ، وسننتزع اليمن من مخالب ايران ، وسنرفع العلم اليمني على كل شبر من تراب وطننا الغالي و سنؤسس للدولة الاتحادية العادلة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اليمن اليوم : 10 رسائل تاريخية لـ«هادي» من الأمم المتحدة: شروط السلام وموقف الشرعية (تحليل خاص) في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اليمن العربي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اليمن العربي

أخبار ذات صلة

0 تعليق