مصر 24 " هل تنجح الحكومة الماليزية الجديد بمعالجة الفوضة في اقتصادها؟! "

البوابة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

خلال 61 عاما من حكم المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، تعلمت الشركات المرتبطة بالحكومة وأقطاب الأعمال الذين يهيمنون على اقتصاد ماليزيا ألا يعضوا اليد التي تطعمهم.

الفوز الانتخابي غير المتوقع في الشهر الماضي لائتلاف معارض بقيادة الرجل القوي السابق، مهاتير محمد، أحدث هزة في التوازن الدقيق بين المصالح الراسخة في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا الذي يبلغ عدد سكانه 31 مليون نسمة.

الآن الشركات الكبيرة المملوكة للدولة أصبحت في حالة تجميد مؤقت، والأقطاب مثل توني فيرنانديز فوجئوا بما حدث وأصابهم الارتباك، والمستثمرون الأجانب يشعرون بالتوتر من اندفاع الحكومة الجديدة إلى الكشف عن تفاصيل مستنقع المشكلات المالية التي خلفها رئيس الوزراء المخلوع نجيب رزاق.

وزير الشؤون الاقتصادية الجديد، آزمين علي، الذي كان يشغل منصب رئيس وزراء ولاية سيلانجور سابقا، القريبة من العاصمة كوالالمبور، قال: "الاقتصاد كله فوضى. أنا أتنقل من أغنى ولاية في ماليزيا إلى بلد مفلس، لذا التحدي الأكبر أمامي هو رسم سياسات جديدة".

ويواجه آزمين وليم غوان إنغ، وزير المالية الصريح، مجموعة من المهمات الاقتصادية المرهقة. وقد وعدا بتنظيف صندوق الاستثمار الحكومي 1MDB الملوث بالفساد الذي تم الاستيلاء على عدة مليارات منه. ويواجهان أيضا إعادة التفاوض حول أو إلغاء مشاريع للبنية التحتية بمليارات الدولارات تم الاتفاق عليها مع سنغافورة والصين؛ وتقليل الديون الحكومية المتصاعدة، ومعالجة عدم المساواة الاجتماعية المنتشرة على نطاق واسع - مع تقليص الإيرادات في الوقت نفسه عن طريق إلغاء ضريبة السلع والخدمات، وزيادة بعض الدعم للوقود وتخفيض رسوم المرور على الطرق السريعة.

ما يزيد من التحدي، أنهما تعهدا بالقضاء على المحسوبية التي سهلت حركة عجلة التجارة الماليزية لعقود وتكثفت خلال الفترة الأولى من حكم مهاتير (1981 – 2003) وبلغت ذروتها في عهد نجيب.

قال آزمين، وهو سياسي محترف قريب من كل من مهاتير وأنور إبراهيم، زعيم المعارضة السابق الذي من المتوقع أن يتولى منصب رئيس الوزراء في غضون عامين: "ما نحتاجه الآن هو إصلاح هيكلي رئيس، باستخدام مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة".

ليم الذي ساعد حين كان في وظيفته السابقة رئيسا للوزراء في بينانج، على تحويل الولاية الجزيرة إلى مركز مزدهر للسياحة والأعمال، يقود الحملة وينشر جميع الأنباء السيئة عن صندوق 1MDB وغير ذلك من المخالفات المالية المرتبطة بالنظام القديم.

السياسات الاقتصادية الشعبوية للحكومة الجديدة ولغتها الصارخة حول حجم الديون، التي يقولون إنها ارتفعت إلى 1.09 تريليون رينجت ماليزي (274 مليار دولار)، أو 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أثارت قلق بعض المستثمرين الأجانب.
لكن مهاتير الذي لا تثنيه التدفقات الخارجة الأولية التي أعقبت انتخابه، قبل أن تتراجع في الأيام الأخيرة، قال: "عادة ما يرغب المستثمرون في رؤية الاستقرار، وعادة ما يوفر الحكام الاستبداديون الاستقرار. الديمقراطية تعني التغييرات والضغوط طوال الوقت".

قليلون هم الذين شعروا بهذه الضغوط أكثر من توني فيرنانديز، مؤسس ورئيس شركة الطيران الاقتصادي "إير آسيا" AirAsia، الذي خرج دعما لنجيب قبل الانتخابات مباشرة، فقط ليصدر اعتذارا متذللا عندما خسر نجيب، وأصر على أنه كان يتصرف تحت الإكراه.

ADTECH;loc=300

شهد كبار رجال الأعمال الماليزيون الآخرون الذين كان يُنظر إليهم على أنهم مقربون من نجيب تراجعا في أسهم شركاتهم، بما في ذلك فرانسيس يوه، الذي فازت شركته YTL بعقد رئيس لمشروع للسكك الحديدية فائقة السرعة يمتد من كوالالمبور إلى سنغافورة، أطلقه نجيب في عام 2013 وأوقفه مهاتير في 28 أيار (مايو).

ومع ذلك، فإن عودة مهاتير هي بشرى سارة لروبرت كووك (94 عاما) المعروف بـ "ملك السكر". وكان نجيب قد هاجم هذا الملياردير الذي يتخذ من هونج كونج مقرا له قبل الانتخابات، لكن تم تعيينه في المجلس الاستشاري الجديد لرئيس الوزراء.

سيلعب كووك دورا رئيسا في تهدئة العلاقات مع بكين حيث يحاول مهاتير إعادة التفاوض بشأن سلسلة من المشاريع الاستثمارية الصينية التي اعتبرها قيمة سيئة مقابل المال.

كما يواجه التنفيذيون في عدد كبير من الشركات المرتبطة بالحكومة، الذين يهيمنون على الاقتصاد والذين يشكلون أكثر من نصف مؤشر البورصة الرئيس من حيث الرسملة السوقية، حالة من عدم اليقين، ابتداء من شركة إنتاج النفط والغاز "بتروناس" إلى مصارف مثل CIMB الذي يرأسه نذير رزاق، شقيق نجيب.

قال أحد المستشارين لدى عدد من الشركات المرتبطة بالحكومة الكبيرة: "لا شيء يتحرك الآن. الشركات المرتبطة بالحكومة في حالة تجمد بينما تفكر الحكومة الجديدة بما تريد أن تفعله بها".

ومنذ الآن غادر بعض المعينين السياسيين في الشركات الكبيرة المرتبطة بالحكومة، مثل رئيس صندوق الحج الذي يبلغ حجمه 17 مليار دولار، الذي يساعد المسلمين على الادخار للحج إلى مكة، كجزء من عملية تنظيف أوسع نطاقا شهدت أيضا رحيل رئيس البنك المركزي، ومكتب المدعي العام، واللجنة الماليزية لمكافحة الفساد.

وعلى الرغم من آمال بعض المصرفيين في أن الحكومة الجديدة قد تتابع برنامج الخصخصة، قال آزمين إن التركيز الأولي سيكون على تحسين الحوكمة وإزالة الضغوط السياسية عن الشركات المرتبطة بالحكومة، بدلا من إحداث تغييرات واسعة في الملكية.

لكن جريج لوبيز، المحاضر في السياسة الماليزية في جامعة ميردوك في أستراليا، حذر من تعرض الحكومة الجديدة لضغوط لمكافأة بعض من مؤيديها من خلال الشركات المرتبطة بالحكومة والمشتريات الحكومية.

وجادل بأن التحدي الأكبر هو تشجيع الابتكار ونمو الوظائف في القطاع الخاص، نظرا للتأثير الذي تسببه الشركات المرتبطة بالحكومة، التي تهيمن على عديد من القطاعات، بدءا من القطاع المصرفي إلى العقارات والاتصالات.
وتساءل: "بعيدا عن إدارة المنافسة التي تفضلها الحكومة محليا، كيف ستوفر فرص عمل جديدة؟".

هذا المحتوي ( مصر 24 " هل تنجح الحكومة الماليزية الجديد بمعالجة الفوضة في اقتصادها؟! " ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( البوابة )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو البوابة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق