الارشيف / اخبار الامارات / الوفد

الحوداث اليوم كيدهن عظيم.. زوجة تمنع زوجها من الزواج بعاهة مستديمة

جريدة الوفد:  

 

الإسكندرية - شيرين طاهر:

 

المرأة.. ذاك الجنس اللطيف فى هذه الحياة، هكذا تحب أن تصف نفسها دائماً، لكن هذا المخلوق الرقيق، سرعان ما يتحول إلى وحش كاسر يفتك بكل من يقف فى طريقه، إن تنامى إلى سمعها أن زوجها سيتزوج عليها، أو أنه سيذهب إلى غيرها.

زف زوجى لى خبراً أنه على علاقة بامرأة أخرى وبأنه ينوى الزواج منها وخيرنى ما بين الاستمرار معه بعد زواجه أو الانفصال عنه، وعندما سألته بقهر: ماذا فعلت أنا لأستحق منك ذلك؟ قال لى ساخرا: انظرى لنفسك كيف أصبح مظهرك، ازداد وزنك ولم تعودى تهتمين بجمالك، أصبحت تشهبين ربات المنازل البائسات، أنا الآن مدير لشركة من كبرى الشركات وأنت لم تعودى تليقين بى فأنا أريد امرأة جميلة أنيقة تكون واجهة لى أمام المجتمع.. ابتسمت بسخرية من بين دموعى.. شريط الماضى يعود بى لأكثر من عشر سنوات مضت عندما كنت أنا تلك المرأة الجميلة الأنيقة التى تسطع مثل الشمس فتلتفت لها كل الأنظار، الذكية المتميزة التى كان يتوقع لها الجميع مستقبلاً عملياً باهراً، عندما كان هو موظفا مبتدئا يستشيرها فى كافة أمور العمل، ليكتسب بعضا من خبراتها قبل أن يتقرب منها تدريجيا ويحيك حولها خيوط العشق العنكبوتية لتدخل بإرادتها سجن حبه ومعتقل الزوجية.. لتكتشف كم هو أنانى لا يهوى سوى نفسه ولا يسعى سوى لإرضاء ذاته فقط ولم يعد بيدها حيلة، حينها فقط أحبته وقد كان ما كان.

حينما طلب منها أن تترك عملها رغم كل نجاحاتها حتى تتفرغ له وحده فهو لا يريدها أن تنشغل بأحد سواه، رضخت لطلبه بصدر رحب ففى كل الأحوال هى لم يعد يهمها شىء غيره، وأقنعت نفسها بأن نجاحه هو نجاحها.. واستغل هو هذا الشىء أسوأ استغلال، وجهت كل خبراتها وذكائها لمساعدته لتحقيق ما يصبو إليه.. وصفت له خريطة كل الطرق السحرية للتقرب من مدرائه، سهرت الليالى تعمل فى المشاريع والتقارير التى سيقدمها لمجلس الإدارة ليبهر الجميع وينال إعجابهم ويصير رمزا للتميز وتدرج فى المناصب سريعا بفضل جهودها.. كانت تهتم بالأبناء صباحا وطعامهم ظهرا ومذاكراتهم عصرا وعمله ليلاً.. لسنوات وسنوات ولم تتذمر يوما.

كانت تنزوى ليظهر، تتلاشى ليسطع.. عندما أصبح مديراً للشركة كان أسعد يوم فى حياتها شعرت بأنها أخيراً حققت حلمها به، وكُلل تعبها بالنجاح أخيراً، وآن لها أن ترتاح، وتستمتع بحياتها معه.. وها هو عندما وصل إلى القمة تركها هى بالقاع لينظر لها من الأعلى بازدراء.. يقصيها من حياته ويستبدلها بأخرى.. يدهس قلبها بقدميه ثم يذبح روحها بكلمات مسنونة.

مسحت دموعى بعنف ورفعت رأسى بكبرياء فأنا امرأة لم تخلق لتبكى بل تحمل بداخلها قوة يعجز عن حملها ألف رجل وتمتلك برأسها عقل امرأة، وويل للرجل إذا أخرجته

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
المرأة من قلبها وأدخلته فى رأسها.. فالمرأة عندما تعشق تضع حبيبها تاجاً فوق رأسها وعندما تكرهه تلقى بالتاج أرضا وتستمتع بوضعه تحت قدميها.

قضيت الليل فى التفكير العميق وبدأ العقل بالعمل بهمة ونشاط فى الصباح ارتديت أفضل ما عندى وتزينت وحضرت الفطور وفنجانين من القهوة ثم ذهبت نحو زوجى مبتسمة على نظراته المستغربة ودعوته للفطور، استمتعت كثيرا بتوتره وصدمته من ردة فعلى.. وبعدما تناولنا الفطور احتضنت يده وقلت له بابتسامة أنا موافقة على زواجك فأنا لا أستطيع العيش دونك.. ابتسم بثقة وغرور وابتسمت أيضاً بسخرية محدثة نفسى: نعم ابتسم فأنت لم تر بعد كيد النساء.

واصلت الزوجة روايتها: طلبت منه أن يقضى معى ليلة رومانسية قبل أن يتزوج بأخرى وتأتى لتشاركه فيه، عاد الزوج من العمل ليجد زوجته أرسلت الأطفال إلى والدتها وقامت بإضاءة الشموع والموسيقى وإعداد المشروبات والأطعمة التى يحبها، قامت بارتداء أفضل الملابس، ليدخل الزوج إلى شقته وكأنه فى حلم وليس حقيقة، جعلته شهريار، أطعمته بيدها ليصاب بحالة من الخمول وعدم الاتزان، تطلب منه الزوجة التوجه معها إلى الحمام وأحضرت السكين لتنفيذ حكم الإعدام عليه وإعدام رجولته نهائياً، ليستعيد الزوج وعيه ويكتشف أنه فقد أعز ما يملك.. رجولته، وتجلس زوجته بجواره تبتسم وتقول له أنت الآن عليك الاختيار أن تظل بجوارى لأنك الآن لا تصلح لأى امرأة، ولأنى على استعداد تام للعيش معك لأنك أنت حبى الوحيد ووالد أطفالى، أم أن تعيش بمفردك.

صاح الزوج وحاول الاعتداء عليها بالضرب إلا أنها ابتسمت وقالت له احذر من كيد النساء فهو أقوى من أى رجل فى العالم.

شرد الزوج فى حالته التى وصل عليها، لم يكن يخطر بباله يوما من الأيام أن تفعل به زوجته ما فعلت به، ولكن كان لسان حاله يقول إن كيدهن عظيم.

هذا المحتوي ( الحوداث اليوم كيدهن عظيم.. زوجة تمنع زوجها من الزواج بعاهة مستديمة ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الوفد )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الوفد.

قد تقرأ أيضا