الارشيف / ثقافة وفن / الوفد

الفن اليوم نيللى كريم: «اختفاء» يضحكنى ويبكينى

جريدة الوفد:  

أجرت الحوار: دينا دياب

 

نيللى كريم فنانة تبحث دائماً عن التميز والاختلاف، تعرف كيف تقدم عملاً يضعها فى مصاف كبار النجوم، قدمت عملاً تنافس به نفسها، شخصيتين مختلفتين تماماً فى حقبتين زمنيتين مختلفتين بحدوتة تربط أحداثها بين الماضى والحاضر، عمل يحافظ على تفاصيل الأزمنة والشخصيات.

منذ اللحظات الأولى لظهورها على الشاشة تشعر أنك أمام عمل بوليسى والمحقق فيه هو المشاهد، والأصعب لديها هذه المرة أنها تتعرض للخيانة وللظلم ومع ذلك تتغاضى وتلوم نفسها باعتبارها المقصرة.. حاورناها عن أسرار وكواليس مسلسل «اختفاء» فقالت:

- يشغلنى دائماً أن أقدم عملاً يحكى تفاصيل المرأة داخلياً، حكاياتها مع نفسها، الظلم الذى تتعرض له، ولذلك قررت أن أقدم عملاً يتحدث عن قوة المرأة، وعندما عرض علىّ السيناريو وجدت أنه من نوعية الإثارة وهى النوعية التى كنت أبحث عنها، خاصة أن هناك مفاجأة فى الحلقة الـ30، لذلك كانت رسالتى تقديم موضوع اجتماعى ليس كوميدياً ولا تراجيدياً لكنه مسلسل يضحكنى ويبكينى، وبالفعل عندما عرض على المؤلف أيمن مدحت السيناريو وجدته مليئاً بالدراما، عملاً مختلفاً ولا يشبه أى عمل قدمته لأننى لا أكرر نفسى.

- للأسف الشديد أخذنا وقتاً طويلاً فى التصوير، ولكن الحمد لله كل من يقابلنى يؤكد أن المسلسل جاء مختلفاً تماماً وشخصية مميزة، وبعيدة عنى، فمنذ أن قدمت مسلسل «ذات» وأنا أعتبر أن كل عمل أقدمه هو مسئولية ضخمة وكبيرة، حياتى تحولت بعد هذا المسلسل، والنجاح الكبير الذى حققه مسلسل «لأعلى سعر» العام الماضى أيضاً جعلنى أقرر عدم التفكير فى النجاح بقدر تركيزى بقدرتى على تقديم عمل مفيد.

- لا توجد صعوبات على الإطلاق فى تجسيد الشخصيتين، تعاملت مع كل شخصية على حدة، صورت المسلسل وكأننى أصور مسلسلين بشخصيتين مختلفتين تماما، حتى لا تلبسنى الشخصيتان فى وقت واحد، والسهل أن الشخصيتين ليس لهما علاقة ببعضهما، لكن الصعب فى الموضوع أننا أخذنا وقتاً طويلاً فى التصوير.

- نسيمة شخصية مختلفة تماما عنى، فهى شخصية أرمينية عاشقة لمصر، تركيبة الشخصية لا علاقة لها بالجذور بقدر علاقتها بالحياة التى تعيشها وزواجها من رسام يغير حياتها وحبها للتانجو والرقص بشكل عام، وسمو حياتها، رغم أننى أتفق معها فى أشياء كثيرة لكنها بعيدة عنى.

- على العكس هما شخصيتان مختلفتان تماما، الجمهور من الممكن أن يشعر بالتقارب بينهما بسبب تشابه الملابس والزمن، شخصية «ذات»

كانت منذ عام 1953 وحتى 2011 بمعنى أنها مرت بمراحل كثيرة، على عكس شخصية نسيمة، التى عاشت فى فترة زمنية معينة لكنها استطاعت فى فترة قصيرة أن تبكى الجمهور وتسعدهم.

- أعشق الاختلاف وأسعى دائماً لأكون مميزة فى كل عمل أقدمه، ولا أنكر أن مشاركتى فى مسلسل «اختفاء»، قررت أن أقدم عملاً يكون مختلفاً عن شكلى بعد أعمال «لأعلى سعر» و«تحت السيطرة» و«سقوط حر» و«ذات» وابتعدت عن نكد «سجن النسا» كلما كان الدور صعباً كان أكثر نجاحا، وإذا لم أقدم أدواراً مؤثرة مع الجمهور منذ المشهد الأول لما حققت هذا التميز، بالاضافة إلى أن طبيعة الدور دائما تفرض نفسها سواء فى المكياج أو الملابس أو حتى التصنيف العمرى للشخصية، بالاضافة إلى أن الأدوار المركبة تحتاج صعوبة فى تجسيدها وأحياناً تسيطر على حياتى الخاصة لفترة، وأتذكر أن مسلسل «سجن النسا» أتعبنى نفسيا كثيرا لأن شخصية غالية لعبت على التأثير النفسى لكى يظهر شكلى متأثرا لهذا الحد، وعندما عشت الشخصية قابلت صعوبة كبيرة لكى أخرج منها وهذا ما أتمناه أن يصدقنى الجمهور ويؤمن بموهبتى أننى قادرة على تجسيد كل الأدوار.

- المخرج هو من يضع خطة التصوير ويعرف تماماً الأماكن التى يجب أن نصور فيها والمناسبة للأحداث، استعرضنا مشاهد الثلج بشكل كبير، ولكنها رؤية المخرج التى أراد من خلالها أن يوضح تفاصيل الشخصية وحبها للانطلاق، وطريقة تفكيرها، وعموماً سعدت كثيراً بالتصوير هناك، وإن كان الجو بارداً جداً لكننى سعدت بالتصوير فيها لأن بها جذورى ولم أسافر لها منذ فترة طويلة.

- سعدت كثيرا بالتعاون معه، فهو قدم مسلسلاً غير تقليدى، وإذا كان المسلسل مقتبساً فهناك قضاء يمكنه حل هذه المشكلة، فهذا لا يشغلنى كممثلة، أنا أبحث عن السيناريو الجيد الذى أشعر أنه يقدم تفاصيل تضيف لى، وإذا كان هناك دعاوى قضائية ضد المؤلف، فالأهم أن يرفع هؤلاء الأشخاص دعاوى على بعضهم البعض ليعرفوا من سرق الفكرة من الآخر، وفى النهاية هذا لا يشغلنى.

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
المخرج أحمد مدحت؟

- مخرج موهوب يحب التفاصيل وهذه هى النوعية التى أفضلها فى التعاون مع المخرجين الذين أشارك معهم فى أعمالهم، فهو يتعاون مع كل مشهد يقدمه وكأنه «الماستر سين»، وللحق أنا سعيدة للتعاون معه خاصة بعد نجاحه فى مسلسل «بين عالمين» ومع فريق عمل المسلسل بالكامل فالجميع متكاملون ويحافظون على خروج العمل بشكل أفضل، فاختيارى لشخصيتى أشعر وكأنها تسير أمامى فى الشارع وأعتبر أننا صنعنا فريق عمل مميزاً بالإضافة إلى موسيقى الموسيقار الكبير تامر كروان الذى أتفاءل بالتعامل معه، كل ذلك كان وجه الخير على.

- من حسن حظى أننى ألتقى هذا الفنان الكبير، محمد ممدوح نجم كبير وموهوب وأنا أستمتع عندما أشاهده وتعاونت معه من قبل فى فيلم «هاتولى راجل»، وقدم الدور ببراعة شديدة للغاية.

- أتعاون معه للمرة الخامسة وهو دائما يدعمنى فى كل عمل أقدمه، وأرتاح نفسيًا فى التعاون معه وأتفاءل به بالنسبة لى نحن كونا فريق عمل جيداً ومتميزاً ومتكاملاً يحقق نجاحاً فى كل عام فلماذا أعمل مع غيره؟

- هذا أمر يخص القنوات الفضائية، لكننا نقدم عملاً يتناول ما يحدث فى الواقع وفى نفس الوقت نحافظ على المشاهد ألا يرى شيئا يخدش حياءه وهذا لاعلاقة له بالرقابة أو اللجنة، لكنى كفنانة لدى رقيب داخلى فى أننى أحترم جمهورى، عندما أعلنت اللجنة أن المسلسل يروج للمخدرات لم أجد تفسيراً لذلك لأن كل المسلسلات تتناول شرب السجائر والمخدرات، وفى الأساس مسلسل «تحت السيطرة» الذى عرض عام 2016 أحداثه كلها حول المخدرات.

- فى كل عام نشاهد عددا كبيرا من الأعمال الجيدة، سواء كانت اجتماعية أو كوميدية أو تاريخية وغيرها، فهى بصراحة أصبحت تنفذ على مستوى عالٍ، ويوجد تنوع فى مستوى كل شىء فى أداء الفنانين خاصة الشباب كما وجدنا عددا من المخرجين الشباب أيضاً الذين نجحت أعمالهم فى أولى تجاربهم التليفزيونية وحققت نجاحا كبيرا بإشادة النقاد والجمهور، كل ذلك لن يتأثر بقرارات اللجنة إذا كان لديهم رقيب داخلى.

- البطولة الجماعية ليست فى الممثلين لكنها فى فريق العمل الذى يقدم هذا العمل، فى رأيى أن أى عمل درامى يعتمد على عدد نقاط من ضمنها السيناريو والمخرج ورؤية العمل ككل، ومعهم الممثل الذى يشارك ضمن أحداث العمل، لذلك البطولة الجماعية هى تقديم عمل جيد فى رأيى الجميع متساو.

- لا تشغلنى أى منافسة فأنا لا أنشغل سوى بدورى ونفسى فقط، أنا حتى لم أشاهد أى عمل فنى حتى الآن والمنافسة شىء جيد لكننى لا أهتم بها.

- سيتم تصويره ما بين مصر وإيطاليا مع مخرج مصرى يقدم أفلاماً لأول مرة ويعيش فى إيطاليا، وموهوب جدًا ويعمل على السيناريو منذ 3 سنوات، ومنذ فترة أعمل معه كى نبدأ التصوير، وهو بطولة جماعية وقصة جذبتنى ومختلفة والبطولة سيتقاسمها ممثلون من مصر وإيطاليا وسأبدأ تصويره بعد شهر رمضان.

- حتى الآن لا أعرف مصير هذا الفيلم، لكنى قرأت السيناريو وأعجبنى فأحداثه تدور خلال 24 ساعة فقط تمثل المرحلة الفاصلة فى حياة كل فتاة مقبلة على الزواج والارتباط، وأتمنى تقديمه.

هذا المحتوي ( الفن اليوم نيللى كريم: «اختفاء» يضحكنى ويبكينى ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الوفد )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الوفد.

قد تقرأ أيضا