منوعات ألمانيا والشرق الأوسط.. جديد عالم المعرفة

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
مصر اليوم حيث ملخص

إن الصراع الدائر فى الشرق الأوسط هو صراع دائم، والشرق الأوسط هو أكبر منطقة أزمات على الإطلاق. وهذه الحال مستمرة منذ أكثر من مائة عام. هناك، فى قلب ذلك الخضم، كانت ألمانيا حاضرة على الدوام تقريبا.

صدر العدد الجديد من السلسلة الشهرية "عالم المعرفة"، التى يصدرها المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، بعنوان "ألمانيا والشرق الأوسط منذ زيارة القيصر فيلهلم الثاني إلى المشرق في العام 1898 حتى الوقت الحاضر"، تأليف: رولف شتاينغز، ترجمة: د.لورنس الحناوي، مراجعة: د.رضوان السيد.

وفى التقديم للكتاب فى الغلاف الخلفى نقرأ: يضم هذا الكتاب بين دفتيه موسوعة مرجعية، أخذت على عاتقها مهمة تقديم عرض شامل وجامع للعلاقة التى ربطت ألمانيا بالمشرق العربى منذ عهد القيصر فليهلم الثانى، وإبان الحرب العالمية الأولى، مرورا بمرحلة ما بين الحربين العالميتين، وبالموقف الألمانى من تأسيس إسرائيل وعلاقات التجاذب التى قامت بين ألمانيا والدول العربية، وحربى يونيو وأكتوبر، وانتهاء بالسياسة التى انتهجتها ألمانيا حيال الشرق الأوسط بعد توحيد الألمانيتين وحتى اليوم".

يضم الكتاب -بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة والهوامش والببلوجرافيا- سبعة فصول تعطى تقريبا أحداث ما يجاوز القرن بعدد قليل من السنوات، وهذا يتبين من استعراض عناوين الفصول السبعة: قبل الحرب العالمية الأولى، خلال الحرب العالمية الأولى، جمهورية فايمار والرايخ الثالث (1918- 1939)، خلال الحرب العالمية الثانية، منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية حتى إقامة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل فى العام 1965، من حرب الأيام الستة حتى إعادة الوحدة فى العام 1990، من إعادة الوحدة حتى الوقت الراهن.

0003957_-_550 (1)

وإذا كان التعريف بالكتاب الذى هو مسئولية إدارة سلسلة عالم المعرفة أو المراجع أو المترجم قد يكون مبالغة حين يصف الكتاب بأنه "موسوعة مرجعية"، أو حتى "عرض شامل وجامع"، فإن الكلمات الأولى من مقدمة الكاتب تضعنا إزاء موضوعات ليست بنت التاريخ تماما فأحداث بداية الكتاب تبدو كأن تفاعلاتها فى ذروة جديدة متجددة، هكذا تبدو ونحن نقرأ: "إن الصراع الدائر فى الشرق الأوسط هو صراع دائم، والشرق الأوسط هو أكبر منطقة أزمات على الإطلاق. وهذه الحال مستمرة منذ أكثر من مئة عام. هناك، فى قلب ذلك الخضم، كانت ألمانيا حاضرة على الدوام تقريبا. لقد بدأ كل ذلك مع القيصر فليهلم الثانى، ومع وعده الذى أعطاه لدعم فكرة الصهيونى تيودور هرتزل بإنشاء دولة يهودية فى فلسطين إلى كانت تابعة للسلطنة العثمانية. لقد وعده باستخدام نفوذه لدى السلطان العثمانى من أجل دعم تحقيق هذه الفكرة. وعلى الرغم من أن السلطان العثمانى رفض هذه الفكرة، فإن هذا الرفض لم يؤثر فى العلاقات الجيدة التى ربطت ألمانيا بالسلطنة العثمانية؛ فقد منحت السلطنة العثمانية ألمانيا حق بناء سكة حديد بغداد، بينما أعلن القيصر فيلهلم الثانى نفسه حاميا لثلاثمئة مليون مسلم".

الكتاب يحمل للقارئ كمًّا من المعلومات هائل بلا شك، وحتى تلك المعلومات التى تبدو معروفة من قبل تكتسب أبعادا جديدة فى سياقه، هكذا يمكن أن نستنتج من الفقرة الثانية من المقدمة: "أصبح القيصر فيلهلم الثانى حاميا لليهود. لكن بريطانيا قطعت وعدا للصهاينة نهاية العام 2017 بإقامة (وطن قومى)، أى دولة لليهود فى فلسطين، ومن خلال هذا الوعد، وأيضا من خلال ترسيم حدود للدول فى الشرق الأوسط بشكل تعسفى بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وضعت بريطانيا الأصول والأسباب لصراعات العقود المقبلة التى لا تزال قائمة فى الشرق الأوسط".

وإذا دققنا فى المقدمة، فى الصفحة الأولى من الكتاب، فسنكون ملزمين بالانتباه جيدا لكل كلمة فى الكتاب، ففى تلخيص للمقدمة يبدو كمسلمة علينا أن نفكر مليا فى هذه الكلمات: إن كُره العرب لليهود جعلهم معجبين بهتلر، من دون أن يلتفتوا إلى الفكرة الواضحة والمتمثلة في أن ممارسات ألمانيا الهتلرية شجّعت موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين".

هل يجوز أن نصحح ونقول: العرب لم يكرهوا اليهود، ربما كرهوا الصهاينة وعدوانهم واغتصابهم؟، وإذا كان البعض قد أعجب بهتلر أفلا يكون السبب هو قسوة وعنف الاحتلالين البريطانى والفرنسى للأراضى العربية؟

هذا جانب مما يجب أن يحرص القارئ على الانتباه له فى كتاب قد يحتاج لقراءة دقيقة ومراجعة متأنية.

يبقى التعريف بالمؤلف: رولف شتاينغز، فهو من مواليد العام 1942 فى ولاية شمال الراين فى ألمانيا، درس الأدب الإنجليزى والتاريخ وحصل على درجة الدكتوراه فى الفلسفة فى التاريخ عام 1971، وحصل على درجة الأستاذية فى التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة هانوفر فى العام 1976، وضع العديد من الكتب والمؤلفات التى تناولت التاريخ الألمانى، وبشكل خاص مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

والمترجم: لورنس الحناوي، وهو من مواليد محافظة السويداء، سوريا، العام 1980، درس العلوم السياسية فى المعهد العالى للعلوم السياسية وتخرج فيه فى العام 2000، حصل على درجة الماجستير من كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية فى جامعة دار مشتات التقنية، وحصل فى العام 2014 على درجة الدكتوراه الفلسفة فى العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة دار مشتات التقنية فى ألمانيا.

والمراجع رضوان السيد، وقد لد فى العام 1949 فى لبنان، درس فى كلية أصول الدين- جامعة الأزهر، تابع العمل على الدكتوراه بجامعة توبنجن (معهد الدراسات الشرقية)، عمل بالجامعة اللبنانية أستاذا للفكر الإسلامى، كما عمل أستاذا زائرا بجامعات عدة فى اليمن وألمانيا والنمسا والولايات المتحدة، نشر عددا من الكتب والترجمات وتحقيق نصوص من التراث العربى والإسلامى، كما أصدر ثلاث مجلات فكرية وأكاديمية.

أما عالم المعرفة فهى سلسلة كتب ثقافية تصدر في مطلع كل شهر ميلادي، وقد صدر العدد الأول منها في شهر يناير عام 1978، تهدف إلى تزويد القارئ بمادة جيدة من الثقافة تغطي جميع فروع المعرفة، وكذلك ربطه بأحدث التيارات الفكرية والثقافية المعاصرة.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (التحرير الإخبـاري ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي التحرير الإخبـاري ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "منوعات ألمانيا والشرق الأوسط.. جديد عالم المعرفة" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق