أخبار عاجلة

اخر اخبار السعودية انطلاق أعمال الملتقى العلمي الرابع لرعاية الموهوبين بجامعة الملك فيصل

W3Schools

مدة القراءة: 5 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

رعى مدير جامعة الملك فيصل الدكتور محمد بن عبد العزيز العوهلي، صبيحة أمس الأربعاء، الحفل الافتتاحي الخطابي لانطلاق أعمال الملتقى العلمي الرابع، تحت عنوان “الموهبة بين التعليم العام والتعليم العالي: التكامل والاستمرارية”، وذلك في قاعة القبة للمؤتمرات برحاب الجامعة، والذي سيستمر على مدى يومين، بحضور سمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري آل سعود المدير التنفيذي للمركز الوطني للقياس ووكلاء الجامعة وكبار مسؤوليها من الجنسين ومتحدثي الملتقى وضيوف الجامعة من الخبراء والمهتمين وذوي الاختصاص.

ويهدف الملتقى إلى نشر الوعي بثقافة الموهبة والإبداع، ووضع آلية للشراكة الحقيقية بين التعليم العام والتعليم العالي في مجال رعاية الموهوبين، فضلًا عن التعرف على أفضل الممارسات العالمية للتعرف على الموهوبين، وتفعيل دور عضو هيئة التدريس الجامعي في رعاية الموهبة والإبداع، إضافة إلى إلقاء الضوء على الخطط الإستراتيجية للجامعات السعودية ودورها في رعاية الموهبة والإبداع والابتكار.

وفي كلمته الخطابية بهذه المناسبة، أكد راعي الحفل مدير الجامعة، أن صناعة الموهبة والإبداع واستزراع التفكير الإبداعي في مؤسساتنا الجامعية هو خيار إستراتيجي لا محيص عنه، وخاصة في ظل التنافسية الشديدة وفي ظل الاهتمام والدعم غير المحدود من قبل القيادة الحكيمة، وانطلاقًا من الدور المهم الذي يؤمل أن يسهم فيه هذا المركز بكل جدارة واقتدار بإذن الله، معربًا عن أمله في أن تتجسد أعمال ومنتجات المركز لتمثل ثقافة متأصلة ومتجذرة أكاديميًا وبحثيًا واجتماعيًا، وممارسة واقعية وسلوكا حياتيا، ينضوي ذلك كله ليصبح تربية مجتمعية ممتدة في حياة أفراد المجتمع منذ طفولته وحتى شيخوخته .

وشدد “العوهلي” على أن الوصول بمؤسساتنا الجامعية لتصبح حقًا أدوات تمكين لبناء الإنسان وازدهار المجتمع يستلزم جهودًا إبداعية خلاقة؛ توفّر من خلالها بيئات تعليمية محفزة؛ تصقل الموهبة وترعى الإبداع وتنتج الابتكار، وأنه لا بد لمؤسساتنا التعليمية أن تستزرع ثقافة التفكير الإبداعي في تسيير جميع شؤونها وبين جميع منسوبيها.

وأضاف: “فبظني أن الإبداع والابتكار لا يمكن أن يكون حكرًا على المبدعين والموهوبين فقط، ما دام أن هناك بيئة تنمي حاسة الإبداع في ذوات منسوبيها وترعى التفكير الإبداعي في أدائها وتمكن من التدريب عليه”، مشددًا على أن ثقافة المؤسسة الجامعية لا تقل أهمية عن توفر الإمكانات المادية والقدرات التكنولوجية للمؤسسة، وتعد علاقات التواصل والعمل والعاملين والقيم السائدة في مجتمع الجامعة أهم عناصر المحتوى الإداري والثقافي الذي يجب التركيز عليه ليصبح سلوكًا واقعيًا للمنتسبين إليها، ليس فقط وهم في الحرم الجامعي وأثناء الدراسة أو العمل، بل وحينما ينضم خريجوها إلى سوق العمل.

وقال: إن كل ذلك نسعى من خلاله للتوصل لتحقيق المؤسسة التعليمية المبدعة، أو بمعنى أدق (الجامعة المبدعة التي يعمل فيها الباحثون المبدعون، ويتخرج منها الطلاب المبدعون)، إذ يعدُّ التكامل والتعاون بين التعليم العام والتعليم العالي موضوعًا جوهريًّا في الميدان التعليمي، وهو يعني إيجاد الانسجام والروابط الفعالة، والتواصل الإيجابي في كافة أوجه العمل البنائي والتربوي المتعددة عند توجيهها لتحقيق الغايات المرسومة، وكم تزداد درجة الأهمية إذا ما تعلّق الأمر بقضايا تربوية نوعية كالتعرّف على الموهوبين، وتقديم الخدمات التربوية والتعليمية اللازمة لهم.

وأشار إلى أنه منذ تأسيس المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع عام1430هـ، عمل على تحقيق عدد من المنجزات ومن أهمها: تقديم برامج أكاديمية بالتعاون مع كلية التربية بالجامعة ومنها: برنامج ماجستير في تربية الموهوبين؛ حيث بلغ عدد خريجي هذا البرنامج منذ انطلاقته عام1431هـ حوالي (123) خريجًا وخريجة، إلى جانب برنامج الدبلوم العالي في إعداد معلمي الموهوبين إعدادًا مهنيًّا وفق أفضل الممارسات الميدانية، وفي ضوء معايير إعداد معلمي الموهوبين المعتمدة من قبل جهات مرجعية عالمية.

وتبع: كما عقد المركز عددًا من الشراكات الناجحة مع الجهات المحلية والإقليمية التي تسهم في توطين ثقافة الموهبة والإبداع شملت: مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع” موهبة”، والهيئة الملكية بالجبيل وينبع، ومكتب التربية العربي لدول الخليج، واليوم تنضم إلى عقد الشراكات اتفاقية المركز مع المركز الوطني للقياس، إلى جانب التعاون والتواصل مع عدد من إدارات التعليم بالمملكة، كما يأتي هذا الملتقى العلمي الرابع ضمن سلسلة من الملتقيات الثرية بالمعرفة والفاعلية.

وأعرب عن تطلعه لاكتمال صرح مبنى المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع -بإذن الله تعالى- قريبًا، والذي تم تصميمه بشكل مميز وفريد معماريًّا ليكون صديقًا للبيئة، حيث حاز التصميم على جائزة أفضل تصميم معماري للعام 2013م من الهيئة البريطانية International Property Awards، والسعي بتوفيق الله تعالى للحصول على شهادة الـLEED  عند نهاية المشروع، معلنًا عن قرب إطلاق برنامج الدكتوراه في الموهبة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

من جانبه، أكد سمو الأمير الدكتور فيصل بن عبد الله المشاري آل سعود، في كلمته أنه في ظل رؤية المملكة الطموحة 2030 بوطن طموح واقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي وما تضمنته من أهداف منها تعزيز ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال واستقطاب المواهب، وما اعتمدته من برامج منها برنامج تعزيز الشخصية الوطنية وبرنامج التحول الوطني، حيث انتقلت تلك الأهداف إلى المستوى الوطني بدلا من المؤسسي.

ولفت سموه إلى أن الابتكار أصبح مقررًا وأساسًا لأي مجتمع معرفي ناهض، ولا شك أن المرحلة الدراسية الجامعية من أهم مراحل نمو ونضج الموهبة والإبداع والابتكار مما يجعل دور الجامعات مهما وفاصلا ومؤثرا، وذلك من خلال البيئات غير التقليدية والإمكانات المرنة التي تقدمها الجامعات، مشيرًا إلى أنه سوف يتم من خلال الملتقى مناقشة ومراجعة ما قدم في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في هذا المجال واستعراض البرامج الناجحة واستنساخ الجيد منها حيث سيتم تقويم وتطوير بعضها مع اقتراح برامج جديدة وبرامج شبيهة ببرامج عالمية ناضجة في هذا المجال .

وشدد سموه على وجوب الانتقال في مجال الموهوبين من الرعاية إلى التمكين ومن برامج للمسؤولية الاجتماعية إلى برامج المسؤولية المهنية بحيث تكون رعاية وتنمية واستثمار الموهوبين والمبتكرين جزءا من استراتيجية الجامعة ومسؤولياتها الأساسية.

إلى هنا، أوضح مدير المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع الدكتور حمدان بن إبراهيم المحمد، في كلمته، أن المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع بجامعة الملك فيصل، يعد أول مركز وطني على الصعيد المحلي والخليجي والعربي، يعُنى بأبحاث الموهبة والإبداع في هذا الوطن المعطاء، إيمانا بأهمية البحث العلمي ورعايةً للموهبة والإبداع والابتكار.

وأكد “المحمد” أن المركز الوطني وعندما ألقيت على عاتقه هذه الرسالة لم يأل جهدًا في بذل الغالي والنفيس من كوادر وإمكانات مادية وبشرية لتحقيق رؤية ورسالة الجامعة بإطلاق برامج الدراسات العليا في مجال الموهوبين، كما نفذ العديد من المشاريع البحثية الكبرى بالتعاون مع جهات محلية وإقليمية أبرزها: وزارة التعليم، والمركز الوطني للقياس، ومؤسسة الملك عبد العزيز ورجالة للموهبة والإبداع (موهبة)، والهيئة الملكية للجبيل وينبع والمركز العربي للبحوث التربوية بدولة الكويت، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون مع هذه الجهات.

ونبّه بأن أهمية هذا الملتقى تأتي في تسليط الضوء على أهمية وجود التنسيق والتعاون بين التعليم العام والتعليم العالي في وزارة التعليم بالمملكة في مجال رعاية الموهوبين وصولًا إلى إيجاد رؤية شاملة وموحدة في السياسات التعليمية في هذا المجال. والتي تهدف للتكامل في بناء الخطط التعليمية في مجال الموهوبين بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.

إلى ذلك، انطلقت الجلسة العلمية الأولى للملتقى التي ترأسها وكيل جامعة الملك فيصل للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور حسن بن رفدان الهجهوج، حيث قدم سمو الأمير الدكتور فيصل بن عبد الله المشاري آل سعود المدير التنفيذي للمركز الوطني للقياس ورقة عمل تحت عنوان “الفرص والأدوار المفقودة للموهوبين في التعليم العالي”، ثم ورقة عمل بعنوان “تنمية المهارات القيادية للمواهب الشابة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل: نموذج إثرائي مقترح” قدمها الدكتور عمر محمد المعمر من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.

في حين قدمت الدكتورة آمال بنت عبد الله الهزاع والمهندس نبيل عبد الرحمن الحقباني من مؤسسة الملك عبد العزيز للموهبة والإبداع (موهبة) ورقة عمل بعنوان ” رعاية الموهوبين في المرحلة الجامعية : تجارب عالمية وبرامج مقترحة”، كذلك قدم الدكتور محمد بن عبدالعزيز العقيل من وزارة التعليم ورقة عمل حملت عنوان “مقترحات لتفعيل التعاون بين التعليم العام والتعليم العالي في مجال رعاية الموهوبين”.

واستهلت الجلسة العلمية الثانية والتي ترأسها وكيل جامعة الملك فيصل للشؤون الأكاديمية بورقة عمل بعنوان “رؤية مستقبلية : بناء شراكة ناجحة بين مدارس التعليم العام والجامعات كمؤسسات مستقلة لتعليم الطلاب وخاصة المتميزين” قدمتها الدكتور نورة بنت إبراهيم السليمان من جامعة الملك سعود، ثم ورقة عمل بعنوان “التكامل والاستمرارية بين التعليم العام والعالي” قدمها مدير إدارة تعليم الأحساء أحمد بن محمد بالغنيم.

أما الدكتورة هويدا بنت عبد الله البواردي من وزارة التعليم فقدمت ورقة عمل بعنوان “الشراكة بين التعليم العام والتعليم العالي في مجال رعاية الموهوبين واقع ومأمول”، كما قدم الدكتور غازي بن حسين شقرون من جامعة الملك عبد العزيز ورقة عمل بعنوان “التعرف المبكر على الموهبة والإبداع من خلال أشكال تعبير سلوكية في ثقافات مختلفة”، وقدم الدكتور فيصل بن يحيى العامري من جامعة جدة ورقة عمل حملت عنوان “نموذج جامعة جدة الإستراتيجي في رعاية الموهوبين الشباب : من التعرف إلى الاستقطاب والتمكين”.

هذا، وقد صاحب احتفالية انطلاقة أعمال الملتقى معرض متخصص شارك فيه المركز الوطني للقياس حيث أطلع سمو الأمير الدكتور فيصل بن عبد الله المشاري آل سعود، مدير الجامعة على آلية عمل بطارية قياس الذكاء الفردي (قياس للذكاء) ومشروع موهبة للتعرف على الطلاب الموهوبين والمبدعين، إلى جانب مشاركة قدمتها مدارس جواثا الأهلية في مجال الروبورت عرضها الطالب سعود بن سعد الجافي، ناهيك عن مشاركة لشركة آتلاب ATLAB (الحلول التعليمية والستيم).

وقد تخلل الحفل عرض فيلم وثائقي عن المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع من إنتاج إدارة البث الفضائي بالجامعة، وتوقيع اتفاقية تعاون بين المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع والمركز الوطني للقياس في مجال الموهبة والإبداع وتنفيذ دراسات مشتركة وتقنين المقاييس في هذا المجال، كما جرى تكريم الداعمين من لدن معالي مدير الجامعة وعلى رأسهم بنك الرياض الراعي الماسي للملتقى والمركز الوطني للقياس وشركة آتلاب ATLAB (الحلول التعليمية والستيم).

مصر 24 : - اخر اخبار السعودية انطلاق أعمال الملتقى العلمي الرابع لرعاية الموهوبين بجامعة الملك فيصل مصدره الاصلي من موقع الاحساء اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "اخر اخبار السعودية انطلاق أعمال الملتقى العلمي الرابع لرعاية الموهوبين بجامعة الملك فيصل".

W3Schools