الارشيف / منوعات / البوابة

مصر 24 " فوضى عارمة تجتاح مدرسة بالأردن... ومغردون: أزمة أخلاق "

فوضى بمدرسة في الأردن

 ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن بمقاطع فيديو قيل أنه تم تصويرها في أحد المدارس الحكومية في محافظة مادبا جنوب العاصمة الأردنية عمان.

واظهرت الفيديوهات فوضى وتكسير وتخريب لمرافق المدرسة واعتداء على زملاء من خلال رمي براميل موجودة داخل المبنى والاعتداء على سيارة المدير مع فيديوهات تسخر من 'المدير الجديد'.

جاء هذا السلوك التخريبي في أول يوم دراسي للسنة الدراسية الجديدة لعام 2018/2019.

وانقسمت آراء وتعليقات روّاد موقع التدوين"تويتر" حول الحادثة، إذ أكد البعض أن ما جرى في المدرسة يعكس أزمة أخلاقية يعاني منها جيل بأكمله،  في حين ألقى مجموعة من المغردين اللوم على المنظومة التعليمية في الأردن مطالبين بإقالة وزير التربية والتعليم.

في حين قال الناطق الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، وليد الجلاد، إنه "تقرر تشكيل لجنة تحقيق؛ للوقوف على ملابسات وأسباب الأحداث، وتحميل الأضرار للمتسببين".

وأكد الجلاد، في تصريحات صحفية، أن "الأمور عادت إلى طبيعتها داخل المدرسة، وذلك بعد زيارة فريق إداري وفني، على رأسهم مدير تربية مأدبا، للمدرسة".

من ناحيته، عزا مدير تربية مأدبا، وقوع أعمال الشغب في المدرسة؛ إلى قرار إداري قضى بنقل مدير المدرسة إلى أخرى، واستبداله بآخر؛ الأمر الذي دعا الطلبة إلى ارتكاب هذه الفوضى.

كيف يمكن معالجة "عنف الطلبة" في ظل إختلال العلاقة بين الطالب والمدرس؟

في حديث خاص لصحيفة "الرأي" الأردنية، قال تربويون ان تفشي العنف المدراسي يشكل خطرًا كبيرًا على المجتمع ووجب دق ناقوس الخطرلمى له من اثار وتداعيات مباشرة على الاجيال القادمة.

وطالبو بضرورة معالجة الاسباب التي تقف خلف هذه الحالات، التي باتت تتكرر في المدارس سنويًا، من خلال تكثيف الوعي بين الطلبة والكوادر التعليمية والاهل لصياغة مفهوم السلام داخل الاسوار المدرسية وان تكون المدرسة حاضنة للفكر الخلاق المبدع.

المستشارة التربوبية الدكتورة بشرى عربيات قالت انه آن الاوان لدق ناقوس الخطر حول العنف داخل اسوار المدارس التي وصلت نتائجها الى القتل في السنوات السابقة، الامر الذي يستدعي الوقوف على الاسباب التي تؤدي بالطلبة للتوجه نحو العنف في حل النزاعات.

وعرضت عربيات ابرز الاسباب التي أدت الى انتشار العنف منها عزلة الطالب اجتماعيا وانطوائه على الاجهزة الذكية التي تمرر الكثير من الافكار السلبية في مخيلته بالاضافة الى الفراغ الفكري لدى الطالب مما يجعله يستخدم جسده في التعبير عن رأيه.

ورأت عربيات ان غياب المعلم القدوة والمثال داخل أسوار المدرسة وإنعدام مهارات التواصل مع الآخرين سبباً ملحاً في التوجه نحو العنف.

وبينت عربيات ان غياب دور الاهل الذي يكاد يكون منتهي في الكثير من الاسر وانعدام الحوار والتفاهم سبب مباشر في دعوتهم الى العنف.

وقالت ان على الادارات التربوية يجب ان تتخذ من التخطيط خطوة اساسية قبيل التطبيق، بظل دعوة وزارة التربية والتعليم الى تخصيص حصتين اسبوعيًا لممارسة الانشطة اللامنهجية، بان تجهز كوادرها نفسيًا وعمليًا على ادارة هذه الحصص بما يتناسب والحاجة الفعلية من النشاط اللامنهجي.

وأكدت عربيات ان العقوبات لا تشكل رادعًا مؤثرًا في الحد من العنف المدرسي، مشددةً على ضرورة تأهيل المعلمين للتواصل مع الطلبة ومشكلاتهم بجدية وحرص وبخاصة وانهم في مراحل تكوين الشخصية والتي يكون للمعلم دور كبير في صقلها.

ودعت المعلمين بعدم فرض الظروف والمشكلات الشخصية التي يمر بها المعلم على الطالب لكونه لا يملك الحل.

 

هذا المحتوي ( مصر 24 " فوضى عارمة تجتاح مدرسة بالأردن... ومغردون: أزمة أخلاق " ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( البوابة )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو البوابة.

قد تقرأ أيضا