الفن اليوم الموسيقار هانى شنودة: مصير شباب المطربين فى إيد مُلاك الفضائيات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جريدة الوفد:  

حوار - أحمد الشوكى:

 

ما أندر فى تاريخ الفنون أن تجد من يلون مشواره بلونه الخاص، ويصبح فارقاً عن الذين سبقوه، ومن بين هؤلاء الموسيقار الكبير هانى شنودة الذى اجتمع له مع طيفه الجديد هبة الفن وكد العلم، وصار مثالاً للفنان العصامى الذى كان وما زال يشق طريقه باجتهاد شديد محققاً ما يريد ليثبت أن الفنان لا يهزم.. التقيته وقد كان خارجاً لتوه من المستشفى بعد إجراء عملية قلب مفتوح، فداعبته بقول نزار:

جراحة القلب تشفى بعض من عشقوا

وما لقلبى إذا أحببت جراح

فضحك.. فسألته:

- كنت أفكر فى أنه صعب علىّ رد الجميل لأناس كثيرين تعاطفوا معى، وكنت واثقاً أن دعاء أفراد أسرتى وأصدقائى وباقى الشعب المصرى ممن دعوا لى أحد أسباب شفائى.. وكنت أفكر فى إنجاز ما بدأته ومنه الموسيقى التصويرية لفيلم «الأسرة الخامسة» وهو يتناول أحداثاً عن سرقة الآثار، بالإضافة لبعض الأغانى الفردية وبعض التوزيعات الموسيقية وتصوير بعض «الكليبات»، فجراحة القلب أعاقتنى فترة عن الحركة، لكنها لم تعفنى عن الخيال والإبداع.

- رأيت أن الشعوب التى تستمع إلى تعددية فى الموسيقى تؤمن بالديمقراطية، أما الشعوب الأحادية فى الموسيقى، فهى تميل للديكتاتورية، كى نؤمن بالتعدد فنتقدم، ففى «المونوفيه» التى تعتمد على أن المطرب هو أساس العمل الجماعى، والفارس المغوار الذى لا يستطيع أحد مجاراته، أما فى «البولوفونيه» التى تعتمد على التعدد، فالمطرب هو أحد الآلات والمشتقات الذى يغنى ما لا تعزفه الآلات ليقوم الجميع بتوصيل المعنى الكلامى، وليس زعيماً أوحداً أو بطلاً، والشعوب كذلك.

- الكاسيت خلق حرية فنية، باختلاف الأزمنة تختلف طرق النجاح، فقبل ظهور الكاسيت كانت الأغنية تبث من الإذاعة أو التليفزيون، ويتحكم فى تداولها أفراد لجنة الاستماع باتحاد الإذاعة والتليفزيون.. وللعجب فإن نجم الأغنية العربية عبدالحليم حافظ تقدم لهذه اللجنة ثلاث مرات ورفض، ولكن بعد ظهور الكاسيت ظهرت حرية الفن، وبنقودك تستطيع أن تشترى لتسمع من تحبه من المطربين

رغم ما يقال عنه فى الإذاعة والتليفزيون، لنجد أن مطربين كثيرين بالرغم من تقدمهم للجنة الاستماع وعدم نجاحهم يجدون من يقبل عليهم.. جدير بالذكر أن عمرو دياب تقدم لهذه اللجنة بعد صدور قانون يمنع الذى لم يعتمد من هذه اللجنة من أن يبث دعاية لأعماله بالإذاعة أو التليفزيون، ولم ينجح عمرو من قبل اللجنة، وها هو الآن مطرب الأمة العربية.

- الآن فى عصر الديجيتال لا نجاح لأحد، إلا إذا كان فى كنف أحد رجال الأعمال الذين يملكون قنوات فضائية.

- لقد لحنت لمحمد منير فى ألبومه الأول الذى غنى فيه أغنيته الأولى «أمانة يا بحر» أغنية عن القدس، يقول مطلعها: «ينسانى دراعى اليمين.. ينسانى دراعى الشمال.. وأدبل أدبل أموت.. لو نسيت القدس»، وهى من كلمات العبقرى مجدى نجيب لأن فيها رداً على ما جاء فى التلمود: «شلت يمينى لو نسيتك يا أورشليم»، وهذا يدل على أنه لا فنان دون موقف سياسى، والذى بلا موقف ينقصه الكثير، وأظن أن تفاعل الفنان مع المجتمع لا يوسع فحسب من دائرة شهرته، بل يضعه أيضاً فى صفوف الإصلاحيين.

- مطلقاً.. فلا فن إلا بالحرية، والكنيسة الكاثوليكية فى أوروبا حرمت بعض المسافات الموسيقية لأنها فى زعمهم تحض على حب الدنيا، وفى رأيهم أن الإنسان يجب أن يحيا من أجل الآخرة، ولكن بعد الإصلاح الذى قام به «مارتن لوثر» تقلص دور الكنيسة، وكثر الإبداع لأنه لا يتواجد إلا فى مناخ من الحرية.

- البقاء لأغانى المهرجانات، لأن النجاح يأتى من الجمهور وليس من أحد، وأغانى المهرجانات امتازت بإيقاع مشتق من المقسوم حصل على إعجاب الناس،

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
واستخدمت فيه فلاتر من «الأوتوتون» تجعل الصوت رفيعاً وفيه هزات حازت على إعجاب الجمهور المصرى، وبالمناسبة أغانى المهرجانات منتشرة فى جميع دول العالم، ولسنا نحن الذين اخترعنا هذا الشكل ولا هذه الفلاتر.

- لأنه لابد أن تتحسن نوعية الكلام التى تصاحبها، ونحاول أن نحل مشاكلنا النفسية والعاطفية، ونجعل حياتنا أكثر بهجة، لأن كلمات هذه الأغنيات السيئة لا تسيء لأصحابها فقط بل لمصر كلها، وكما قلت مراراً لا توجد فى الموسيقى «نوت» مؤدبة وأخرى «قليلة الأدب» بل هذا هو شأن الكلام.

- لقد طلبت نجاة من عبدالوهاب أن تغنى له أغنيات «يا مسافر وحدك» و«محلاها عيشة الفلاح» و«ما كنش على البال»، وقال لها عبدالوهاب: إن أفضل من يوزع هذه الأغنيات هانى شنودة، فهو أقرب الذين يمارسون الشكل الأجنبى إلينا.. فاشترطت عليه شيئين، الأول ألا يحضر التسجيل، ثانياً أن يكون اسمى بجواره بنفس الحجم والبنط، فوافق، وحين استمع كان مذهولاً، وتساءل كيف جعلت فرقة السيمفونى تعزف البياتى، وهو من المقامات الشرقية، فأجبته بأنى كنت أعلم لهم على الآلات الموسيقية التى يعزفون عليها موضع درجة «السيكاه» فعلق كأنهم تعشوا مقام البياتى.. وبالنسبة لألحانى عرفها على الشاعر عبدالرحيم منصور، وقدمت لها أغنية من ألحانى مثل «أنا بعشق البحر» و«بحلم معاك» و«يوم الهنا»، وكانت هذه الأغنيات حالة جديدة عليها.

- يكمن فى الفن والإدارة، وبالمناسبة الذى سماها فرقة المصريين هو الأديب نجيب محفوظ الذى زار فرقتى وقتها وكان يقوم بعمل بعض الموضوعات الصحفية وقتها، وكنا نقدم أعمالاً أجنبية، فقال قدم أعمالاً للمصريين، وحكيت له عن المشكلة التى أراها فى الأغانى السائدة وقتها من طول المقدمة ونحوه، فقال لى اعمل ما تراه ولا تستبدل شهوة العمل بشهوة الكلام، ورغم صعوبة العمل الجماعى لدينا إلا أننى أقوم بعمل أفراد متعددين كى تبقى هذه الفرقة التى تقدم روح مصر وتعنى بالشكل الاجتماعى وتعالج الكثير من القضايا.

- هو مشروع جربته بالفعل، فهناك موسيقى تقدم بشكل معين تساعد على خفض الضغط لمن ضغطه مرتفع وأخرى ترفع الضغط لمن ضغطه منخفض.

- لا يوجد فرح شعبى ولا احتفالية شعبية إلا وتبدأ بموسيقى «شمس الزناتى» وقد أخذها الكثيرون من مطربى المهرجانات منهم «أوكا» و«أورتيجا» وكتبوا على موسيقاها كلاماً خاصاً بهم، وهذا يدل على أن العمل الجميل يفرض نفسه عبر الزمان والمكان ولو بعد حين.

هذا المحتوي ( الفن اليوم الموسيقار هانى شنودة: مصير شباب المطربين فى إيد مُلاك الفضائيات ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( الوفد )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الوفد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق