الفن اليوم اختيار رئيس القاهرة السينمائى على طريقة شركات السياحة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جريدة الوفد: كتب :أمجد مصطفى

 

وحدها الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة التى سوف تتحمل مسئولية اختيار محمد حفظى لرئاسة مهرجان القاهرة السينمائى القادم. وأعلم أن هناك من وضع «حفظى» فى طريقها حتى يتم اختياره، وهى وافقت بمحض إرادتها، وأصدرت القرار الوزارى بتعيينه لهذا المنصب الهام. وبالتالى فهى مسئولة أمام الشعب عن تبعات هذا الاختيار، لكن من حق الناس فى الشارع أن تتعرف وتتساءل عن أسباب هذا الاختيار.. لماذا «حفظى»؟

 

والإجابة لخصها بعض النقاد والمهتمين بالسينما، ويبدو ان الوزيرة انحازت لتلك الأسباب.. وهى أن محمد حفظى يجيد عدة لغات وكأننا نبحث عن مدير شركة سياحة وليس رئيس مهرجان يجب أن يتمتع بفكر معين. كل مهرجانات الدنيا لا تضع من بين شروطها عامل اللغة، فهل يختار برلين أو لندن أو ڤينيسيا مديرة وفقا للغات التى يجيدها، كل رؤساء المهرجانات يعتزون بلغة البلد الذى ينتمون إليه، هذا لا يعنى أننا ضد أن يتمتع حفظى أو غيره بإجادة أكثر من لغة، لكننا فى مصر دائما ما نكون حريصين على التباهى بأى لغة إلا لغة بلدنا، حتى ان بعض من يدعون الثقافة يتحدثون وسط الناس بلغات اجنبية كنوع من التباهى. السبب الثانى الذى صدر لنا لاختياره هو مواظبة حفظى على حضور العديد من المهرجانات الدولية، رغم أن مئات من المصريين نقاد وفنانين حريصون على نفس الأمر من باب الحضور والاطلاع.

أما «حفظى» ففى الغالب يحضر من أجل

أفلامه التى يشارك بها. وبالتالى أمر حضور المناسبات فى الخارج لم يعد من النوادر، ولا يجب أن يكون سببا مباشرا للاختيار. أيضا من بين أسباب الاختيار أن «حفظى» فنان ومنتج رغم أننا لم نشاهد عملا له مبهرا على غرار كبار السينمائيين وأعماله تشبه جيله ومثل غيرها من الأعمال التى صدرت لنا عبر زفة إعلامية من خلال مكاتب متخصصة فى هذا الأمر، وللأسف الآن تقاس أهمية الفنان أو المسئول على حسب عدد الأخبار التى تنشر عنه.

كنت أتمنى أن يكون اختيار «حفظى» أو غيرة من خلال مشروع يقدمه للوزيرة وبناء عليه نختار الأصلح لهذا المنصب. هذا من ناحية. الشىء الثانى الذى كنا نود أن نراه هو أن تصدر الوزيرة قرارا لفريق عمل أو مجلس إدارة للمهرجان، ولا تترك للقادم مهما كان اسمه أن يكرر سيناريوهات الماضى التى شاهدنا فيها رؤساء مهرجانات يتعاملون وكأنهم الحاكم بأمره، حتى الكلام للإعلام لم يكن يحدث إلا للأصدقاء والمقربين، نقيس على ذلك الدعوات واختيار الأفلام وكذلك لجان المشاهدة وباقى لجان المهرجان، كان المهرجان عبارة عن عزبة يتعامل كل من يعمل به على أن الفرح فرحنا.. لذلك أما آن الأوان أن نتخلص من هذا، ونعيد تنظيم

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
انفسنا من الداخل بدلا من الاختيارات التى تتم وفقا للأهواء الذاتية و«الأمزجة»؟ فى أحيان كثيرة لم نكن نشعر أن هذا المهرجان ملك الناس.

لن نحاسب إيناس عبد الدايم على الماضى، لكن كان عليها أن تطلع على المشاكل السابقة وطرق إدارة المهرجان.

أزمة وزارة الثقافة فى السنوات الأخيرة، أنها لا تملك قاعدة معلومات عن الوسط الفنى أو الثقافى، وكل المعلومات التى يستقيها المسئول تكون من أهل الثقة والأصدقاء أو الشلل أو من لهم اتصال بالوزير. حتى المحيطين بالمسئول فى أحيان كثيرة تجدهم ينحازون لأشخاص بأعينهم نتيجة أنه تعامل معهم بشياكة، لأنهم ليسوا من أصحاب الخبرات ولا يتمتعون بأى موهبة, لذلك الفيصل فى هذا هو قاعدة المعلومات والاعتماد على أهل الخبرة. الغريب أن هناك أناسا تفرض نفسها على الوسط الثقافى، لمجرد أنها شاركت فى اعتصام المثقفين خلال فترة حكم تتار عصر «الإخوان» فبعضهم تصور أنه صاحب هذه الوزارة.

الوزارة مطالبة بأن يكون لديها ملف عن كافة المناسبات التى تنظمها لتفادى أى مشاكل أو سوء إدارة والعمل على خروجها بشكل جيد يناسب اسم مصر.

احتفالات الأقصر عاصمة الثقافة العربية، ليست ببعيدة على مستوى الافتتاح أو الختام، والبعض تصور أن وجود نجم بحجم محمد منير فقط فى الختام سوف يمحو أى آثار لأى مهزلة حدثت خلال هذا العام أو خلال الختام، الذى اعتمد على أفكار بدائية مثل ركوب الحناطير أو عمل زفة بالمراكب فى النيل، لقد كانت احتفالية لا تليق بالأقصر عاصمة الثقافة العالمية على الإطلاق. ولم تمر أيام على مهزلة الأقصر فإذا بقرار «حفظى»، ونحن لسنا ضده كشخص لكن لو أن الوزارة اختارت مجموعة عمل معه، فهذا كان كفيلا بحماية الوزارة وكذلك محمد حفظى نفسه.. والآن لم يعد أمامنا سوى الدعاء له والابتعاد عن منطق الشللية عند اختيار معاونيه.

 

 

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (الوفد ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي الوفد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "الفن اليوم اختيار رئيس القاهرة السينمائى على طريقة شركات السياحة" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق