الرياضة / الحكاية

مصر24: الجوهري.. "جوهرة مصر" وبطل أزمة 1985 الكبرى (محطات لا تنسى من حياته)

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

مصر عاجل-  

"عبقرية.. صرامة.. تألق.. حزم.. نجاح.. انضباط".. كلمات قليلة على رجل الإنجازات وأسطورة التدريب المصري الراحل محمود الجوهري، والتى تحل اليوم الذكرى السادسة لرحيله، حيث يملك جنرال الكرة تاريخا رائعا من الإنجازات سواء كان لاعبا أو مدربا، حتى كتب بأقدامه وعقله ذكريات لا تمحى بين جنبات المستطيل الأخضر محليا ودوليا، فهو الشخص الذي عرف بالنجاح والتألق طيله حياته.

وتوفى الجوهري في مثل هذا اليوم 3 سبتمبر من العام 2012 عن عمر يناهز 74 عامًا، بعد أن سقط بنزيف في المخ، خلال قيامه بعمله في الاتحاد الأردني لكرة القدم، إذ كان يحضر لمعسكر للمنتخب الأردني.

خلال هذا التقرير ترصد"الحكاية" مفارقات ومحطات من تاريخ محمود الجوهري قائد الفراعنة وأسطورة الطرة المصرية.

لماذا لقب بالجنرال؟

محمود نصير يوسف الجوهري، هو الاسم الكامل لرجل الإنجازات في تاريخ كرة القدم المصري، من مواليد فبراير 1938، ويعد أحد أبناء الجيش المصري، حيث شارك في حرب 1973 برتبة مقدم، وأنهى خدمته العسكرية برتبة عميد في سلاح الإشارة، ولعل خلفيته العسكرية هذه إضافة إلى صرامته في العمل السبب وراء تسميته بـ«الجنرال».

الجنرال لاعبًا

كرة القدم كانت معشوقة الجوهري، ورغم تاريخه القصير بها إلا أنه وضع بصمته خلالها. بدأ لعب الكرة بالأهلي في سنة 1955 واستمر حتي 1966، واعتزل لعب كرة القدم  بشكل نهائي بسبب الإصابات التي لاحقته.

فاز مع الأهلي بستة ألقاب للدوري بالإضافة لثلاثة ألقاب للكأس، كما نال مع الفراعنة كأس إفريقيا 1959 وحصد لقب هداف البطولة، بالإضافة لمشاركته مع المنتخب المصري في حصد المركز الرابع بالأولمبياد التي أقيمت بطوكيو 1964 بعد الخسارة من ألمانيا الشرقية في مباراة تحديد المركز الثالث.

لم يدخل الجوهري سلك التدريب مباشرة وذلك لقيام نكسة 1967 وانشغاله بالحرب حتي جاء عام 1971 وانضم بعدها لقطاع الناشئين بالأهلي كمدرب ثم تقوم حرب أكتوبر ويشارك فيها الجنرال جنديًا في معركة تطهير تراب الوطن.

فريق الأهلي تحت قيادة الجوهري

فريق الأهلي تحت قيادة الجوهري

 

الجوهري مدربًا

تدرج الجنرال في قطاع الناشئين حتى قرر الرحيل للسعودية والعمل هناك مساعدا للألماني كرامر في تدريب اتحاد جدة السعودي، وبقي هناك أربعة أعوام إلى أن استدعاه المايسترو صالح سليم لتدريب الأهلي موسم 1982/1983.

في أول مواسمه حصد الجوهري مع المارد الأحمر لقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الأولي في تاريخه، إلا أنه لم يتمكن من نيل لقب الدوري العام فحل ثالثًا خلف المقاولون البطل والزمالك الوصيف.

وفي الموسم الثاني فشل في الحفاظ علي اللقب الإفريقي عقب خسارة النهائي أمام كوتوكو الغاني بهدف تسلل واضح، بالإضافة لخسارته الدوري أمام الزمالك، ليقرر الرحيل للعمل في الشارقة بداية من موسم 84/85.

وعقب رحلة خاطفة في الامارات، عاد مع بداية موسم 1985/ 1986 لمصر مرة أخري لقيادة الأهلي، بعد اعتذار محمود السايس عن الاستمرار ،عقب تحقيقه الدوري لتنشب أزمة كبري في ذلك الوقت مع أول مباراة للجوهري في الولاية الثانية.

حديث الصحف وقتها حول الأزمة

حديث الصحف وقتها حول الأزمة

 

الجوهري بطل أزمة 1985 الكبرى

الأهلي أوقف محمد عباس، مهاجم الفريق، نظرا لسلوكه السيء وعدم انضباطه في التدريبات وصعّد الأمر تمهيدًا لشطبه من السجلات، والجوهري يصر على اصطحابه لمعسكر الفريق بألمانيا والذي يأتي قبل مباراة الزمالك نظرا لاحتياجه له لما يتمتع به من مهارة وقوة بدنية.

حدث صدام بين الجوهري وإدارة الأهلي برئاسة صالح سليم، ووسط العناد بين الطرفين يقدم الجوهري استقالته ليقبلها سليم ومجلسه ويعين هاني مصطفي مدير الكرة وقتها في منصب الجوهري ويدير هو مباراة الزمالك، فهل وقف الأزمة عند ذلك.

"شريف عبد المنعم، محمد عامر، حسام البدري، مدحت رمضان، ماهر همام، خالد جاد الله، زكريا ناصف، مختار مختار، رمضان السيد، محمد حشيش، ضياء السيد، أسامة عرابي، هاني عبد اللطيف، أيمن شوقي، سمير فوزي، حمدي أبو راضي" يعلنون تمردهم على الإدارة ومساندتهم للجوهري، فيقرر حسن حمدي المشرف على الفريق إيقافهم مع رفع توصية بشطب سبعة لاعبين من الفريق، وقرر الأهلي خوض المباراة بالشباب الذي كان منهم حسام حسن.

وسط هذا التأزم، عاد الجوهري للإدارة وسحب استقالته إلا أن سليم أصر على إيقاف اللاعبين الستة عشر، وعدم لعب الدوليين المباراة أمام الزمالك نظرا لمساندتهم زملاءهم في التمرد.

ورضخ الجوهري لطلب الإدارة وفاز الأهلي بناشئيه على الزمالك في ربع نهائي الكأس، ثم الفوز بالبطولة عقب ذلك في النهائي على حساب الإسماعيلي.

الجوهري وأول دوري

حقق الجوهري مع الأهلي لقب الدوري  الأول موسم 1985/1986 ورحل بعدها بسبب الخلاف منذ بداية الموسم مع صالح سليم ليتجه للعمل مع فريق أهلي جدة ويقضي في تدريب الفريق موسمين.

 

سنة أولى منتخب تساوي المونديال

في سبتمبر 1988 جاء الخبر السعيد للجنرال الجوهري، حين وقع الاختيار عليه ليدرب منتخب الفراعنة وينال هذا الشرف أخيرا، ومن حسن الحظ أن أولى تجاربه ستكون مع تصفيات المونديال.

بدأ الاستعداد لتحقيق الحلم التأهل الثاني للمونديال، وبالفعل كان له ما أراد حيث تأهل المنتخب أخيرا للمونديال، وقدم أداءً جيدًا في ظل مجموعة قوية ضمت هولندا، بطل أوروبا 88، وإنجلترا وأيرلندا.

استطاعت مصر تحت قيادة الجوهري تحقيق التعادل السلبي أمام أيرلندا، والإيجابي بضربة جزاء مجدي عبد الغني أمام هولندا، والخسارة بصعوبة أمام إنجلترا بهدف.

استمر الجوهري مع الفراعنة بعد المونديال إلا أنه في 91 سرعان ما رحل عقب خسارة قاسية من اليونان وديا بسداسية نظيفة ليرحل لتدريب الأهلي مؤقتا إلا أنه سرعان ما عاد وقاد الفراعنة للفوز بكأس العرب 1992.

 

الجوهري مدربا للزمالك!!

أول مدير فني أهلاوي يقود الزمالك، هذا ما سيسجله التاريخ عن محمود الجوهري الذي رحل موسم 1993/1994 وحقق مع الفريق لقب دوري الأبطال الثالثة واستطاع هزيمة الأهلي في السوبر الإفريقي بهدف أيمن منصور، إلا أنه فشل في تحقيق الدوري وحل ثانيا بالبطولة.

رحل الجوهري عقب ذلك للخليج وقاد الوحدة ثم انتقل لتدريب عمان وقاده في بطولة كأس الخليج 1996.

الولاية الثانية للفراعنة تساوي كأس إفريقيا

عاد الجنرال مرة أخري للفراعنة في 1997، واستطاع التأهل لكأس أفريقيا ببوركينا فاسو في العالم التالي وسط أجواء يسودها الإحباط.

"لا تطلبوا مني أكثر من المركز الثالث عشر بالبطولة" هذا كان تصريح الجوهري قبل السفر وخوض غمارها الذي فشل في تحقيق المركز الثالث عشر لأنه حقق ما هو أهم حقق اللقب الغائب منذ 12 عاما.

حقق الجوهري اللقب ليضع اسمه من نور كونه أول مدير فني يحصل علي كأس إفريقيا لاعبا ومدربا حيث حصد الكأس عندما كان لاعبا في 1959 وهذا اللقب كمدرب.

لم يكمل الجوهري سوى عامًا آخر في تدريب الفراعنة، حيث قدم استقالته عقب الخروج المهين لمصر من كأس العالم للقارات والخسارة من السعودية بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.

الثالثة لم تكن تابتة مع الفراعنة

بعد عامين عاد الجوهري لتدريب الفراعنة في تصفيات مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان إلا أن الفشل كان حليفه هذه المرة بعدما حل ثالثا في التصفيات عقب السنغال المتأهل والمغرب الذي فشل في التأهل بفارق الأهداف، ليطوي صفحة المنتخب نهائيا عقب خروج الفراعنة في العام 2002 من ربع نهائي كأس إفريقيا امام الكاميرون التي حازت اللقب عقب ذلك.

الرحيل للأردن وتحقيق الانجاز للنشامي

رحل الجوهري للأردن وقادهم للمرة الأولي في تاريخهم للتأهل نحو كأس آسيا 2004، وكاد الفريق من التأهل لنصف النهائي إلا أن تصرفات غريبة من الحكم غيرت مسار ضربات الترجيح نحو اليابان التي تأهلت هي لنصف النهائي.

الإنجاز الذي حققه النشامي، دفع ملك الاردن لتكريم الجوهري بأعلي وسام بالإضافة لمنحة مكافآت كبيرة نتيجة هذا الانجاز.

حاول الجوهري تحقيق الانجاز مرة أخري في بطولة 2007 إلا أن التصفيات لم تسعفه في التأهل للبطولة التي أقيمت في اربعة بلدان اسيوية، مما دفع الجوهري لإعلان اعتزال التدريب والاكتفاء بدور المستشار.

مصر - الأردن رايح جاي

عقب عودته وعمل كمدير فني للاتحاد المصري لكرة القدم اصطدم  بصعوبات من العمل في ظل مجلس سمير زاهر مما دفعه للرحيل للأردن مرة أخرى الذي وضع لهم برنامجا متكاملا للبناء الرياضي وشرع لتنفيذه بيده حتى آخر لحظة في حياته حيث كان يكتب خطة عمل المنتخب الأول في تصفيات المونديال.

هذا المحتوي ( مصر24: الجوهري.. "جوهرة مصر" وبطل أزمة 1985 الكبرى (محطات لا تنسى من حياته) ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الحكاية )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الحكاية.

قد تقرأ أيضا