ليبيا اليوم حكاية المرتزقة الذين يحتلّون مواقع بمدن فزّان.. فتّشوا عن المستفيد..

اخبار ليبيا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اخبار ليبيا اليوم حيث  

محمد الامين يكتب :

حكاية المرتزقة الذين “يحتلّون” مواقع بمدن فزّان.. فتّشوا عن المستفيد..

الحديث الذي تتداوله وسائل الإعلام وأوساط سياسية وعسكرية عن “زحف” لعصابات تشادية نحو مدن الجنوب.. والسجال الدائر بين أطراف محلية ومركزية بعضها يؤكد الروايات وبعضها يكذّبها، يجعل الليبيين في حيرة من هذه الأحجية العصيّة عن الفهم!!

يفترضُ في الأحوال الاعتيادية ألا يكون ما نتحدث عنه لُغزاً أو أحجية.. هذا في حالة وجود دولة منيعة وممسكة بقرارها وبزمام أمرها. لكن في حالتنا هذه تجدُ الجميع يخوضون في الحديث دون أية معلومة مؤكدة ودون دراية بما يُحاكُ لليبيا انطلاقا من الجوار، وما يحاك للجنوب انطلاقا من مناطق الداخل والخارج..

كان يمكن إلقاء الأمر كلّه على مسألة الهجرة وتهريب البشر، واعتباره حلقة من سلسلة تربُّح العصابات وارتزاقها من المتاجرة بالبشر لولا أن هذه المجموعات من الأفارقة –قيلَ أنهم تشاديّون- تحمل السلاح والعتاد، وتتحرك بسيارات مجهزة وبقدرات تنبئ بأنها على مستوى من التدريب والخبرة العسكرية.. لكن ونحن نتحدث عن هذه القضية، لا بدّ أن نضع في الاعتبار أن مسألة احتلال منطقة أو اجتياحها في بلد شاسع مثل ليبيا، وإقليم متنوع وكبير كفزّان ليست سهلة ولا يسيرة.. ولو كان الأمر كما يجري تصويره أو وصفه لكانت العصابات والميليشيات الجهوية قد تمكنت منه وفرضت الأمر الواقع الذي تشاء، وما كانت لتضطرّ إلى تركه والتخلي عن مواقع مهمة وإستراتيجية كما شهدنا منذ شهور إباّن مغادرة ملشيات مصراته، أو ما يسمى بالقوة الثالثة..
ليس الأمر هيّنا ولا سهلا، إذن..

هذه المجموعات المسلحة التي تتحرك في قلب ليبيا، وليس في مناطق حدودية، لا يمكنها أن تأتي من تلقاء نفسها أو تجتاح أرض بلد مجاور دون خطوط إمداد أو إسناد، فالعمل سيعتبر حينها مغامرة مجنونة خصوصا إذا ما علمنا أن الأجواء المتشنجة والاحتقان في صفوف أهالي المنطقة بإمكانه أن يكون عامل تحشيد وتعبئة ضد أي عدوان أو تسلّل أو اختراق خارجي..

الاحتمالات الأرجح كما علمنا، وانطلاقا من سوابق ماثلة من تطورات الصراع في ليبيا، هو أن تكون هذه المجموعات المسلحة عالية التجهيز والخبرة، التي دخلت أراضي الجنوب، قد استقدمتها جهة من أطراف الصراع الدائر في ليبيا للمشاركة في معارك حسم النزاع..

لا يخفى عن أحدٍ أن المعارك الكثيرة التي التهمت آلافا من الشباب الليبيين، ونتمنى ألاّ تؤدي إلى إبادة المزيد، فنخسر جيلا بأكمله، هذه المعارك التي وصلت إلى طريق مسدود واستعصت على الحسم، قد بدأت تضطر المتصارعين إلى تعزيز صفوفهم بميليشيات أو مسلحين أجانب.. وفي السابق كانت هذه الممارسة شبه مقتصرة على التنظيمات الإرهابية والمتطرفة.. لكنها انتقلت اليوم إلى جهات أخرى.

بالنظر إلى الاستعراض الذي جرى بمصراته منذ أيام قليلة، يجد البعض مسوّغات للحديث عن مخطط جهوي مصراتي “لتنفيذ إعادة انتشار ميليشيوي مقنع تحت راية جيش السراج”، وذلك لغرض استباق تحرك محتمل من خليفة حفتر نحو فزان.. بينما يتحدث آخرون عن استقدام حفتر لمرتزقة بتمويلات عربية لحسم معركة السيطرة على الجنوب بتكاليف بشرية أقل من التي تكبّدها في نبغازي.

المعركة التي يُرادُ شنّها في فزّان تعني أهدافا محددة للأطراف المحتملة..
فهي توسيع لمنطقة النفوذ بالنسبة لحفتر..
وهي سيطرة على منطقة تدفق نفط مضطربة بالنسبة للسراج..
وهي حزام أمان وحديقة خلفية لمصراته..

المشكلة أن أبناء الجنوب هم آخر من يمكنه التأثير في المعادلة بسبب حالة الانقسام والعداء واضطراب الولاءات..
المعركة المزمعة بدأت تستقطب اهتمام مجتمع الإعلام والدبلوماسية في العالم..

كذلك الحديث عن التفويض الأمريكي للطليان في ليبيا يدفع إلى الكثير من الشكوك بشأن إمكانية تجنيدهم لجماعات مسلحة من بلدان أفريقية مجاورة وذات امتداد قبلي داخل فزان كي تخوض الحرب إلى جانب حلفائهم بالوكالة (السراج، مصراته، أولاد سليمان، جزء من التبو..) تفاديا للتعقيدات القانونية والمساءلات البرلمانية التي يمكن أن يثيرها تورط علني للجيش النظامي الايطالي في ظل الاشتباك السياسي بين الحكومة والمعارضة في البرلمان الايطالي..

كيف يتم قطع الطريق على السيناريو المقبل؟ وهل من الضروري أن ينحاز أبناء فزان إلى أحد الأطراف حتى ولو كانت ارض منطقتهم هي ساحة المعركة؟ هذا ما ينبغي أن يتدارسه أبناء فزان أنفسهم، وينظروا في مخاطر التمزق الوشيك في منطقتهم والنوايا التي يبطنها كل الفرقاء الذين لا يرون في أهل الجنوب غير تُبّعٍ ورعايا لا يملكون من أمرهم شيئا.. وللحديث بقية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (اخبار ليبيا ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي اخبار ليبيا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "ليبيا اليوم حكاية المرتزقة الذين يحتلّون مواقع بمدن فزّان.. فتّشوا عن المستفيد.." والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق