اخبار اليمن اليوم السبت 24 سبتمبر 2016 باحثون: مآزق الانقلاب الداخلية فاقمها تقدم الجيش اليمني ونقل «المركزي»

التغيير نت 0 تعليق 22 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخر اخبار اليمن اليوم السبت 24 سبتمبر 2016 باحثون: مآزق الانقلاب الداخلية فاقمها تقدم الجيش اليمني ونقل «المركزي»

التغيير – صنعاء:

يعيش انقلابيو اليمن هذه الأيام حالة عصيبة جدا، ألجأتهم إلى الاستجداء للمواطنين للتبرع، بعد تكبيلهم اقتصاديا ونقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن. بيد أن هذه الخطوة ليست الوحيدة التي أضعفت الانقلاب، إذ اعتبر مراقبون وباحثون التقدم العسكري للجيش اليمني المسند بالتحالف العربي يمضي متقدما وبثبات في محيط العاصمة، كما أن فشل مشاورات السلام في الكويت كانت وبالا من الانقلاب الذي أضاع فرصة كان يجب عليه استثمارها للخروج من مأزقه الذي يعيشه حاليا.

وفي حين بدأت معركة تحرير صنعاء من ميليشيات الحوثي والموالين لهم من قوات المخلوع صالح، وكذلك تشكيل الميليشيات مجلسا سياسيا مناصفة بين صالح والحوثي للاستمرار في إدارة الانقلاب، وصف تقرير حقوقي معركة صنعاء بالفرصة الأخيرة، ويعلل التقرير ذلك بأنها «قد تكون آخر المعارك التي يمكن من خلالها استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب بالقوة العسكرية، وليس وفق مشاورات سياسية تفرض تنازلات على الدولة».

وقال مركز أبعاد (وهو منظمة غير ربحية) في آخر تقارير، (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، أن «استخدام مؤسسة البرلمان في شرعنة الانقلاب كونه خاضعا للتوافق حسب المبادرة الخليجية يعني سقوطا آخر لمرجعيات الحكم الانتقالي بعد إسقاط مخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية خصوصا القرار (2216) جراء الانقلاب وإعلان الحرب، وهو ما شجع التحالف العربي لدعم العمل العسكري».

ويقول المحلل السياسي اليمني نجيب غلاب، في اتصال هاتفي، إن الصراعات داخل بنية الانقلاب هي صراعات عميقة وتعرف أن التهديد الأقوى بالنسبة لها هو بتفكك جبهة الانقلاب، وهذا التفكك أصبح قائما بعد تشكيل المجلس السياسي، وفي آخر مقابلة لرئيس اللجنة الثورية التي تم تغييرها بالمجلس السياسي، يصرح بأنه هو المشرف والرقيب على كل سلطات الدولة بما في ذلك المجلس السياسي، وبذلك أعلن نفسه مردا أعلى للانقلاب، وهذا ما ترفضه أركان الانقلاب سواء المؤتمرية التابعة لصالح، أو الحوثية المرتبطة بصالح، وأيضا مؤسسة الأمن والعسكر المختطفة، إلى جانب مؤسسات الانقلاب المدنية، فجميعها لديها رغبة في التحرر من اللجنة الثورية التابعة لمحمد علي الحوثي، وبدأت أطراف انقلابية تطلق على محمد علي الحوثي وصف الإمام الكهنوتي وفقا لغلاب، الذي أضاف أن المأزق الآخر، يتمثل في استطاعة الشرعية إدارة الدولة من عدن، فإذا تمكنت الحكومة أن تجعل إدارتها نموذجا آمنا يتحرك بالإعمار والتكاتف والتواصي الوطني، فإن هذا كفيل بتحريك الرأي العام الشمالي لموالاة الشرعية والإيمان بعدن عاصمة لكل اليمنيين.

ويمثل نقل المركزي منعطفا جذريا في تمكين عدن من أن تكون مأوى لكل اليمنيين، وستتمكن الشرعية من إدارة كل مؤسسات الدولة، حتى تلك التي تسيطر عليها قوى الانقلاب.

السؤال الأهم في هذا المأزق، هو إمكانية تحويل عدن إلى عاصمة قادرة على احتضان القوى الوطنية كافة.

المأزق الثالث، تنامي قوة الجيش الوطني، والمقاومة الشعبية بأبعادها المختلفة، فبينما تنمو قوة الجيش والمقاومة نتيجة الدعم المكثف من دول التحالف، تضعف الميليشيات الحوثية وتتنامى في المناطق التي ما زالت تحت سيطرتها رغبة جامحة في الثورة عليها، وبمجرد أن تنكسر شوكة الحوثية سيجدون أنفسهم محاصرين من كل جهة، وبمتابعة الواقع، سنجد أن هناك اضطرابات كبيرة وواسعة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلاب وأصبح صوتها مرتفعا، وإذا تمكنت الشرعية من التواصل معهم، فأعتقد أنهم سيشكلون رأس الحربة في إسقاط الانقلاب، بحسب المحلل السياسي اليمني.

يعود تقرير «أبعاد» إلى القول إن «قوات الشرعية اختارت أن تكون معكرتها الفاصلة مع الميليشيات الانقلابية على مشارف صنعاء وبالتحديد في منطقة (نهم) لأسباب جيو عسكرية أهمها: نهم ذات موقع عسكري مهم للعاصمة فهي تحيط بها من الشمال والشرق وتبلغ مساحتها 1841 (كلم²) تقارب مساحة محافظتي صعدة وعدن مجتمعتين، وتعد (البوابة الشرقية للعاصمة) وهي البوابة الآمنة لها لوعورة تضاريسها الجبلية ومرتفعاتها الشاهقة والسيطرة عليها سيطرة جزئية على العاصمة».

وتعد نهم منطقة على اتصال بالحزام القبلي للعاصمة صنعاء، حيث يحدها من الشمال مديريات أرحب وبني الحارث وهمدان، بينما تحدّها من الغرب والجنوب مديريات بني حشيش وخولان وسنحان، والسيطرة على نهم هو ضغط وتأثير على هذه المديريات التي تعد الحزام القبلي الذي إذا تمت السيطرة عليه تمت السيطرة على صنعاء.

كما أن نهم تحتوي على مرتفعات جبلية مهمة من الناحية العسكرية أهمها استراتيجيا تلك المسماة (جبال الفرضة) التي يقال إن من يفرض سيطرته عليها يفرض نفوذه على هذه المنطقة الكبيرة ومحيط صنعاء.

ويأتي ذلك كون جبال الفرضة، تُعد عبارة عن سلسلة جبلية تمتد من مفرق الجوف ومأرب صعودًا إلى منطقة (مسورة)، ومن ثم جبل المنارة الذي يهيئ السيطرة عليه السيطرة على مرتفع مهم جدا على بعد 25 كيلومترا ويدعى (نقيل بن غيلان)، الذي إذا تمت السيطرة عليه تمت السيطرة على أهم معسكرات صنعاء الواقعة تحت قبضة الميليشيات الانقلابية، وهي الصمع، وفيه اللواء 83 مدفعية والفريجة وفيه اللواء 62 مشاة وبيت دهرة وفيه اللواء 63 مشاة، وهو ما يعني السيطرة عمليا على مطار صنعاء وإطباق الحصار على العاصمة، من الشرق نهم والشمال أرحب.

وأكد التقرير أن «من أسباب عودة العمليات العسكرية هو عودة عمليات الميلشيات على الحدود وإرسال صواريخها إلى السعودية، ويأتي ذلك في الوقت الذي انقسمت جبهات القتال في مديرية نهم، التابعة لمحافظة صنعاء الواقعة إلى شمال شرقي العاصمة، إلى ثلاث جبهات وهي ميمنة وقلب وميسرة، وتنقسم الميمنة إلى قسمين: ميمنة الميمنة وميسرة الميمنة، أما الجبهة الثانية فهي جبهة القلب، التي تقع في مناطق الحول ووادي بران».

وأشار التقرير إلى أنه «بعد سيطرة الجيش الوطني على جبل المنارة التحمت القوات في الميسرة والقلب، ولم يتبق سوى بعض المواقع في الميمنة التي تمتد حتى قرى أرحب، ويتجه الجيش للسيطرة على نقيل بن غيلان، وهو ما يؤدي إلى التحام الجبهات الثلاث التي ستشرع في إسقاط 3 ألوية وتحرير أرحب والسيطرة عمليا على مطار صنعاء».

وحول عوامل القوة التي مهدت لوصول قوات الشرعية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) إلى مشارف صنعاء، أوضح التقرير أن من العوامل المساعدة «الجاهزية القتالية والتدريب الكافي والسلاح النوعي وبقاء محافظة مأرب محررة بصفتها مقر قيادة وسيطرة واستقرارا محفزا لترتيب الوضع العسكري واستقبال المجندين والعسكريين الفارين من مطاردة الانقلابيين، والانتصارات التي حققها الجيش والمقاومة في الجوف أمنت الخطوط الخلفية، علاوة على تعرض معسكرات الانقلابيين لخسائر كبيرة جراء ضربات جوية دقيقة لقوات التحالف أدت إلى منع تحريك آليات قتالية أيضا». كما أسهم تشكيل مجلس أعلى للمقاومة في صنعاء بقيادة شخصيات اجتماعية في التأثير على المحيط القبلي ما جعل قوات الشرعية والمقاومة تحصل على حاضن اجتماعي داعم لوجستيا وبشريا، إضافة إلى تزايد الانشقاقات في أوساط العسكريين التابعين للميلشيات الانقلابية مع كل تقدم للجيش الوطني والمقاومة كان آخرها كتيبتان، إحداهما تابعة للواء العمالقة في عمران الذي اقتحمته الميلشيات مؤخرا، وأخرى تابعة للواء حرس جمهوري موال لصالح، ما أدى إلى اهتزاز معنويات المقاتلين الحوثيين وأتباع صالح بسبب اهتزاز المحيط الاجتماعي الذي أصبح ينظر للتقدم العسكري المفاجئ إلى مشارف صنعاء على أنه انتكاسات وهزائم للميلشيات.

وفي حين يكثف طيران التحالف من شن غاراته على مواقع وتعزيزات وتجمعات ومخازن أسلحة ميليشيات الانقلابي في العاصمة صنعاء، أكد التقرير الصادر عن مركز أبعاد للدراسات أن «طيران التحالف يولي نحو 35 في المائة من مسار المعارك في حين 65 في المائة تتولاها القوات على الأرض، تتولى المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة جل العمليات العسكرية المحيطة بالعاصمة صنعاء ومهمتها تطويق العاصمة من الشرق والشمال والجنوب، في حين تتحرك المنطقة العسكرية الخامسة لتحرير مناطق من الساحل التهامي وتقوم المنطقة الرابعة بدعم جبهة تعز ومحيط باب المندب».

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار اليمن اليوم السبت 24 سبتمبر 2016 باحثون: مآزق الانقلاب الداخلية فاقمها تقدم الجيش اليمني ونقل «المركزي» في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع التغيير نت وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي التغيير نت

أخبار ذات صلة

0 تعليق