اخبار السودان اليوم الرئيس.. بين رحلتين!

سودارس 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الإعلان عن مشاركة الرئيس البشير في القمة الإسلامية الأمريكية.. في الرياض والمزمع عقدها اليوم.. عاد بالذاكرة إلى الدعوة القطرية للرئيس البشير في العام 2009 لحضور القمة العربية التي عقدت بالدوحة يومئذ.. والضجة التي ثارت قبل سفر الرئيس.. في الواقع للحيلولة دون ذلك السفر.. يومها كان الرئيس مصرا على الرحلة.. وفعلها بالفعل.. رغم أمرين مهمين.. تهديدات المحكمة الجنائية الدولية وتحذيرها له.. ثم فتوى رجال الدين الذين قضوا بحرمة تلك الرحلة.. تمخضت نتيجتان مباشرة عن تلك الرحلة.. الأولى.. أثبت الرئيس.. وكأنه أراد ذلك.. أن الجنائية الدولية بلا أنياب.. وأنها بلا ذراع تنفذ به التهديدات التي تطلقها بلسانها.. وربما لا يعرف الكثيرون أن الرئيس نفسه كان في حاجة لاختبار قوة الجنائية.. ربما كانت لديه معلومات.. ولكنها لم تكن قطعية.. بدليل أنه استدعى قائد الطائرة الرئاسية قبيل الإقلاع ليطلب إليه رسميا.. عدم الاستجابة لأية توجيهات أو طلبات من خارج الطائرة.. وأنه ومهما كان الموقف لا يهبط إلا في أحد مطارين.. الدوحة أو الخرطوم.. وبالنتيجة كان العالم كله يشهد صحة فرضية الرئيس.. أن الجنائية أعجز من عن أن تلاحقه..! أما النتيجة الثانية فقد كانت رسالة لرجال الدين.. ولا أجزم ما إذا كان الرئيس قد قصدها أم لا.. وهي أنه ليس كل أمر يفتي فيه رجال الدين وحدهم.. وإن شئنا الوضوح نقول.. أفضل لرجال الدين أن لا يتدخلوا في كل شيء.. وهذه ليست بدعة.. بل هي سنة مؤكدة من الرسول صلى الله عليه وسلم.. أي دعوا السياسة للساسة.. ولكن يبدو جليا أن أولئك المعنيين بتلك الرسالة لم يستوعبوا الدرس.. لذا سمعنا بعد ذلك عن الفتاوى التي تحرم التظاهرات وغيرها من الفتاوى المربكة..!
ونعود إلى رحلة الرياض.. أو دعوة الرياض.. فمنذ نحو أسبوعين رشحت معلومات.. متضاربة عن مشاركة السودان في هذه القمة الإسلامية العربية الأمريكية.. ولعل ذهاب البعض إلى فرضية أن مشاركة السودان مسألة مفروغ منها ارتكزت إلى ثلاث ركائز.. أولاها أن السودان الآن واحد من أهم الحلفاء الاستراتيجيين للممكلة العربية السعودية.. إن لم يكن أهمهم على الإطلاق.. والثانية أن العلاقات السودانية الأمريكية في أفضل حالاتها منذ أكثر من عشرين عاما والمأمول.. من جانب الخرطوم على الأقل.. مزيد من التحسن.. أما الركيزة الثالثة والأخيرة.. فهي أن الرياض.. حاضنة القمة.. هي عراب الانفتاح الأمريكي على السودان.. عليه بدا طبيعيا أن يكون السودان جزءا من هذه القمة.. ويبدو أيضا.. أن من راهن على ذلك كان مصيبا.. فقد تلقت الخرطوم بالفعل دعوة رسمية من المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمة.. وجدل طويل أعقب ذلك.. عن جدوى تلبية الدعوة من عدمها..!
يقول مقربون من الرئيس.. إنه في هذه المرة.. وعلى عكس رحلة الدوحة.. لم يكن له ما يخسره من عدم الذهاب.. سيما بعد أن تبلغت المراجع العليا في المملكة اعتذاره وتفهمته.. وأنه بدا حريصا على عدم إحراج أي طرف.. ولا تحريض أي طرف كذلك.. يقولون أيضا.. إن الرئيس الآن عينه على يوليو.. حيث المؤمل رفع العقوبات.. وأنه يرى أن توجه كل الجهود نحو ذلك الهدف.. وأن يقطع الطريق على أي محاولة يمكن أن تؤثر سلبا على جهود الوصول لصالح الهدف.. يقولون إن الرئيس يرى كذلك أن أي جدل إعلامي أو معركة سياسية.. تسبق أو تلحق بالمشاركة في قمة الرياض.. جراء حراك مجموعات الضغط المناوئة لأي تقارب سوداني أمريكي.. ومهما كانت نتائجها الآنية لصالحه.. فربما تكون مضاعفاته في غير ما صالح السودان على المدى البعيد.. لسان حال الرئيس يقول.. أفضل أن أتأخر عن قمة الرياض.. ويتقدم السودان نحو مربع جديد.
اليوم التالي

مصر 24 : - اخبار السودان اليوم الرئيس.. بين رحلتين! مصدره الاصلي من موقع سودارس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "اخبار السودان اليوم الرئيس.. بين رحلتين!".

0 تعليق