اخر الاخبار - خالد محمد الملا: للقهوة متحف في دبي

القبس 0 تعليق ارسل لصديق AMP نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

أجرى الحوار جاسم عباس |
متحف القهوة الواقع في دبي في منطقة الفهيدي التاريخية جمع طرق تحميص وتحضير القهوة، وأدخل اكثر من 400 قطعة حول تاريخ صناعة الدلال والفناجيل، ومكائن الطحن، وبعد الزيارات المتكررة لكثير من بلدان العالم، حصل صاحب الفكرة على مطبوعات قديمة. تحكي تاريخ القهوة وأنواعها، ويعتبر هذا المتحف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا.

التقينا صاحبه الباحث في التراث العربي خالد محمد رفيع الملا، فقال: بدأنا بالبيت العربي، الذي يضم الحوش وحوله عدة غرف، قمنا في البداية بتسقيف هذه الساحة الداخلية، التي تسمى الحوش، وهذا المنزل قديم جدّاً بُني قبل 120 سنة، كان صاحبه فاروق العود، جاءت فكرة انشاء المتحف لأني متخصص، وأملك شركة للبن، وأستورد من عدة دول وأحمص القهوة بنفسي، وما زلت أستوردها من 40 وكالة متخصصة، وبدأت أحضر معارض عالمية، حصلت على خبرات كثيرة حول التحميص والتجهيز والطبخ، وكذلك زيارات لمتاحف القهوة في العالم، منها: كوريا، اليابان، فيتنام، الهند، المانيا، ايطاليا، اسبانيا، هاواي (الولايات المتحدة الأميركية)، المكسيك، والبرازيل.
هذه الدول فيها متاحف متخصصة وتقوم بتعريف شارب القهوة وعاشقها بأنواعها وآثارها، وتقدم مادة متقدمة في كيفية حفظها وشربها وتاريخها، بالاضافة الى تلك الطاولات التي تتكيف الجلوس عليها، وتناسب عشاق شاربيها، ومكانتها بين كل المشروبات.

مهرجان القهوة
قال الملا: كلمة «متحف» تعني كل المقتنيات والانتيك والآثار القديمة المتنوعة، ومتحف القهوة في «دبي» له ميزة، يجمع كل أنواع القهوة وتركيباتها ومقتنياتها القديمة.
ويُقام مهرجان لتعريف شاربيها بطرق إعدادها؛ منها: القهوة الاثيوبية (الحبشية) والقهوة المصرية، والتركية والاوروبية، والمحلية، وتقام مهرجانات في المدارس لتعليم التحميص والطحن، وتعرف بالجودة منها، وفي المتحف والمهرجان نعرض الدلال القديمة بكل أنواعها، والفناجيل، والقطع التي كانت تستخدم من مئات السنين، وخاصة المطحنة الايطالية التي استخدمت عام 725 ميلادي، ومحمصة عثمانية من القرن السادس عشر، وميازين قديمة، وكذلك تعرض وموجودة في متحف القهوة بشكل دائم مطحنة ملكية بريطانية من القرن الثامن عشر، وكتب من عام 1784م للكاتب بوهن فرديبخ (ألماني)، وقاموس له عندما وصل إلى حرف Ca كتب عن القهوة 177 صفحة عن القهوة، وبيّن في الموسوعة المحامص والمطاحن في تلك الفترة، ومعلومات الموسوعة من القرن الرابع عشر.

اكتشاف القهوة
قال الملا المتخصص في القهوة: اكتشفت في اثيوبيا (الحبشة) ونقلت الى اليمن، وهم أول من حمصوا حبوبها وسموها «الجمنة»، ومن ميناء مخارمة في اليمن انتقلت القهوة الى شبه الجزيرة العربية، ومن ثم الى مصر وتركيا، وبعد عشرات السنين انتقلت الى أوروبا عن طريق الدولة العثمانية، وبعد انسحابها من فيينا (النمسا) تركت كميات كبيرة في أكياس خاصة ومعدات التحميص والطحن، وكل المعلومات تؤكد أن النمساويين هم من أوائل الدول في القارة الأوروبية الذين استخدموا القهوة، وبقية الدول الاوروبية منعتها لأنها استوردت من البلدان العربية والاسلامية، وكانوا يعتبرونها مخزنا للمخدرات لوجود مادة «الكافيين» في حبوبها حتى سموها «خمر الشرق الأوسط»، وكذلك الكنائس منعتها، وأخيرا وافقت على تناولها، فانتشرت لدرجة ان سموا متاحفهم باسم «متحف القهوة» او بيوت القهوة، والهولنديون هربوا أشجار البن الى اميركا اللاتينية، ومن ثم الى البرازيل، وبعدها الى الهند، وابن سينا استخدم القهوة لعلاج الصداع، واكتشف أن مادة الكافيين تنشط العصب، والقدماء من الأطباء قالوا: إن القهوة تجفف الرطوبات والسعال، وتدر البول، وتورث السهر، ومن الحاليين قالوا: تعطي الشعور بالراحة، وبعد الأكل تساعد على الهضم، وتزيد من النشاط العقلي، وتوضح الأفكار، لذلك انتشرت في العالم كله، وسمي هذا البن «حليب المفكرين ولاعبي الشطرنج». وفي سنة 1580 كتب تقرير عن البن في مدينة بادو الايطالية، حين عاد مدير حديقة النباتات بروسبير آلبان، فأخذ الباعة يستوردون القهوة من فينيسيا فانتشرت ايضا بسرعة، وبدأت محلات القهوة الانتشار في مرسيليه، وفي سنة 1676 افتتح مقهى في باريس لتقديم القهوة، وفي عهد لويس الخامس عشر بلغ عدد المحلات التي تقدم القهوة في باريس ستمئة محالا، ولم يكن في فرنسا كلها شجرة بن واحدة، وبعد اكتشاف القهوة وتبوأت عرشها العظيم، إزداد التنافس بينها وبين الشاي، وهناك من شجعها، وهناك من اختار الشاي ويمكن القول: إن القهوة والشاي فرسا رهان في ميدان واسع من السابق، كلاهما له مجالاته وأنصاره ومؤيدوه. وأخيرا أصبح للقهوة متحف في أغلب الدول، ورواد متاحف القهوة هم مشاهير الأدباء والشعراء وفلاسفة.

مكان للتآلف
وقال الملا: متحف القهوة يستقبل العشاق في أول النهار بفنجان وختام اليوم بفنجان، وبأنفاس القهوة نلاقي أحبتنا وضيوفنا، وبرشف القهوة تحل المشاكل بين الأصحاب، والألفة والتعاش مع فناجيل القهوة، فإنسكابها في الفنجال يطرب النفوس والعيون، فناجيلها على الأطباق كالثريا، في البن حكايات وقصص منذ اكتشافه، الى طريقة شربه إلى موطنه الأصلي هل من اليمن أو الحبشة؟

مكانة القهوة
قال خالد الملا: احتلت القهوة مكانة السيادة دون منازع او منافس، فأصبحت الدلة فناً، وتقديم الفناجيل من الفنون الجميلة، وأحاطوا القهوة بهالة من التقدير، ولأجل القهوة تكرم أدواتها، أصبحت القهوة مشروبا عزيزا في حياة عشاقها، وأصبحت للكرماء والمحاربين والشجعان وأهل الجود والكرم والقادرين على الصعاب، والدلة العربية إذا برزت أمام الناس تعني إنك ضيف عزيز على صاحب الدار، وقدم لك أعز ما عنده، وأصبحت القهوة كرم الضيافة من مئات السنين والآن تقدم بالفنادق، فإن تقديمها يعني الترحيب، وكذلك في الطيران بالمعنى نفسه، وفي أي مكان إذا قدمت دلة القهوة العربية تعني مرحبا وأهلا بكم، وأصبحت رمزا في الساحات والممرات، والحدائق دلالها شاهقة، وأصبحت الدلة العربية على العملة النقدية، وهي في كل المناسبات، ولأجلها تكرم أدواتها، ومن الشعراء يعبرون عن القهوة هي «هامة الراس» ودلال فوق النار دايم محابيس.

إكرامهما حق علينا
وحتى المحتاج في ديوان القهوة ومجلسها ينال مطالبه بلا حرج، متحف القهوة للجواد والمحارب والشاعر والمتسلي بالأحاديث، وديوانها مفتوح لكل صاحب كيف وضيف.
وذكر الملا أن أكبر الدول المصدرة للقهوة في العالم : البرازيل، وفيتنام، وكولمبيا، وتتعرض القهوة في البورصات الى ارتفاع في السعر وانخفاض حسب الظروف المناخية، فإذا تعرضت مزارعها الى أعاصير وفيضانات أو حرائق ترتفع الاسعار في البورصات العالمية، وإذا انتهت المشكلة ورجع المحصول انخفضت، وأحيانا يزداد المحصول وتزداد الكمية ويكون هناك فائض تبقى الأسعار محافظة ولا تصدر أكثر من المطلوب للحفاظ على المستوى الطبيعي، ويقال إن بعض المنتجين يرمون الفائض في البحر أو يحرق لكي يحافظوا على الأسعار، وهناك من الدول المنتجة تصدر الفائض إلى الدول الفقيرة ويقال وبدون أي قيمة بشرط ألا تصدر إلى خارجها.
وقال: ولمكانة القهوة في المتحف صممنا بالدور الأرضي مكان خاص لمجلس يشبه الديوانية في الكويت يتيح هذا المجلس للزائرين التواجد والاستمتاع بتجربة القهوة العربية الاصيلة.
وهذه الجلسة تشبه جلسات البر، وبمختلف الأنواع من البن، وفي الأدوار العلوية جلسات للسياح الأجانب، ويشاهد عشاقها كيفية إعدادها لتفوح رائحتها الطيبة ويشعرون بجودة مشروبها وحلاوتها أهي من النخل أو العسل أو العنب، إعدادها فن «إذا ذاقها من ذاقها يتمطق»
ويقول أبو نواس:
ليستْ إلى النَّخلِ والأعناب نسبتُها
ولكن إلى العَسَلِ الماذيِّ والماءِ
نتاج خلايا غير مُقْفِرَةٍ
خصت بأطيب مُصطافٍ ومشتاءِ
ترعى أزاهيرَ غيطانٍ وأدويةٍ
وتشربُ الصعوَ من غُدرٍ وأحساءِ
(غدر جمع غدير، الأحساء جمع حسى، وهو الرمل الذي يتسرب الماء تحته)

حكايات قديمة
• في البدايات كانت تشرب بفناجيل خشبية.
• الفناجيل لا صحون لها، ولا مقابض.
• دمشق كانت المركز الأول لصناعة الدلال.
• تحمس القهوة على نار هادئة لكي لا تؤذي حباتها
يا ساعي في البن إن عدت حَمَّاسْ
أخذه بهون وسايس الحَمسْ تسييس
• بهار القهوة الهيل (حب الهال)، والقرنفل أو الزعفران، أو الزباد (دهون عطرية) ويقال إنه العنبر.
•  سميت بالقهوة لأنها تُقهي شاربها عن الطعام أي تشبعه.

خبر اخر الاخبار - خالد محمد الملا: للقهوة متحف في دبي - منقول اوتوماتيكيا من مصدره الاصلي من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم, مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي:القبس.

مصر 24

مصر 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مصر 24