الارشيف / منوعات / 14 ازار

العالم اليوم روسيا وإيران.. صراع المال والنفوذ على "سوريا الجديدة"

14 أزار: مع دخول الحرب في سوريا مراحلها النهائية، بدأت معركة جديدة في الظهور طرفاها روسيا وإيران، اللتان دعمتا نظام بشار الأسد طوال الصراع، وتتوقعان أن تجنيا ثمارًا بعد إسدال الستار.

ورغم أن الدولتين ظلتا حليفتين على الساحة السورية لفترة طويلة، فإن مصالحهما تتباعد الآن، خاصة أن كليهما يتطلع إلى "المكافأة المالية" لعملية إعادة الإعمار المقبلة في سوريا.

ومن المحتمل أن تشمل الخلافات عقود إعادة إعمار سوريا التي يتنافس عليها كلا البلدين، وبعض احتياطيات النفط السورية التي نجت من أتون الحرب.

" وخلف الكواليس، تجري الآن معركة حول من سيسيطر على نظام الأسد في "سوريا الجديدة"، خاصة بعد تصاعد التوترات الأسبوع الماضي، عندما نقلت روسيا قوات بحرية باتجاه الساحل السوري، بينما انتقد حلف شمال الأطلسي قرار موسكو لما وصفه بـ"تحركات عدوانية".

وذكرت وسائل الإعلام الروسية إن هذا الانتشار البحري يعد الأكبر من نوعه، منذ تدخلت روسيا بشكل عسكري مباشر في الصراع السوري عام 2015.

ويأتي هذا الحشد العسكري بالتزامن مع هجوم متوقع للحكومة السورية على آخر جيب كبير يسيطر عليه المتمردون، في إدلب شمالي البلاد.

وأرسلت روسيا قواتها البحرية إلى المنطقة في الوقت نفسه الذي أعلن به النظام السوري توقيع اتفاقية أمنية جديدة مع إيران، عقب زيارة لوزير الدفاع الإيراني إلى دمشق

وقبل 3 سنوات، انتشر سلاح الجو الروسي في سوريا من أجل ترجيح كفة الحرب لصالح الأسد، الذي كان يسيطر في ذلك الوقت على ربع أراضي البلاد فقط.

وحتى اليوم، تحتفظ روسيا بوجودها العسكري في سوريا لضمان اليد العليا للنظام، لكن لديها مصالح إستراتيجية أخرى، تضعها في المقام الأول، للحفاظ على منفذ إلى البحر الأبيض المتوسط من خلال الميناء الواقع تحت سيطرتها في طرطوس شمالي سوريا.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين طهران ودمشق، ستساعد إيران في إعادة بناء الصناعات العسكرية والدفاعية السورية، حيث تحدث وزير الدفاع الإيراني عن التزام طهران بإعادة إعمار سوريا.

كما تهدف طهران إلى السيطرة على صناعة الاتصالات السورية، التي تضررت خلال الحرب، لكنها لم تُدمر بالكامل.

ونشر محلل شؤون الشرق الأوسط في واشنطن ماثيو برودسكي مؤخرا، مراجعة للوضع المالي لنظام الأسد، فأشار إلى اتفاقيات الاتصالات الموقعة بالفعل بين إيران وسوريا.

وأوضح أن "قطاع الاتصالات يشكل أهمية واضحة لإيران، ليس فقط بسبب العائدات المالية، وإنما للتنصت على المواطنين أيضا. لقد حققت عقود اتصالات حزب الله في لبنان عوائد هائلة في هذا الصدد".

كما أشار برودسكي، الباحث في مؤسسة "الدراسات الأمنية"، إلى اتفاق بين إيران وسوريا يسمح لإيران بتطوير مناجم فوسفاتية في سوريا، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كانت طهران ستحصل على حقوق حصرية لتلك المناجم أم ستشاركها مع روسيا.

إضافة إلى ذلك، كتب برودسكي عن عقود انتفاع بين إيران والنظام السوري، تشمل حوالي 12 ألف فدان من الأراضي في محافظتي حمص وطرطوس، يمكن استخدامها لبناء محطات للنفط والغاز.

ومن المنافع المالية الأخرى لإيران التي قد تخرج بها من عملية إعادة الإعمار، نقل ملكية الأراضي الزراعية في سوريا التي تركها المواطنون السوريون الفارون من الحرب على مدار السنوات السبع الماضية، إلى أيدي الإيرانيين.

وكتب برودسكي عن "مخططات إعادة التوطين" التي يتبعها نظام الأسد، وتقضي بتحويل بعض تلك الأراضي إلى أعضاء الميليشيات الشيعية الموالية لإيران، كوسيلة لمساعدتهم على ترسيخ وجودهم في سوريا.

هذا المحتوي ( العالم اليوم روسيا وإيران.. صراع المال والنفوذ على "سوريا الجديدة" ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( 14 ازار )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو 14 ازار.

قد تقرأ أيضا