الارشيف / منوعات / الوطن الكويتية

اخبار العالم اليوم التعاطف العائلي

نتعلم من حياتنا المعيشية تجارب في كل شيء نمر على بعضها مرور الكرام وترسخ بعضها بذاكرتنا مدى الحياة وكلها تجارب نستمد منها الحكم والعظات والنصائح والإرشادات نستفيد من بعضها ونتأثر في بعضها وكلها دروس مستوحاة من الحياة المعيشية .
وسوف أتطرق هنا بطرح التعاطف العائلي الذي يشمل التواصل بين أفراد العائلة أولاد وبنات وأخوة وأخوات وحتى الأزواج مع زوجاتهم وكل منها تحتاج إلى حديث طويل لا تسمح مساحة الموضوع بالكتابة فيه .
لذلك سأركز هنا على تعاطف الأبناء أولاد وبنات مع والديهم الأب والأم ونجد أحياناً حتى لا نعمم أن الأب والأم الذين لديهم أولاد وبنات نجد العطف والاهتمام بالوالدين من البنات أكثر من الأولاد أحياناً .
وأما إذا كان الوالدان لديهم أولاد وليس لديهم بنات فإننا نرى أحياناً أن الأولاد يعطفون ويهتمون ويشفقون على والديهم ويكونون متلازمين معهم يشعرون بما يشعر به الأب والأم بالإحساس العائلي والأمثلة كثيرة لا حصر لها .
وأما إذا كان الوالدان لديهما بنات فقط بدون أولاد فإن الترابط العائلي يزداد بالعطف والاهتمام يزيد مع الأب والأم .
إن الكلام سهل إذا لم يطبق على الواقع بالأمثلة الحية والتي سنحاول أن نذكر بعضاً منها من تجاربنا بالحياة ومشاهداتنا الملموسة .
وأنا شخصياً شاهدت بأم عيني ولمست بنفسي عطف البنت على والدها وكنت أعرف شخصا كانت لديه بنت وولد وقد أصيب بمرض أقعده عن الحركة وشبه مشلول لا يقدر أن يتكلم وقد شاهدته جالساً مع ابنته في أحد الكافيتريات وعندما مررت عليه توقفت للسلام عليه فردت البنت هذا والدي لأن الكلام صعب بأن ينطق به ولكنه حياني بابتسامته وهو يمد يده للسلام وجلست معهما لعدة دقائق لتقول لي الابنة أنا مع والدي طوال الوقت لا أفارقه وأقيم معه في البيت .
ولم أتطفل بالسؤال عن أمها لأنني لا أريد أن أحرجها بالسؤال الذي ربما لا تريد أن تقول لي حقيقة غياب الأم عنهما .
ومثل آخر لعطف الزوجة على زوجها فقد كنت أزور صديقا في المستشفى وفي حالة مرضية صعبة وعندما أدخل إلى غرفته في المستشفى كانت ملامح الزوجة توحي لي أنها هي المريضة وليس زوجها من شدة التأثر بمرض زوجها وتكاد تمسح دمعة ساخنة تسقط من عينيها ولم أجد في الغرفة أولاد ولا بنات مع أنني أعرف أن لديهما أولاد وبنات فربما جئت قبل أن يحضروا أو يحضرون بعد مغادرتي المستشفى وهذا هو العطف والوفاء العائلي بين الزوجين زوجة وفية لزوجها .
وأما وفاء الأولاد لآبائهم فقد كنت ألتقي مع أصدقاء لديهم أولاد وليس لديهم بنات وكانوا دائماً مرافقين لآبائهم وأمهاتهم ولا تجد الأب والأم في أي مكان خاصة في البلدان التي يسافرون إليها إلا وتجد هؤلاء الأولاد مع الأب والأم والله يسعدهم بوالديهم .
آخر الكلام :
هذه تجاربي في الحياة ركزت فيها على التعاطف العائلي بين أفراد العائلة المتواصلين مع بعض مع عدم الإشارة إلى عدم التواصل العائلي ومشاكله التي لا حصر لها خاصة في هذا العصر عصر السعي واللهفة على جمع المال بدون إعطاء أي اعتبار للعلاقات العائلية الطيبة التي هي أهم من جمع المال والسعي إليه الذي أحياناً يفرق ولا يجمع .
ويا بخت العائلة المترابطة بالود والتقدير والاحترام والتي بدأنا نفقد بريقها خاصة عند رحيل كبار السن من الآباء والأمهات والأجداد والجدات لنرى تفكك الأسرة العائلية الذي كان يجمعهم (البيت العود) كما يسمى في المجتمع الكويتي والذي لم يتبقى من هذا البيت في مجتمعنا الكويتي إلا ما تيسر للمحافظة على العلاقة الطيبة بين أفراد الأسرة العائلية الذي يتزايد بالأبناء أولاد وبنات وأحفاد .
ومع هذا لا تزال بعض العائلات بخير والتواصل بينهم مستمر ودائم وهذا هو التعاطف العائلي الذي تحدثنا عن جزء منه من تجاربنا الشخصية في هذه الحياة والتي يؤلمنا أن تتضاءل يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر وعاماً بعد عام .
والسبب معروف وهو جمع المال خاصة أموال الميراث في كيفية التقاسم والتوزيع حسب الشرع في ديننا الإسلامي الحنيف بحصر الوراثة والتقسيم الشرعي للميراث الذي يحكم بالعدل وكل واحد يأخذ نصيبه من الميراث .
ولكن طمع الدنيا في الحصول على المال يقف حائلاً ويسبب المشاكل العائلية الله يبعدكم عنها .
ويبقى التعاطف العائلي يجب الحرص عليه لتستقر العائلة ويجمعهم (البيت العود) مثل ما كان في ماضي بلدنا الكويت الجميل بالترابط والتواصل العائلي .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
[email protected]

هذا المحتوي ( اخبار العالم اليوم التعاطف العائلي ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الوطن الكويتية )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الوطن الكويتية.

قد تقرأ أيضا