الارشيف / رياضة مصرية / التحرير الإخبـاري

الرياضة اليوم في ذكرى وفاة الجوهري.. كيف كان يتعامل الجنرال مع تمرد نجوم الكرة؟

  • 1/2
  • 2/2

مصر اليوم حيث «حالة خاصة من العشق.. لن تنساه جماهير ولاعبو الكرة المصرية، مهما طال الزمان.. يطلق عليه شيخ المدربين العرب، حيث كان أفضل مدرب في تاريخ الكرة المصرية بدون منازع، وواحد من أفضل المواهب التي أنجبتها الكرة المصرية في فترة الخمسينيات والستينيات مع النادي الأهلي ومنتخب مصر».. إنه الجوهري المايسترو الذي استطاع أن يعزف سيمفونية السعادة والفرح للجماهير في العديد من المناسبات.

«المبادئ والالتزام أهم عند الجنرال من أي شيء آخر»، هذا كان مبدأ الجوهري طوال حياته وهو أن يفضل الأخلاقيات على الأمور الفنية ولم يحد يوما عن هذه الطريقة، وهو ما جعل كافة اللاعبين يحترمونه ويذكرونه بالخير في أي وقت سواء تدربوا تحت قيادته أو عملوا معه في جهازه الفني.

وتستعيد «التحرير» خلال السطور التالية، ذكرى المواقف التي تبين كيف كان يتعامل «الجنرال» مع النجوم المتمردين، حينما يشعرون أنهم أكبر من الفريق أو أكثر أهمية.

- إبراهيم سعيد:

وأذكر واقعة استبعاد إبراهيم سعيد من هذه البطولة عندما قرر الجوهرى ترحيله من مالى بسبب عدم التزامه داخل المعسكر..

في أمم إفريقيا 2002 بمالي، أصدر الجوهري فرمانًا بترحيل إبراهيم سعيد، من مالي بسبب عدم التزامه داخل المعسكر، حينها اجتمع الجنرال باللاعبين الكبار في ذلك الوقت لإبلاغنا بالقرار، وكان في حضور هاني رمزى ومحمد عمارة ونادر السيد وأبلغهم بما فعله إبراهيم سعيد وأنه قرر عدم استمراره في المعسكر، وهو ما وافق عليه اللاعبون بالإجماع رغم أنهم كانوا في حاجة إلى جهوده فى ذلك الوقت، وقال الجنرال آنذالك: «المبادئ والالتزام أهم عندي من أي شيء».

وبصرف النظر عن السبب الحقيقي وراء واقعة إعادة إبراهيم سعيد إلى مصر، وقت أن كان أحد أفضل مدافعي مصر في تلك الفترة، ومع تعدد الروايات حول تلك الواقعة، فإنها تعكس إجمالا شخصية الجوهري، والتي كانت مثالا للتعامل الصارم من جانب المدرب مع وقائع قد تؤثر على انضباط وتركيز عناصر الفريق.

- حسام حسن:

موقف آخر عكس كيفية تعامل الجوهري مع النجوم، ففي واقعة حدثت في أحد التجمعات الهامة للمنتخب، كان بطلها نجم مصر السابق حسام حسن، المدير الفني الحالي للمصري البورسعيدي، عندما دخل اللاعب في صدام مع هاني رمزي مدافع الفريق آنذاك، علمًا بأنهما من عناصر منتخب «مونديال 90»، لكن الجوهري في ذلك الوقت كان على علم بهذا الصدام الذي تطور وتعالت الأصوات بين اللاعبين.

المدير الفني المخضرم حينها فضل الصمت وعدم التدخل، لكنه احتوى الموقف بذكاء شديد حيث تحدث إلى حسام بهدوء، وكان حسام نجم الهجوم الأوحد في الكرة المصرية لسنوات طويلة، وقال له: «مالك يا حسام في حاجة».. طريقة الجوهري أحرجت العميد الذي رد قائلًا: «مفيش حاجة يا كابتن كله تمام».

وأنهى المدير الفني الراحل ذلك الموقف بشكل عقلاني دون أن ينحاز للاعب على حساب آخر، وفي الوقت نفسه حافظ على الترابط بين عناصر فريقه.

- ميدو:

في عام 2002، حيث التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وفي مباراة مصر والجزائر التي انتهت بفوز الفراعنة، بنتيجة (5-2)، استبدال الكابتن محمود الجوهري، حينها اللاعب أحمد حسام (ميدو)، انفعل الأخير بشدة على قرار الجنرال بطريقة أغضبت المدرب.

ويحكي ميدو في حوار صحفي سابق له: «وأنا أخرج من أرض الملعب قلت للجوهري مالم أقله لحسن شحاتة في 2006، كنت أكثر حدة وعنفا وبمراحل مع كابتن الجوهري.. كنت فعلا قليل الأدب، لدرجة أني قمت بحديث صحفي مع برنامج الكاميرا في الملعب قلت فيه كلمات لا يمكن أن تقال.. وقتها حذفوا اللقاء بالكامل ولم تتم إذاعته».

وتابع ميدو: «أخذت سيارتي ورحلت عن الملعب.. بعدها في المساء وجدت هاتفي يرن، كان كابتن سمير عدلي، وقال لي كابتن الجوهري يرغب في أن يراك، وبالفعل دخلت المكتب، وجدت كابتن الجوهري وأمامه مطفأة فيها 500 ألف عقب سيجارة!، ونهض كابتن الجوهري من مكانه، وصفعني بالقلم، صفعة قوية لدرجة لن أنساها في حياتي، ثم قال لي: أنا محمود الجوهري، ماحدش يعمل معايا كده، ثم قال لي: مررت الأمر، الآن ستسافر إلى ناديك وبعد شهر لدينا مباراة مع السنغال، ستلعب وستمنحنا الفوز. وقد كان»!.

هذا المحتوي ( الرياضة اليوم في ذكرى وفاة الجوهري.. كيف كان يتعامل الجنرال مع تمرد نجوم الكرة؟ ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( التحرير الإخبـاري )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو التحرير الإخبـاري.