الفن اليوم محمد احمد خالد توفيق: أبى عاش يحارب الظلم بالكلمة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جريدة الوفد:  

كتب - أحمد سلامة:

استطاع الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق والملقب بالعراب خلق حالة من التواصل بينه وبين جيل من الشباب تربى على أفكاره من خلال سلسلة كتاباته، وفى محاولة للتعرف عن قرب على شخصية الأديب الراحل ابن مدينة طنطا التقينا نجله الدكتور محمد الذى أزاح لنا الستار عن بعض الأمور الغامضة، ووضح العديد من الحقائق فى حياة الأديب الراحل.

- كان يتعامل معى ومع شقيقتى كأصدقاء ولم يعاملنا أبداً كأطفال كنا نحسه أخاً أكبر دائماً يتحدث ويتناقش معنا ولا يفرض رأيه، وكان يحببنا فى القراءة والاطلاع، وكان يسافر معنا للنزهة من حين لآخر ويذهب معنا للسينما ولم نشعر أبداً أنه أب يصدر أوامر أو ينهر أو حاد الطباع على العكس تماماً كان لطيفاً هادئاً متفهماً لكل احتياجاتنا ومطالبنا.

- التواضع والوضوح والشفافية وحب الناس والتواجد وسطهم وتحطيم كل الفوارق الطبقية والاجتماعية، وكان منظماً ودقيقاً فى كل شىء لأبعد الحدود فى مواعيده وحديثه وارتداء ملابسه ولقاءاته الرسمية والشخصية ولا يسمح بأى حال أن يطغى عنصر فى حياته على الآخر، فالجامعة لها وقتها والكتابة كذلك والأسرة أيضاً تنعم بقسط من وقته، وكان حريصاً على تناول الوجبات الثلاث معنا بقدر الإمكان ولم يشعرنا

أبداً أنه مشغول ولديه اهتمامات كثيرة بالعكس تماماً كان يعيش بيننا فى حالة من الهدوء والبساطة.

- لم ألحظ أبداً أى فارق، فالشخصية لا تتغير وطريقة التعامل واحدة والأسلوب دوماً بسيط وهادئ ويستطيع الفصل بين كونه أستاذاً جامعياً فى كلية الطب فى الصباح وكاتباً وأديباً وأيضاً زوجاً ورب أسرة، فكان حريصاً على عمل مواءمة وتوازن بين الثلاث شخصيات لكى لا تطغى إحداها على الأخرى.

- فى ظل العالم المفتوح أبوابه على مصاريعها وفى ظل وسائل التواصل الاجتماعى والميديا والإنترنت سادت حالة من العزوف لدى الشباب عن القراءة، ولكن أحمد توفيق نجح بطريقته الفريدة البسيطة وكتاباته عما وراء الطبيعة والخيال أن يصل إلى قلوب وعقول الشباب، حيث إنه يعد الكاتب والأديب الأوحد فى العالم العربى الذى طرق هذا النوع من الكتابة، لدرجة أن الجيل الحالى من الشباب تربوا على كتبه وكانوا يبحثون عنها فى كل مكان.

- كان يتحدث معى عن العمل قبل أن يشرع فيه، فجميع أعماله

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
كنا نناقشها جميعاً أثناء تناول الطعام أو احتساء القهوة أو السفر لأى مكان أو العودة من صلاة الجمعة وبعد الانتهاء من العمل وطباعته ونشره ينتابنى إحساس داخلى إننى شاركت فيه وأنه ولد على يدى.

- والدى لم تكن له أى ميول أو انتماءات سياسية، وكل ما أطلق عليه من انتمائه لأى حزب أو جماعة مجرد شائعات ليس لها أى أساس من الصحة ولكنه كان إنساناً مصرياً بسيطاً كغيره من المصريين عاشق لتراب هذا الوطن، ولكن أهم ما كان يميزه هو كرهه للظلم بشتى أنواعه.

- كان عاشقاً للفنون بصفة عامة، وكان محباً للسفر، وكانت لديه رغبة قوية فى أن يزور كل بلاد العالم ويتعرف على ثقافات وعادات الشعوب.

- لم يحدث ذلك أبداً بل على العكس تماماً أعطانى وشقيقتى حرية تامة فى ممارسة الهوايات والأنشطة الفنية والرياضية، كما أنه لم يتدخل مطلقاً فى اختيار الكلية أو نوع الدراسة.

- بالنظرة أو بالإيحاء لم يعاقبنى أبداً وكنت دائم الحرص على ألا أخطأ كى لا أغضبه، وإذا شعر بأننى متضايق أو أن هناك شيئاً ما يعكر الصفو كان يسرع إلى غرفتى ويحاول أن يهدئ من روعى ولا يغادر الغرفة حتى يطمئن أن كل شىء على ما يرام.

- أقول لهم أحمد توفيق رحل بجسده لكنه باقٍ بيننا بأعماله وآرائه وأفكاره وثقافته التى سيظل كل مثقف وطالب علم ينهل منها أبد الدهر.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (الوفد ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي الوفد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "الفن اليوم محمد احمد خالد توفيق: أبى عاش يحارب الظلم بالكلمة" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق