اخبار العالم اليوم سياسة الرئيس الأمريكي ترامب يكتنفها الغموض والضباب !!

الوطن الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
قال الشاعر إلياس فرحات :
وإذا الكلام مهذبا لم يقترن
بالفعل كان بضاعة الثرثار
يقول المثل الشعبي (وش حادك على المر قال اللي أمر منه) وهذا هو حال دول الخليج وحتى الدول العربية فهي إلى الآن لم تقبض من الرئيس الأمريكي ترامب سوى الوعود التي هي أقرب إلى السراب وهي لاتجد حليفا غير الولايات المتحدة الأمريكية ورغم ذلك فقد خذلت أمريكا دول الخليج وأيضا الدول العربية فهي مازالت تتفرج على مايحدث في الشرق الأوسط من حروب مثل الحرب اليمنية والسورية .
قد تكون الولايات المتحدة الأمريكية استفادت من دول الخليج أكثر مما استفادت دول الخليج من السياسة الأمريكية فهناك صفقات أسلحة وغيرها كلفت دول الخليج أكثر من نصف تريليون دولار دخلت الخزينة الأمريكية من دول الخليج .
الولايات المتحدة الأمريكية لم تساهم في حل الأزمة الخليجية رغم علاقتها المتميزة بأطراف الأزمة و تركت هذه القضية للوساطة الكويتية وهي تستثمر هذه الأزمة لصالحها وتمسك العصا من المنتصف فهي لاتريد أن تخسر دولة قطر ولاتريد أن تخسر دول المقاطعة الأربعة .
السياسة الأمريكية تقف موقف المتفرج مما يحدث في اليمن رغم أنها تحارب الإرهاب في اليمن وتقتل قيادات تنظيم القاعدة في اليمن ولكنها لاتتعرض للحوثيين الذين يعيثون فسادا وخرابا ودمارا في اليمن وهي تستطيع حسم حرب اليمن لو أرادت ولكنها يبدو أنها تريدها حرب استنزاف لأطراف الصراع سواء السعودية أو إيران.
أما في القضية السورية فهي لاتتدخل لمصلحة الشعب السوري وقد ثبت أن وعود الرئيس ترامب بأنه لن يسمح لنظام الجزار باستخدام السلاح الكيماوي وإلا سوف يكون الرد قاسيا ولكن لايزال نظام الجزار بشار يستخدم السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية والرئيس ترامب يتفرج اللهم من رد يتيم في بداية استلامه للمنصب الرئاسي الذي هو أشبه بتبرئة الذمة فلم تسفر الضربة الأمريكية عن ضحايا ودمار فهي لم تردع النظام السوري عن استخدام السلاح الكيماوي .
كذلك تدخل الولايات المتحدة بالحرب السورية قد تكون ساهمت فقط بالقضاء على تنظيم داعش ولكن مازال الجيش الروسي والحرس الثوري الإيراني وحزب الله وطبعا جيش الجزار بشار مازالت تسيطر على الموقف وتفعل ماتشاء وتعيث فسادا في سوريا وتدخل أمريكا في الحرب هو لحماية أمن إسرائيل وكذلك دعم القوات الكردية التي تستخدمها رأس حربة لتحقيق مصالحها في سوريا من خلال السيطرة على مناطق يوجد بها حقول بترول.
واضح أن سياسة الرئيس ترامب في الشرق الأوسط ضررها أكثر من نفعها ولعل من أهم الأضرار هو اعتراف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل والموافقة على نقل السفارة الأمريكية لها وهو مالم يتجرأ على الموافقة عليه أي رئيس أمريكي سابق ومن المتوقع بداية إجراءات نقل السفارة في شهر مايو القادم .
الرئيس الروسي بوتين قول وفعل وهو من أنقذ الجزار بشار من السقوط والانهيار وهو قد حذر مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا إسرائيل بقوله إن أي هجوم نووي على حلفائنا هجوم علينا وصواريخنا تضرب أي مكان في العالم وهو بذلك يؤكد التزامه بالدفاع عن حلفائه وهم النظام السوري والنظام الإيراني والرئيس ترامب وعوده مجرد سراب.
إن خطر روسيا ليس على الدول العربية بل خطرها اليوم أيضا على أمريكا فقد حذرت مرشحة الرئاسة الأمريكية ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون من الخطر الروسي وعدم تجاهل هذا الخطر وقالت الروس قادمون وكما صرحت القيادة الروسية أنها جربت أكثر من 200 سلاح روسي في حرب سوريا وهي تطور غواصات تحمل رؤوسا نووية ولذلك على الرئيس ترامب حماية أمريكا من الخطر الروسي القادم فهو قد فشل من حماية الشعب السوري وأيضا الشعب اليمني من الخطر الروسي وكذلك الخطر الإيراني.
هناك اجتماع من المتوقع أن يعقد بين قادة دول مجلس التعاون والرئيس الأمريكي ترامب وينبغي أن تكون هناك مكاشفة ومصارحة أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تساعد حلفاءها في حسم الحرب السورية وكذلك الحرب اليمنية وتكون المصالح مشتركة ومتبادلة فدول الخليج تستثمر أموالها في السوق الأمريكية وهي أهم مشتري السلاح الأمريكي ولذلك ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية أن تساهم بما تملكه من إمكانيات وقوة هائلة في وقف نزيف الحرب السورية واليمنية وكذلك حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وأن تكون هناك دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية لا أن تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل التوصل إلى حل شامل فهناك انحياز أمريكي واضح للكيان الصهيوني وهو قطعا لا يخدم العلاقات الأمريكية العربية وسوف يؤدي إلى تدهورها .

أحمد بودستور

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (الوطن الكويتية ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي الوطن الكويتية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اخبار العالم اليوم سياسة الرئيس الأمريكي ترامب يكتنفها الغموض والضباب !!" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق