اخر اخبار مصر كيف يرى خبراء الإعلام دعوات مقاطعة الـ«بي بي سي»؟ اليوم الجمعة 2 مارس 2018

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مصر اليوم حيث كتب- أحمد سعيد حسانين ومحمد عاطف:

تباينت آراء عدد من المتخصصين فى الشأن الإعلامي، بشأن التحركات والخطوات التى اتخذتها مصر ضد «بى بى سي» مؤخرا، بعد دعوة الجهات الرسمية بالدولة بوقف التعاون ومقاطعة القناة، عقب عرضها تقريرا استضافت فيه سيدة مصرية قالت فيه إن ابنتها، وتدعى زبيدة، مختفية قسريا، وإنها تعرضت للاغتصاب والتعذيب على يد "عناصر أمنية مصرية"، مطالبةً السلطات بكشف مصير ابنتها وفي أي سجن تقبع؟ حيث أشاد البعض بالقرارات معتبرا إياها خطوة ايجابية لوقف تجاوزات بي بي سي، بينما اعتبرها آخرون مجرد فرقعة إعلامية ليس من ورائها أي هدف.

فى هذا السياق يقول الدكتور حسن عماد مكاوي، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة الأسبق، إن "بي بي سي" تجاوزت واختلقت وقائع كاذبة ضد مصر، وهو ما ظهر جليا فى الآونة الأخيرة، قائلاً: «رغم أنها من المرات النادرة التى تخطئ فيها بي بي سي فإنه خطأ فادح، ويعرض سمعة الدولة فى مجال حقوق الإنسان للخطر».

ويضيف مكاوي فى تصريحات لـ"التحرير"، أن الخطوات والإجراءات التى اتخذتها مصر جيدة ولكن ينبغى أن يتم مقاضاتها فى بريطانيا من أجل توصيل رسالة قوية للخارج، مشيرا إلى أن الدولة عليها أن تتخذ إجراءات رادعة من أجل إيقاف المعلومات التي تضر بسمعة الدولة فى الخارج.

فيما أشاد الدكتور سامي عبد العزيز، عميد كلية الإعلام السابق، بقرار الهيئة العامة للاستعلامات بتعليق التعامل مع "بي بي سي"، معلقًا: «القرار جيد ولا بد أن تكون هناك خطوات أكثر صرامة من التعليق حتى لا تتكرر هذه الواقعة مرة أخرى».

وأوضح عبد العزيز في حديثه لـ«التحرير»، أن الدولة تملك رفع دعوى قضائية على "بي بي سي" خاصة وزارة الداخلية، لأنها الجهة المتهمة بإخفاء مواطنين قسريًا، حسب التقرير.

وعن تداعيات القرار على المؤسسات الإعلامية الأجنبية والوكالات الأخرى قال عبد العزيز: «الوكالات المحترمة لا تهتز».

وفى المقابل قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن الأمر مجرد "فرقعة" غير معلوم الهدف منها، مؤكدًا أن الأمر كان لا يستحق كل هذه "الضجة"، مردفا: «أنا شايف إن الهيئة تعاملت مع الموضوع بحجم أكبر من حجمه بكتير، والموضوع معلوم كيفية التعامل معه بدون هذه الإثارة».

وأوضح العالم أن الطريقة المتبعة في مثل هذه الوقائع، هي أن تقوم الهيئة بإرسال المعلومات الصحيحة، وطلب عرضها في الوسيلة الإعلامية التي بثت التقرير المشكوك به.

وشدد العالم على أن ما تم ترديده بحظر التعامل مع الوسائل الإعلامية، يزيد من العداءات المفتعلة، ولا فائدة منه؛ بل يؤثر على مصلحة التغطية الشاملة للأوضاع بالكامل في مصر، من كل الوكالات الأجنبية خاصة مع طبيعة عمل الإعلام في مصر في غضون السنوات الثلاث الأخيرة.

كما استنكر العالم ما تم ترديده من تحذير الظهور على بي بي سي قائلًا: "المفترض أننا في مرحلة الاستعداد للانتخابات المقبلة، من سيظهر إذًا للحديث عن الأوضاع وتحليلها، هل ستأتي بي بي سي بمحللين من تونس أو المغرب لتحليل أوضاعنا المحلية؟".

واختتم العالم حديثه بأنه إذا كانت هناك ردود واجبة ومطلوبة، فهي أن يتم إحراج الوسيلة الإعلامية بعرض المعلومات الصحيحة على الرأي العام، دون أن تأخذ شكلًا وحجمًا سيؤثر على طبيعة عمل الوكالات الأجنبية ومكاتبها الإقليمية في القاهرة.

كانت أزمة كبيرة قد نشبت بين السلطات المصرية وقناة "بي بي سي" بعد أن عرضت القناة تقريرا استضافت فيه سيدة مصرية، قالت فيه إن ابنتها، وتدعى زبيدة، مختفية قسريا، وإنها تعرضت للاغتصاب والتعذيب على يد "عناصر أمنية مصرية"، مطالبةً السلطات بكشف مصير ابنتها وفي أي سجن تقبع؟

وعقب بث الحلقة بدقائق، روجت وسائل إعلام موالية لقطر والإخوان القصة بشكل كثيف، متهمةً السلطات المصرية بـ"انتهاج سياسة الاختفاء القسري للتخلص من معارضيها"، إلا أن مصر ردت بظهور الفتاة مع الإعلامي عمرو أديب عبر شاشة "أون تي في"، لتكشف زيف ادعاءات والدتها وكذب رواية الإخفاء القسري، نافيةً تماما تعرضها للاغتصاب والتعذيب.

تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية، كانت أصدرت بياناً طالبت فيه المسؤولين المصريين وقطاعات النخبة بعدم التعامل مع محرري ومراسلي" بي بي سي" لحين اعتذارها رسميا عن واقعة الفتاة زبيدة التي بثت المحطة تقريرا لوالدتها تقول فيه إنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري، وهو ما ثبت عدم صحته بعد ذلك.

وقالت الهيئة إنه استنادا إلى المسؤوليات المنوط بها تجاه المراسلين الأجانب المعتمدين لديها في مصر، وحرصا على صورة مصر في الإعلام الدولي، والالتزام بالقواعد المهنية الصحفية والإعلامية المتعارف عليها عالميا، فإنها تطلب من جميع المسؤولين المصريين ومن يرغب من قطاعات النخبة المصرية، مقاطعة هيئة الإذاعة البريطانية، والامتناع عن إجراء مقابلات أو لقاءات إعلامية مع مراسليها ومحرريها، حتى تعتذر رسميا وتنشر رد الهيئة على واقعة زبيدة.

وأكدت الاستعلامات أن هذه المقاطعة لا تشمل ولا تمس حق "بي بي سي" وغيرها من وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدة في #مصر في الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لعملها، فهذا حق أصيل لها، وواجب على الاستعلامات تسهيل حصولها عليه.

وقررت الهيئة تكليف المركز الصحفي للمراسلين الأجانب باتخاذ كل الإجراءات اللازمة مع مكتب هيئة الإذاعة البريطانية بالقاهرة لمتابعة تنفيذ هذا القرار طبقا للقواعد المنظمة لعمل هؤلاء المراسلين في مصر.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (التحرير الإخبـاري ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي التحرير الإخبـاري ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اخر اخبار مصر كيف يرى خبراء الإعلام دعوات مقاطعة الـ«بي بي سي»؟ اليوم الجمعة 2 مارس 2018" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق