منوعات / الحمهورية

تونس اليوم تعديلات تاريخية تقتحم كأس العالم...

مرت كرة القدم العالمية بمراحل عدة، وشهدت تغييرات كثيرة وصلت إلى حد دخول التكنولوجيا لتساعد الحكام وتنصف المتنافسين في الحالات التحكيمية، إلا ان تقنية الفيديو المساعد (فار) لاقت انتقادات لاذعة، وتباينت الآراء بين معارض وموالٍ لها، حتى وصل الأمر الى طرح بعض التساؤلات عنها، والابرز كان: "ماذا لو أخطأت تقنية الفيديو، هل من يصحح خطأها"؟

قد تكون كرة القدم في حاجة ماسة إلى تغييرات كبيرة، في ظل الاموال الطائلة التي تصرف على المنتخبات والاندية، خصوصاً تلك التي ليس لها أي تاريخ كروي، او تلك التي لم يصل إليها الدور للمشاركة في أعرق بطولة كروية عالمية تتمثل بكأس العالم، وهو كان أحد أسباب الاتحاد الدولي للعبة لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 إلى 48 منتخباً بدلاً من 32.

القرار الجريء، بغض النظر عن النتائج السلبية التي قد يولدها، وضع كرة القدم العالمية أمام مرحلة جديدة، استكمالاً لدخول تكنولوجيا "عين الصقر" او تقنية الفيديو المساعد، وقبلها زيادة عدد المنتخبات من 16 إلى 24 ثم 32 والآن 48 منتخباً.

ومنذ تسلم رئيس الاتحاد الدولي للعبة جياني إنفانتينو المنصب، لا يتوقف الكيان الحاكم للعبة عن دراسة تعديلات على بطولاته، وعلى رأسها المونديال.

وأشارت تقارير صحفية عن نية جديدة لـ "فيفا" بإلغاء التعادل في دور المجموعات، ابتداءً من كأس العالم 2022 المقررة في قطر.

وفي حال تعادل الفريقين، يلجآن إلى ركلات الترجيح لحسم النتيجة، بهدف حماية اللعبة من التلاعب في النتائج، إذ ان كل مجموعة ستتألف من 3 منتخبات، ما يعني ان لا مجال للتلاعب في حال كان التعادل يخدم المنتخبين اللذين يخوضان آخر لقاء.

وسيحصل كل منتخب على نقطة التعادل مع نقطة إضافية للفائز بركلات الترجيح.

ويسعى إنفانتينو إلى زيادة عدد المنتخبات ابتداءً من مونديال قطر، إلا ان هذا الامر لن يكون سهلاً، في ظل المدة القصيرة.

ووفق هذا التعديل، تقسم المجموعات في كأس العالم إلى 16 مجموعة، تضم كل منها 3 منتخبات، على أن يتأهل المنتخبان صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الـ32، الذي يقام بنظام خروج الخاسر.

وسيطبق النظام الجديد في مونديال 2026، الذي يقام لأول مرة في 3 دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأبدى النقاد انزعاجهم من هذه التعديلات، وتحديداً زيادة عدد المنتخبات إلى 48، ما يعني ان منتخباً في كل جولة سيكون كالمتفرج، بينما يلعب المنتخبان الآخران، فضلاً عن الخوف من المستوى الفني والنتائج، لأنّ منتخبات جديدة ستدخل على خط المنافسة، وقد يكون مستواها لا يستحق مكانه في هذا الحدث الكوني المرتقب كل 4 سنوات.

48 منتخباً في مونديال قطر

واعتبر إنفانتينو ان الاقتراح برفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2022 من 32 الى 48 "مثير للاهتمام"، مؤكداً ان المضي به يرتبط بموافقة الدولة المضيفة قطر.

وتقدم اتحاد أميركا الجنوبية "كونميبول" باقتراح لزيادة عدد المنتخبات الى 48 بدءاً من مونديال قطر 2022، بدلاً من الانتظار حتى 2026.

وأشار جياني ان لقطر الحق في رفض اقتراح زيادة عدد الدول المشاركة، في حال أقره "الفيفا" بشكل رسمي.

وقال: "بالطبع، سيكون على قطر ان توافق، وعليها ان تكون أول من يوافق لأننا سنكون في حاجة للعمل معاً"

ولم يخف انفانتينو تأييده لاقامة مونديال 2022 بمشاركة 48 منتخباً، وهو كان من الداعمين لقرار رفع "الفيفا" عدد المنتخبات المشاركة في 2026.

وأضاف: "بالطبع، المزيد من المنتخبات يعني المزيد من الملاعب، المنشآت، الفنادق، تجهيزات النقل".

لا يمكن الحكم على التعديلات الكبيرة التي تشهدها اللعبة، قبل ان تطبق، كما حصل مع "عين الصقر" وبعدها مع تقنية الفيديو المساعد، بانتظار النتائج التي ستحصل مع زيادة عدد المنتخبات إلى 48، والقرار الجديد بإلغاء التعادل في دور المجموعات، في حال أقر، ليبقى السؤال المفتوح: "هل تطور هذه القرارات كرة القدم وتجملها، أم إنها تتسبب بتراجع اللعبة وتلغي طابعها التنافسي"؟

هذا المحتوي ( تونس اليوم تعديلات تاريخية تقتحم كأس العالم... ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الحمهورية )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الحمهورية.

قد تقرأ أيضا