السياسة اليوم: انتهاء موسم العمرة.. هل كان ناجحًا؟

الموجز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اليوم الجديد - نسمة يوسف 

انتهى موسم العمرة هذا العام مع نهاية شهر رمضان، بعدما حددت ضوابط العمرة مدة الموسم إلى 4 أشهر هي جماد الثاني ورجب وشعبان ورمضان.

وسادت حالة من الغضب بين المعتمرين وأصحاب شركات السياحة، رافضين ما تضمنته ضوابط العمرة، كما أدى تأخر شركة «تسهيل» في فتح فروعها الجديدة بمصر لزيادة عددها إلى ظهور تكدسات بين المعتمرين في فروعها القائمة؛ مما زاد حدة الغضب والرفض.

وبعد انتهاء موسم العمرة، «اليوم الجديد» يرصد آراء خبراء القطاع في موسم العمرة هذا العام.

علي المناسترلي - رئيس غرفة شركات السياحة بالإسكندرية

«المانسترلي»: موسم العمرة انتهى «بنجاح» مقارنة بالعام الماضي

قال علي المناسترلي، رئيس غرفة شركات السياحة بالإسكندرية، أكد أن موسم العمرة انتهى على خير و«بنجاح»، على الأقل مقارنة بالعام الماضي، موضحا أنه على الرغم من وجود بعض العقبات والتجاوزات، إلا أن هذا شيئا طبيعيا وينطبق على جميع الأنشطة.

وأشار « المناسترلي» إلى نقطتين هامتين؛ الأولى: أنه يجب على الجميع الاتحاد؛ لتيسير العمل ومساعدة بعضنا البعض بمبدأ البنيان المرصوص لا بمجرد الكلام والتمنيات، مشيرًا إلى أن وقتها فقط سننجح في تجاوز أي معوقات قد تقابلنا في العمل. أما النقطة الثانية -وهي الأهم- تساءل: «لماذا توضع لنا المعوقات وتُخلق لنا الأزمات من الأساس؟! ولماذا لا يتم تلافيها أو تلافي معظمها والمؤثر منها؟»، لافتا إلى أن هذا هو ما يجب عمله والسعي إليه؛ حتى لا نجد المزيد منها في الموسم القادم.

وأوضح «المناسترلي»، لـ«اليوم الجديد»، أن القطاع السياحي «محترم»، وأغلبيته العظمى من الرجال المحترمين القادرين على إحداث فارق لصالح عملنا، متابعا: «ولكن ينقصنا بعض التنظيم، وسوف ندركه بمشيئة الله».

وأكد رئيس غرفة شركات السياحة بالإسكندرية، أن العاملين بالقطاع مصممين على ألا يبدأ الموسم الجديد ويحدث به كل ما حدث مرة أخرى، مُعلقا: «سوف نستطيع بإذن الله»، متابعا: «متفائل بدرجة كبيرة».

أحمد البكري - رئيس تحالف شركات السياحة المصرية «إيجي توريزم»

«البكري»: التنظيم والإعداد كان جيدًا وقضى على «السمسار»

ومن جانبه، قال أحمد البكري، رئيس تحالف شركات السياحة المصرية «إيجي توريزم» إن موسم العمرة كان جيدا من حيث التنظيم والإعداد؛ لأنه قضى على «السمسار» المستغل للمعتمر، والذي ليس عليه أي التزامات، مشيرا إلى أن السمسار لا يدفع رواتب أو إيجارات أو ضرائب، ومع هذا كان يبيع ويشتري في المعتمر والشركة، منوها بوجود سلبيات مثل الارتفاع المبالغ فيه في سعر التأشيرة.

وأوضح «البكري»، في تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»، أن أي نظام جديد ستجد له معترضين، سواء كانوا من منتفعي النظام السابق أو المحتكرين، وهذا ينطبق على نظام «الكوتة في العمرة» هذا العام، مضيفًا أن أشد المعترضين له هم «السماسرة» الذين كانوا يبيعون ويشترون في المعتمرين والشركات ويتربحون أرباحا خيالية بدون أي التزمات، سواء تجاه الدولة مثل الضرائب والتأمينات أو التزامات تجاه الأفراد مثل الرواتب والإيجارات والكهرباء والمياه وخلافه، أما النوع الثاني من المعترضين هم أصحاب شركات ولكنهم احتكروا المهنة؛ لأنهم يملكون قدرا كبيرا من «السماسرة»؛ فاحتكروا السوق.

ولفت رئيس تحالف شركات السياحة المصرية «إيجي توريزم»، إلى أنه ستجد من يقول إن التأشيرة وصلت لأرقام كذا، ويحاولون بكل الطرق التشويش على نظام «نَظَم السوق وأعاد للشركات العميل الذي يبحث عن خدمة متميزة».

وأشار «البكري»، إلى أنه يجب الإصرار على بداية الموسم الجديد من المولد النبوي الشريف وإزالة الثنائي (رسوم تكرار العمرة، وشركة «تسهيل» المعتمدة لدى المملكة في إنهاء إجراءات تأشيرات العمالة والزيارة للراغبين في دخول المملكة) من حياة الشركات السياحية؛ حتى نزيل أهم المعوقات التي تقابل الشركات خلال موسم العمرة.

وأكد «البكري»، لـ«اليوم الجديد»، أن الشركات السياحية التي خالفت ضوابط العمرة هذا العام، وخاصة إدخال تأشيرات شهر شعبان في رمضان، سيكون العقاب رادعا لها وسيصل لحد إلغاء تراخيص الشركة.

«عيش»: نظام الكوتة لغى تحكم الشركات السعودية فينا

بينما قال الخبير السياحي علاء الدين عيش، صاحب مجموعة إيتاج السياحية بسويسرا، وشركة نايلارز تورز للسياحة بمصر، إن نظام الكوتة هو أحسن نظام، وعلى الغرفة السياحية أن تتبنى هذا النظام ويعمم حتى على الحج.

وأشار «عيش»، إلى أنه إذا لم يُعمل بنظام «الكوتة»؛ سنجعل مباحث الضرائب تسقط السماسرة واحدا يلو الآخر؛ حتى نقضي على هذا النظام، وما ينتج عنه من سرقة المعتمرين وابتزاز الشركات.

وأوضح «عيش»، لـ«اليوم الجديد»، أن نظام الكوتة لغى تحكم الشركات السعودية في الشركات المصرية، وبالأخص إن بعض الشركات السعودية تعامل الشركات المصرية «بعنجهية» وتكبر، منوها بأن الشركات المصرية التي تطلق على نفسها «شركات كبيرة في العمرة» معظمهم تجار تأشيرات فقط، وللأسف يبيعوا التأشيرات للسماسرة، والسمسار يقوم بالتعاقد مع الفنادق، والدليل معرض العمرة يكون دائما مزدحم بالسماسرة، وهذه الشركات دائما تتفاخر بأنها ترسل 20 ألف معتمر، والحقيقة أنها باعت 20 ألف تأشيرة للسماسرة، وبذلك أضاعت على الدولة أموالا كثيرة، وساعدت السماسرة على جريمة التهرب الضريبي، وأضرت سوق العمل المصري بعدم خلق وظائف جديدة.

أصحاب شركات اسياحة: السلبيات أكثر من الإيجابيات

فيما قال مصطفى حسني، صاحب شركة «فرصة ترافيل» للسياحة، إن موسم العمرة هذا العام كان من «أسوأ» مواسم العمرة، حيث كان به العديد من السلبيات مثل (البصمة الحيوية للمعتمرين والزحام الذي حدث في فروع شركة تسهيل، ورسوم تكرار العمرة، والكوتة، وكان سيستم القنصليات في أغلب الأوقات «واقع» وتضرر الكتيرون من وراء ذلك)، مشيرًا إلى تكبد العديد من الشركات التي التزمت بالضوابط والبرامج خسائر فادحة ماديا، متسائلا: «هل سيتم معاقبة غير الملتزمين».

وأضاف عبدالمنعم رحيم، صاحب شركة سياحية، لـ«اليوم الجديد»، أن موسم العمرة هذا العام كانت سلبياته أكثر من إيجابياته، لافتا إلى وجود شركات ليس لها مبدأ تلاعبت بالمعترمين، واصفا إياها بـ«معدومة الضمير»، مشددا على ضرورة معاقبة تلك الشركات معاقبة رادعة.

أما علي وهبة، محاسب بشركة سياحية، قال، إنه يجب التعاون والتوحد بين الشركات السياحية؛ لإلغاء رسوم تكرار العمرة والبصمة الحيوية الخاصة بشركة «تسهيل» في مصر، موضحا أن بصمة المعتمرين تتم بمطارات السعودية أيضا، مستنكرا: «إذا لماذا يفعلها المعتمر في مصر؟!».

وأضاف نوبي عبدالوهاب، أحد العاملين بالقطاع السياحي، لـ«اليوم الجديد»، أن أحسن شيئ في العمرة هذا العام هو نظام «الكوتة»؛ لتنظيم العمل، متابعا أن الشركة السياحية بسببه لم تقع تحت رحمة «السمسار».

وأوضح «عبدالوهاب»، أن موسم العمرة هذا العام كان «محترما» من الناحية العملية، ماعدا فرض البصمة الحيوية ورسوم تكرار العمرة؛ والذين كانا من أسوأ الأشياء هذا العام.

ضوابط العمرة لهذا العام

كانت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، اعتمدت الضوابط المنظمة لرحلات العمرة لهذا العام 1439 هـ، 23 فبراير 2018، والتي تقدمت بها اللجنة العليا للحج والعمرة.

وتضمنت الضوابط مد موسم العمرة إلى 4 أشهر هي جمادى الثاني ورجب وشعبان ورمضان، و تحديد الحد الأقصى لإجمالي عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها في الموسم الواحد بـ500 ألف تأشيرة، يتم تنفيذ 20% منها خلال شهر رمضان.

وأعطت الضوابط الأولوية للمواطنين الذين لم يسبق لهم أداء مناسك العمرة من قبل، خاصة بعد تحديد سقف لعدد المعتمرين في الموسم الواحد، ولذا يتم تحصيل ما يعادل 2000 ريال سعودي لمن سبق له أداء العمرة العام الماضي أو الأعوام السابقة بحد أقصى 3 سنوات، وتضاف إليها نسبة 50%‏ من المبلغ (أي ما يعادل 1000 ريال) للمعتمر الذي يؤدي العمرة أكثر من مرة في الموسم الواحد، ويتم سداد هذا المبلغ بواسطة المواطن في حساب خاص بالبنك المركزي، ويستثنى من هذه الرسوم أسر الشهداء والمصابين حتى الدرجة الثانية من ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة المدنية والمواطنين جراء العمليات الإرهابية، ويستثنى أيضاً المحارم والأطفال أقل من 12 عاما، ومشرفي برامج العمرة المسجلين بالوزارة.

هذا المحتوي ( السياسة اليوم: انتهاء موسم العمرة.. هل كان ناجحًا؟ ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( الموجز )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الموجز.

أخبار ذات صلة

0 تعليق