الفن اليوم خالد عبدالجليل:المهرجانات تصنع وتعبأ فى القاهرة وتصدر إلى الأقاليم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جريدة الوفد: أجرت الحوار: دينا دياب

 

السياسة المستقبلية لوزارة الثقافة «الدعم» وليس «الإنتاج»

اللغة والعلاقات الدولية والشباب والخبرات وراء اختيار حفظى لـ«القاهرة السينمائى»

برنامج «إيقاظ الوعى» بالإسماعيلية السينمائى مرتبط بالعملية الشاملة «سيناء 2018»

مهرجان الإسماعيلية مخصص للأفلام وغير جاذب للنجوم

لم نصل فى مصر لمهرجان قادر على استقبال ضيوف من العالم لمتابعة فعالياته

ضبط آليات «سوق الدراما» يعجل بتحسين أداء الرقابة

 

«إعادة الهيكلة» هو الشعار الذى رفعه الدكتور خالد عبدالجليل مستشار الوزير لشئون السينما فى كل الإدارات التى يرأسها داخل وزارة الثقافة، حيث يعمل حاليًا على اعادة هيكلة جهاز الرقابة على المصنفات الفنية شكلًا وموضوعًا، وتقدم بخطة لإعادة هيكلة المركز القومى للسينما الذى انطلقت أهم فعالياته دورته الـ20 لمهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة مساء أمس وتستمر حتى 17 أبريل ووصفها بالدورة الاستثنائية، كما يقوم بحكم عمله بلجنة المهرجانات بإعادة صياغة خريطة المهرجانات المصرية خلال الفترة التالية، تحديات كثيرة يواجهها خلال الفترة المقبلة يكشفها فى هذا الحوار بوصفه المسئول الأول عن قطاع السينما فى وزارة الثقافة؛ ليوضح رؤيته فى المهرجانات المصرية وما ينقص السينما الآن، ويجيب عن تساؤل: هل مصر تواجه أزمة فى وجود كوادرسينمائية..

  »»فى البداية سألته.. هل أنت راضٍ عن خريطة المهرجانات فى مصر؟

لا.. لعدة أسباب منها تقارب المواعيد، وبعضها تقام شكلاً فقط، وحجم الضيوف فى بعضها غير ممثل بشكل جيد، بالإضافة لضعف حجم الأفلام والدول المشاركة، ولذا اتفقت لجنة المهرجانات على إعادة تغيير الخريطة بشكل نهائى، وهناك إجراءات حازمة فيما يتعلق بإدارات المهرجانات نفسها، حتى لا يتحول الأمر إلى إقامة مهرجانات شكلا ولا تحقق أى عائد، فكيف يمكن ان نقدم مهرجاناً بعدد أفلام مشاركة قليلة جدا، وجمهور أهل المحافظة لا يشاهدونه، فلا يعقل ان يكون المهرجان مقاماً للقائمين عليه.

  »»تواجه المهرجانات المصرية الإقليمية أزمة عدم الحضور الجماهيرى دائما، لماذا؟

المهرجانات التى تقام فى مصر، غالبيتها تصنع وتعبأ فى القاهرة وتصدر إلى الأقاليم بجمهورها، وبالتالى جمهور المهرجان هم الضيوف الذين يسافرون من القاهرة، وهذا يؤكد وجود عزلة واضحة بين جمهور المحافظات والمهرجانات التى تقام فيها، والحل هنا أن يحدث توسيع من إدارة المهرجانات داخل الأقاليم، ونشاط من المحافظة التى تتفاعل مع المهرجان، وإيجاد صيغة عمل تجمع بينهما.

  »»وأين دور لجنة المهرجانات فى هذا الشأن؟

هذا من ضمن الهيكلة الجارى تنفيذه، وعلى سبيل المثال مهرجان الإسماعيلية الذى افتتحت دورته الـ20 مساء أمس سيحظى بنسبة متابعة جماهيرية كبيرة، فهذا العام الناقد عصام زكريا رئيس المهرجان قرر أن يبدأ العمل على هذه الدورة من العام الماضى، فأقام مكتب للمهرجان فى الإسماعيلية، وبدأ بمساعدة مسئولين فى مدينة الإسماعيلية، بالتعاون مع شباب متطوعين من المدينة، للمشاركة فى الأنشطة، وحولنا نادى السينما بالإسماعيلية، لنعرض فيه أفلام المهرجان على مدار العام كاملاً، وفى الجامعة، وفى أماكن متعددة وليس فى قصر ثقافة الإسماعيلية، لذلك نحن نحاول ان نكون فريقاً كاملاً بالمدينة ليكون الفريق الأساسى الذى يقيم المهرجان فى السنوات التالية.

  »»لماذا لا تساهم قصور الثقافة بدورها فى الدعاية للمهرجانات؟

قصور الثقافة هى جزء من الأجهزة التنفيذية للمحافظة بشكل عام، وبالتالى لن يحدث ذلك الا بتفاعل المحافظة نفسها، إذا اهتمت كل ادارة مهرجان بالتفاعل مع اهل المدينة من الشباب فسيكونون هم الدعاية الحقيقية للأفلام لتنشيط مشاهدة الأفلام، مع الأخذ فى الاعتبار ان المهرجانات فى العالم لا تقام لأهل المدن فقط، لكن يأتى الضيوف من انحاء العالم، وهنا ننظر لمدى أهمية المهرجان حتى يجذب الضيوف، وحتى الآن نحن فى مصر لا نملك مهرجاناً إقليمياً وصل لمنطق ان يحضر ضيوف من العالم لمتابعة فعالياته.

  »»ولماذا لا يتم توجيه كل الدعم لمهرجان القاهرة السينمائى ليخرج بشكل أفضل؟

هنا خلط بين مهرجانات المجتمع المدنى التى تقيمها وزارة الثقافة، كنت مع منطق أن يلعب المجتمع المدنى دوراً فى أن الفلسفة الحقيقية المستقبلية لوزارة الثقافة ان تكون داعمة للثقافة وليست منتجة له، وذلك من خلال فتح

أفق التعاون، بين المجتمع المدنى ومؤسسات الدولة الرسمية وعلى رأسها وزارة الثقافة، وبالتالى كان الهدف ان تتعدد المهرجانات وتشرف عليها المجتمعات المدنية، لكن تحول الأمر إلى مهرجانات تدعمها وزارة الثقافة فقط، وهذا منطق غير مقبول، فالدولة لا تستطيع ان تدعم أغلب المهرجانات وتنسبها للمجتمع المدنى.

  »»باعتبارك مستشار الوزير لشئون السينما.. لماذا هناك دائماً أزمة فى تمثيل مصر بأفلام فى مهرجاناتها؟

هذه ليست أزمة المهرجان لكنها أزمة الصناعة، نحن فى واقع دولى تنافسى، بمعنى أن من يملك المال يحصل على الفيلم، وهنا مهرجان دبى يقوم بعمل دعم للأفلام، وجوائز إنجاز وتمويل لها، وشرطه الأساسى أن يكون لديه العرض الأول، وهذا ما كنا نفتقده فى السنوات الماضية للمهرجان، وأعتقد أن محمد حفظى يخطط لذلك فى دورة المهرجان التالية، وكنت قد شاركت كمركز قومى للسينما عام 2009 مع منتجه مروان خورى فى مسابقة على هامش القاهرة السينمائى لدعم الأفلام المصرية.

  »»البعض وصف اختيار محمد حفظى رئيسا للقاهرة السينمائى بكشف عورات السينما فى مصر بفراغ الساحة من الكوادر؟

كلفت لجنة السينما باختيار رئيس للمهرجان وحدثت خلافات كثيرة جدا، ونتج عنها أسماء رشحت، وكان هناك توصيف لاختيار رئيس المهرجان تبعا لأربعة شروط اولها ان يكون شابا، يجيد أكثر من لغة، وان تكون له علاقات دولية سينمائية، وان يكون له خبرة ادارية ووجدت اللجنة ان المواصفات تنطبق على حفظى وغيره، لكنه كان الأفضل.

  »»وصفت الدورة الحالية من مهرجان الإسماعيلية بالاستثنائية، فما الجديد فيها؟

باعتبارها الدورة الـ20 للمهرجان، حاولنا أن تكون مغايرة فى مضمونها وشكلها، بمعنى أننا قررنا إتاحة الفرصة لمشاركة المخرجين الذين بدأوا من مهرجان الإسماعيلية واتجهوا إلى العالمية، ووجدنا أن أحدهم حصل على جائزة الأوسكار وبالفعل يترأس لجنة التحكيم بالمهرجان لذا كان اهتمامنا بتسليط الضوء عليهم، أيضًا استضافة أغلب المخرجين العرب الذين حصلوا على جوائز فى الأعوام الماضية، وشكلنا لجان التحكيم من الفائزين فى الدورات السابقة، وأيضا تكريم الناقد الكبير الراحل على أبوشادى الذى كنا ننوى تكريمه قبل رحيلة، لأنه من أهم ركائز المهرجان، ووضعنا برنامجاً خاصاً للأفلام الفائزة خلال الـ20 عاماً الماضية، وبرنامج آخر لإيقاظ الوعى نكرم فيه أبطال حرب أكتوبر فى احتفالية خاصة، وعقد مائدة مستديرة مرتبطة بفكرة تأصيل النقد السينمائى العربى، وسنبدأ بالناقد الراحل سمير فريد، ولذلك ستكون دورة خاصة.

  »»هل برنامج إيقاظ الوعى مرتبط بالعملية الشاملة سيناء 2018؟

بالفعل، علينا ان نعترف بأننا فى حرب حقيقية على عدة محاور اقتصادية وفكرية لتغير المفاهيم الاجتماعية، وفى سيناء هناك حرب حقيقية ضد كل من يعتقد انه يستطيع ان يتلاعب بمقدرات هذا الوطن، وبالتالى كان من المهم ونحن فى إحدى المدن التى عانت وذاقت مرارة الحروب ودفعت الثمن فيها، وكانت على خط المواجهة مع العدو طوال الوقت، ان يعرض ما حدث فى حرب أكتوبر وإعلان ذلك للأجيال الجديدة، بالاشتراك مع المجموعة 73 من المؤرخين، ومجموعة من المهتمين بعرض شهاداتهم عن الحرب من أبطال القوات المسلحة، ضمن فعاليات المهرجان.

  »»المهرجان فى كل عام يواجه أزمات فى الدعاية، هل وصلتم لحل فيها؟

يعرض المهرجان على قناة نايل سينما، وتذاع فعالياته حصريًا على التليفزيون المصرى، ومسموح لكل القنوات الخاصة أن تحضر لتسجيل فقراتها ومتابعة اجندة المهرجان، ذلك لأن مهرجان الإسماعيلية ليس مهرجان نجوم، لكنه مهرجان متخصص فى الأفلام، وبالتالى ليس جاذبا للقنوات لأنه لا يجمع إعلانات كثيرة، لكننا

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
نستهدف من هذا المهرجان إعطاء جرعة ثقافية قوية بقدرته على عرض أكبر عدد من الأفلام.

  »»هل ما زال مهرجان الإسماعيلية هو الشىء الوحيد المهم فى المركز القومى للسينما؟

على مدى سنوات طويلة، كان المركز يكتفى بإنتاج بعض الافلام وإقامة مهرجان الإسماعيلية فقط، ومشكلة المركز فى هذا التوقيت كان الخلط بين المكان ورئيسه، وكان الراحل الأستاذ على أبوشادى قامة سينمائية كبيرة ونتيجة عمله كناقد ويشغل مناصب متعددة فهو مؤسسة خاصة لكن البعض ربط بين كل أعماله ودور المركز، وبالتالى أدوار المركز لم تكن واضحة لكن حاليا أقدم الشكر لوزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم فى عمل خطوات غير مسبوقة لظهور قطاع السينما ومشروع مدينة السينما الذى يحتوى على الأرشيف والسينماتيك ومتحف السينما للحفاظ على التراث السينمائى، وستشهد الأيام المقبلة إعادة هيكلة فى المركز، ونحن فى طريقنا للانتهاء من احدث وحدة مونتاج وتصحيح افلام سيتم افتتاحها خلال الأيام المقبلة، فى استديو الأهرام، وإقامة أكبر موقع إلكترونى للمركز فى تاريخه يستعرض أنشطة المركز، بالإضافة للهيكل الجديد للمركز بإعادة كل صلاحيات المركز القومى للسينما إليه، والحفاظ على استقلالية مالية وادارية واحياء مشروع الحفاظ على التراث.

  »»وماذا عن مبادرة «مصر من تانى» التى يشرف عليها المركز؟

انا لا أستوعب فكرة عمل مؤتمر لمكافحة الإرهاب أو محاضرة عن دواعى التطرف لأن من سيتلقى هذه المحاضرات؟، فإذا كان الشاب أو الناشئ أو المواطن اكتسب سلوكاً عدوانياً أو أصبح لديه شعور بالقهر، فالمحاضرات لن تجدى، لكن تنمية الوعى ومحبة الثقافة والفن والفكر بداخله ستكون أكبر سلاح ضد أى مكون للتطرف أو الإرهاب وافد عليه، ولذلك بدأنا بعمل مبادرة، بها 3 محاور ورش «أ ب سينما» فى محافظات المنوفية والبحيرة وهى ورش مختصة بتعليم الفنون للأطفال، وقدمناها لطلبه الثانوى والإعدادى فى منطقه العمرانية وهى منطقة بها بعض البؤر التى تحتاج لإعادة تأهيل ثقافى ونستهدف هنا المحافظات الفقيرة ثقافياً، والمحور الثانى «احنا مصر» وهو تسليط الضوء على مجموعة من القضايا المرتبطة بالوحدة الوطنية والانتماء، وملتقى رؤية لأفلام الشباب المستقلة بكل من محافظة (المنيا. الفيوم. سوهاج). ويقوم المركز حالياً بإنتاج 3 افلام للفائزين من كل محافظة.. بالإضافة إلى جائزة الجمهور... حيث ستتم استضافة 3 مشاهدين بواقع مشاهد من كل محافظة من الذين تطابقت ترشيحاتهم مع نتائج لجنة التحكيم.

  »»وما حقيقة اعادة هيكلة جهاز الرقابة من جديد؟

هناك اعادة هيكلة لكى تصبح الرقابة جهازاً للتصنيف العمرى، وللملكية الفكرية بوجود وحدات لتقييم الأداء ووحدات لتدريب وإعداد وتأهيل الرقباء وسيتم وضع مجلس استشارى مكون من علماء النفس والاجتماع والطفولة لوضع ضوابط التصنيف وتعديلها طوال الوقت تبعاً للمتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومن المقرر إنشاء وحدة للأبحاث الاجتماعية والسياسية، لأن القرار الرقابى هو قرار سياسى يتعلق بالمتغيرات الموجودة فى الواقع، وبالتالى نحاول ان يكون لدى الرقباء وعى بهذه المتغيرات لتقييم الأعمال، وجارٍ تعديل بعض القوانين وتغيير مقر الرقابة، وجارٍ تجهيز مقر على اعلى مستوى تكنولوجى بحيث ينقل فيه الرقباء، لإحداث فصل بين الرقباء والعملاء لأن هذا الخلط اليومى بينهما عطل الرقباء ويضعهم تحت ضغط العملاء.

وبدأنا عقد دورات تدريبية من خلال إقامة وحدات تفتيش للرقابة فى الأقاليم لكل المنشآت وكل العروض المسرحية والسينمائية والغنائية لتحقيق الانضباط اللائق فيما يتعلق بهذه الأعمال والتأكد من حصولها على التقارير الرقابية اللازمة وأيضا التزامها بقوانين جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، وفى المستقبل سيكون هناك اتجاه لأن تؤدى هذه اللجان دورها فى تسهيل عملية تسليم الأعمال الفنية من مبدعى الاقاليم، لكن الرقابة المركزية هى الوحيدة المنوطة بالموافقة والرفض، لأننى لا أستطيع أن أقيم جهازاً رقابياً فى كل محافظة، فهذا منطق غير مقبول ثقافياً.

  »» وما استعدادات الرقابة لإجازة مسلسلات رمضان خاصة بعد قرارات لجنة الدراما؟

زملائى الرقباء يشاهدون الأعمال الفنية، وأنا اطلع على التقرير، وبناء عليه هناك بعض الأعمال التى اصر على مشاهدتها قبل العرض، والرقابة هى الجهة الوحيدة المسئولة عن المحتوى الدرامى بصفته الفنية، أما آليات تنفيذ قرارات اللجنة بضرورة مشاهدة الحلقة الاخيرة للعمل قبل عرضها بأسبوعين، فهذه آليات تتم مناقشتها داخليا، مع المجلس الأعلى للإعلام، وفى النهاية لن يسمح بعرض أى محتوى دون العرض على الرقابة، والرقباء دائما يعانون فى رمضان، لكن لا يوجد بديل لذلك فعندما يحدث ضبط للمنظومة ويتم ضبط آليات البيع والتوزيع والإنتاج ستكون الأمور بشكل أفضل.

  »» هل ما زالت أزمة عدم السيطرة على القنوات الفضائية تواجه الرقابة؟

حل الأزمة أصبح من خلال المجلس الأعلى للإعلام، وهذا الشكل المؤسسى يملك ضوابط رادعة لمنع عرض أو توقيع العقوبة على أى عمل سمعى بصرى لا يحصل على تصريح رقابى، الرقابة أدواتها ضعيفة للغاية فأقصى ما نملك هو عمل محضر، لكن الهيئة لديها سلطة وقف أى عمل أو توقيع عقوبه وبالتالى سيكون جهازاً قوياً ومساعداً فى توقيع الجزاءات التى يراها مناسبة على أى أعمال لا تصلح على تصريح رقابة.

 

 

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (الوفد ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي الوفد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "الفن اليوم خالد عبدالجليل:المهرجانات تصنع وتعبأ فى القاهرة وتصدر إلى الأقاليم" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق