الشرق الاوسط العراق: مظاهرات مستمرة لليوم السادس في البصرة والعبادي يزورها في محاولة للتهدئة

فرانس 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فرانس 24/ أ ف ب: وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة إلى محافظة البصرة، سعيا إلى تهدئة الاحتجاجات القائمة منذ بداية الأسبوع على خلفية مقتل متظاهر الأحد الماضي في مظاهرة ضد البطالة. وتتواصل المظاهرات منذ أسبوع في المحافظة النفطية الجنوبية للمطالبة بتوفير فرص عمل للشباب وتأمين الخدمات، كما أقدم المحتجون على قطع طرق رئيسية بإحراق الإطارات، ومحاولة اقتحام بعض المنشآت الحكومية.

زار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة البصرة في جنوب العراق بهدف تهدئة المظاهرات القائمة لليوم السادس على التوالي احتجاجا على البطالة.

وتصاعد التوتر بعد مقتل متظاهر الأحد لدى إطلاق نار خلال تفريق المظاهرة، بحسب ما قال مسؤولون وشهود.

وتظاهر صباح الجمعة عشرات المواطنين أمام حقل القرنة النفطي في شمال البصرة.

وتوجه العبادي إلى البصرة قادما من بروكسل حيث كان يشارك في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، واجتمع فور وصوله مع قيادة العمليات العسكرية للمحافظة والمحافظ أسعد العيداني ومدير شركة الطاقة، إضافة إلى لقائه في وقت لاحق مع شيوخ عشائر.

وقال مصدر مقرب من العبادي لوكالة الأنباء الفرنسية إن رئيس الوزراء قال خلال اللقاء "جئنا لنخدم أهل البصرة ولنضع أيدينا بأيدي بعض، من أجل إنجاز المشاريع وتقديم الخدمات لأبنائها".

وأضاف "سنصرف الأموال اللازمة للبصرة بما تحتاج من خدمات وإعمار".

ومن أولى القرارات التي اتخذها العبادي خلال تواجده في المحافظة الجنوبية، أمر بإعطاء "الحراس الأمنيين المتعاقدين مع وزارة النفط والذين يعملون لحساب مديرية شرطة الطاقة في وزارة الداخلية" في البصرة عقودا ثابتة مع ضمان اجتماعي.

ويطالب المتظاهرون في المحافظة النفطية بتوفير فرص عمل للشباب وتأمين الخدمات وخصوصا الكهرباء. ويحملون الحكومة مسؤولية تفاقم الوضع بسبب عدم إيجاد حلول.

"هل نحن في دارفور؟"

وفي وسط المدينة، تجمع المئات بعد ظهر الجمعة أمام مبنى مجلس المحافظة في وسط المدينة، حاملين الأعلام العراقية، وسط تواجد أمني كثيف.

وبدأ المحتجون بإطلاق شعارات منها "باقونا (سرقونا) الحرامية" و"إحنا أهل النفط، عطالة بطالة"، و"هي هي هي، الخضراء ’داعشية‘" في إشارة إلى المنطقة الخضراء المشددة التحصين في بغداد حيث تتواجد الوزارات والمقرات الحكومية، وإلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

وخلال الليلة الماضية، شوهد متظاهرون يحرقون إطارات في جنوب البصرة، ويضعون عوائق لقطع الطرق، محتجين على ارتفاع الأسعار وعلى البطالة. كما أفاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية أن بعضهم حاول اقتحام بعض المنشآت الحكومية.

وقال الموظف عبد الله خالد (29 عاما) أمام مبنى المحافظة لوكالة الأنباء الفرنسية "الناس ضاجت، لا ماء ولا كهرباء، هل نحن في دارفور؟".

وأضاف أن "أبسط مطالبنا هو فرص عمل، مشاريع ضخ وتحلية مياه، وبناء محطات لتوليد الكهرباء"، معتبرا أن الوعود "منتهية الصلاحية".

وتابع خالد أن المسؤولين "يخدرون الشعب. لم يقدموا شيئا، حتى الطرقات هي من أيام النظام السابق" عهد صدام حسين الذي سقط في العام 2003.

وأعلنت المرجعية الشيعية العليا تضامنها مع المحتجين، مطالبة الحكومة بإيجاد حلول سريعة.

"ليس من الإنصاف"

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني، في خطبة صلاة الجمعة في كربلاء "ليس من الإنصاف ولا من المقبول أبدا أن تكون هذه المحافظة المعطاء من أكثر مناطق العراق بؤسا وحرمانا".

وأضاف "يعاني الكثير من أهلها (البصرة) من قلة الخدمات العامة (...). على المسؤولين في الحكومتين المركزية والمحلية التعامل بجدية وواقعية مع طلبات المواطنين والعمل على تحقيق ما يمكن تحقيقه منها بصورة عاجلة".

لكن المرجعية تمنت على المواطنين "عدم اتباع أساليب غير سلمية وحضارية، وأن لا يسمحوا للبعض من غير المنضبطين أو ذوي الأغراض الخاصة" القيام بعمليات تخريب، لأن ذلك "سيعوض من أموال الشعب نفسه".

وكان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي قد أعلن الخميس أن المتظاهرين حاولوا اقتحام أحد المواقع النفطية في حقل غرب القرنة 2، وتسببوا في إحراق بعض أبنية البوابة الخارجية.

وتشكل الموارد النفطية للعراق 89% من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادرات البلاد، لكنها تؤمن واحدا في المئة من الوظائف في العمالة الوطنية، لأن الشركات الأجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالبا على عمالة أجنبية.

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 10,8 بالمئة. ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 بالمئة من سكان العراق، ما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب.

واعتبر المتظاهر موسى الأسدي (25 سنة) أن "فرص العمل كثيرة، لكن يأخذها العرب والأجانب. يجب طردهم".

وأضاف خريج كلية علوم الذي يعمل طباخا في مطعم "أنا اليوم أطالب بحقوقي المسلوبة من 15 سنة".

وتأتي موجة الاحتجاج هذه فيما ينتظر العراق انتهاء عملية إعادة الفرز اليدوي النسبي لأصوات الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 12 أيار/مايو، على خلفية شبهات بالتزوير.

ويجد العراق نفسه اليوم من دون سلطة تشريعية للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003.

وقد فاز الائتلاف الانتخابي الذي يقوده الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر بالعدد الأكبر من المقاعد، بعد تحالفه غير المسبوق مع الحزب الشيوعي العراقي وبعض التكنوقراط.

 

فرانس 24 / أ ف ب

هذا المحتوي ( الشرق الاوسط العراق: مظاهرات مستمرة لليوم السادس في البصرة والعبادي يزورها في محاولة للتهدئة ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( فرانس 24 )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو فرانس 24.

أخبار ذات صلة

0 تعليق