المرأة العربية " أردنيون يطلقون حملة باسم "عزوتي" "

البوابة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

خلود أبو العسل - بين واحدٍ من أدراج عّمان القديمة، نصعد درج الكلحة الذي يربط بين وسط البلد وجبل اللويبدة؛ حيث يسكنه مطعم دافئ، يتحدث بابه الخشبي عن الحب والأمل.. وتتغنى جدرانه بالخير والعطاء!

هو "عزوتي".. مطعم غير ربحي اسمه يعكس مساندة الأشخاص بعضهم لبعض وتكافلهم، ويفتح ذراعيه لشباب في عمر الزهور ليصنعوا بأناملهم الناعمة ألذ الأطباق الأردنية الشعبية ويقدموها لمرتاديه سواءً كانوا عازمين أو معزومين (الأشخاص المحتاجين) دون أن يمسوا إنسانيتهم.

فما هو عزوتي؟

قمتُ بزيارة غير خاطفة للمطعم وحالفني الحظ لألتقي بأجمل متطوعتين قلباً وقالباً من الفتيات الطموحات وتحدثتا إليّ بكل شغف والأمل يتراقص في عيونهما عن عملهما التطوعي في عزوتي.
 
دينا جرادات – طالبة قانون – ١٩ سنة
سدين عنّاب – طالبة أمن معلومات – ١٩ سنة
 
متطوعتان من بين ٢٥ متطوع في مطعم عزوتي، تأتيان إلى المطعم في العطلة الصيفية للتطوع من الساعة التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساءً كل يوم خميس، وخلال أيام السنة الدراسية يتم التنسيق بين المتطوعين من خلال جروب عزوتي على الواتساب.

يفتح عزوتي بابه الساعة التاسعة صباحاً ويغلقه الساعة التاسعة مساء، وعادة فترات التطوع تأتي على ٣ مناوبات خلال اليوم الواحد وفي بعض الأيام قد يقوم المتطوعون بالتطوع لفترتين متواصلتين.

عزوتي كما تحدثتا عنه دينا وسدين

صاحب فكرة عزوتي هو السيد محمود النابلسي، وقد اقتبس الفكرة من أحد المقاهي في مدينة نابولي الإيطالية ضمن مبادرة "اشتر فنجان قهوة وادفع ثمن فنجانين"، وطوّرها إلى
مبادرة "عازم وعزوم".

عازم
الشخص العازم هو من يأتي لتناول طعامه في عزوتي ويدفع قيمته المتواضعة، ومن ثم يشتري واحداً أو أكثر من البطاقات بفئاتها المختلفة (دينار واحد، ٧٥ قرش، ٥٠ قرش) ويقوم بتثبيتها على لوحة مخصصة لها. ما يميز فكرة البطاقات أن العازم يقوم بكتابة أي كلمة أو جملة إيجابية فعندما يأخذها المعزوم ويقرأها يمتن لها فيبث الأمل والراحة في نفسه.
والرائع في الأمر أن شراء البطاقات ليس إجبارياً حيث يمكن للعازم تناول طعامه دون شرائها.

معزوم
هو الشخص الذي يأتي ويختار واحداً من البطاقات أو أكثر من اللوحة ويقدمها للمتطوعين ليقوموا بتحضير الوجبة بقيمة الكوبون.
وهو أي شخص غير قادر على توفير لقمة عيشه، منهم الأيتام أيضاً حيث تقوم الجمعيات والمؤسسات التي تحتضن الأيتام بإحضارهم إلى عزوتي من وقت لآخر.

قائمة الطعام
يتضمن المطعم قائمة الأكلات الشعبية الأردنية، ويمتلك نكهة مميزة حيث يشترك المتطوعون في توحيد خطوات تحضير الوصفات لتحافظ على هويتها ويقدمون الشاي مجاناً:

•قلاية البندورة
•الفول
•اللبنة
•البطاطا بالزيت والبيض
•الزيت
•الزعتر
•الطحينية والدبس

في نهاية اللقاء كان هناك دردشة ممتعة مع دينا وسدين.

ما هي الدافع لتطوعكما في عزوتي؟
دينا وسدين: "كان دافع العمل في عزوتي حاجتنا لعمل الخير بطريقة مختلفة وأن يكون مستمرا وليس لفترة مؤقتة، فخلال أيام الدراسة نقوم بالتطوع في نهاية الأسبوع وكلما يحين الوقت المناسب، ونستغل فصل الصيف والإجازات للتطوع بشكل أكبر"

ماذا أضاف لكما التطوع في عزوتي؟
دينا وسدين: "قوة الشخصية، تحمل المسؤولية، مواجهة المصاعب والمشاكل والبحث عن حلول فورية، إضافة لأن شعور العطاء يعود علينا بالحب ويبث فينا طاقة الأمل والتفاؤل"

هل تفكرا بترك التطوع في عزوتي بعد التخرج من الجامعة وإيجاد العمل المناسب؟
دينا وسدين: بالطبع لا، فالشعور الجميل الذي نعيشه من التطوع لا يعوضه أي عمل، والابتسامة التي نراها على وجوه العازمين والمعزومين لا تقدر بثمن.

برأيكما ما هي أصعب التحديات في عزوتي؟
دينا وسدين: إن أصعب ما نواجهه في عزوتي عدم وجود الترويج المناسب للمعزومين! حيث باتت تتجمع العديد من فئات البطاقات على الجدار ولكن نواجه صعوبة في توزيعها ونرى أننا بحاجة لمتطوعين لتوزيعها للمحتاجين الذين يسكنون حول المطعم.

أين يذهب ثمن الوجبات التي يشتريها الأشخاص العازمين؟
دينا وسدين: يتم استخدامها لدفع فواتير الماء والكهرباء وشراء المواد التموينية للمطعم ومستلزمات الطعام إضافة لمواد التنظيف، وكثير من الأحيان يتبرع بعض الأشخاص ببعض الحاجيات.

شعوري بالفخر بحديثي مع دينا وسدين لم أعشه من قبل.. كل الاحترام والشكر لهما.

وليس آخراً ... تم افتتاح فرع جديد من عزوتي في منطقة دير علا، متطلعين إلى انتشار واسع لمطاعم ومبادرات مشابهة تهدف إلى الاستمرارية في المشاريع الخيرية ودعم المحتاجين دون المساس بإنسانيتهم.

لا تفكروا كثيراً، فالتطوع أبسط ممّا نتخيل؛ فبطاقة واحدة نلتقطها ونعطيها لأي محتاج تساهم في نقش الفرحة في قلوبهم.

عزوتي.. مطعم يحيي عادات أردنية أصيلة، شاهد الفيديو:

هذا المحتوي ( المرأة العربية " أردنيون يطلقون حملة باسم "عزوتي" " ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( البوابة )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو البوابة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق