اخر الاخبار - عائلة ترامب تستغل برنامج تأشيرات لتمويل عقاراتها

القبس 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

يبدو أن هناك تضارب مصالح

محرر القبس الإلكتروني 19 مايو، 2017


إيمان عطية|

بدت الأحداث غير واضحة بما فيه الكفاية: عروض في الفنادق الذكية في بكين وشنغهاي تسعى لجذب المستثمرين لشراء الشقق الأميركية الفاخرة. كان يمكن للتفاصيل أن تمضي دون أن ينتبه لها أحد لولا أن أحد الصحافيين من صحيفة واشنطن بوست سمع عن جاذبية نجم الحدث. ففي هذه الأيام يعمل اسم عائلة «كوشنر» كالمغناطيس. وسرعان ما برزت نيكول ماير، شقيقة غاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب وكبير مستشاريه، وتحدثت في السادس من الشهر الجاري أمام المستثمرين المحتملين عن شقيقها القوي. واحدة من الصور التي جرى عرضها للجمهور هي صورة ترامب نفسه.
وأكدت هذه المسألة على تضارب المصالح المحتمل حول أفراد عائلة ترامب وأعمالهم. كوشنر لا يشارك مباشرة في شركة الأسرة. لكن شركات كوشنر اعتذرت في وقت لاحق عما إذا كان ذكر اسم عائلة ماير «فسر على أنه محاولة لجذب المستثمرين».
كما سلط هذا الحدث الضوء على برنامج التأشيرة الأميركية المثير للجدل الذي يعرف باسم EB-5. وتسعى الشركة العقارية، ومقرها نيوجيرسي، إلى جمع 150 مليون دولار من الأجانب للمساعدة في تمويل بناء شقق في نفس الولاية. وسيتم توجيه الأموال من خلال وسطاء في برنامج EB-5. (رغم أن خطة المستثمرين قد تم التخطيط لها قبل شهور، فإن العرض جاء بعد يوم واحد من توقيع ترامب قانونًا يمدد البرنامج حتى نهاية سبتمبر).
برنامج EB-5، الذي وضع عام 1990 بهدف تحفيز الاقتصاد، تقدم التأشيرات بموجبه سبيلاً نحو الحصول على المواطنة في الولايات المتحدة الأميركية للمستثمرين وأسرهم إذا تمكنوا من إثبات أنهم استثمروا مليون من رؤوس أموالهم في مشروع يؤمن عشر وظائف بدوامٍ كامل. وينخفض الحد الأدنى للمبلغ إلى 500 ألف دولار في «مناطق العمالة المستهدفة» حيث يبلغ معدل البطالة فيها %50 فوق المتوسط الوطني. ولم تستخدم هذه الفئة من التأشيرات كثيرًا على مدى سنوات. إلا أن تمكن مطوري العقارات، الذين عانوا من قلة رأس المال خلال الأزمة المالية، من اقناع الجهة التنظيمية القيمة على برنامج التأشيرات بضرورة أن يشمل البرنامج وظائف «نشاط البناء» عند حساب الوظائف.
ومنذ ذلك الحين أصبحت التأشيرات وفق برنامج EB-5 مصدرًا رخيصًا لتمويل مطوري العقار. وقد أبدى المستثمرون الذين تكون أولويتهم عادة الجنسية وليس العائد المالي، استعدادهم لقبول عائدات تقل عن %1.
ويقول غاري فريدلاند، الخبير العقاري في جامعة نيويورك «بعد أن يأخذ الوسطاء حصتهم، فإن تكلفة رأس المال للمطورين هي عادة %4 – %6، أي أقل بنحو الثلثين من مصادر التمويل التقليدية للصناعة. وبذلك توفر شركات كوشنر 30 مليون دولار – 40 مليون دولار من خلال تمويل %15 من عقاراتها الجديدة عبر تأشيرات EB-5، بحسب تقدير فريدلاند.
والكثير من الجدل الدائر حول التأشيرات يتعلق بتحديد مناطق العمالة المستهدفة، وهو أمر تقوم به الولايات. ومن خلال توسيع تعريف هذه المناطق، يمكن للولايات أن تعتبر كل استثمار تقريبًا على أنه يقع ضمن المناطق المستهدفة للعمالة: فمعدل البطالة المحيطة بعقار كوشنر المقترح، على سبيل المثال، هو بالكاد %4، مما يخفض الحد الأدنى للاستثمار ويجذب المزيد من رأس المال. وقد طرحت مشاريع قوانين لاصلاح البرنامج لكنها فشلت.
على مدى السنوات الثلاث الماضية، حصل المستثمرون الصينيون على %87 من الحصة السنوية لبرنامج EB-5 البالغ 10 آلاف تأشيرة. وقد ذهب الكثير من الأموال الى ولايتين فقط هما نيويورك وكاليفورنيا. الصينيون، الذين ربما لا يريدون عائدًا كبيرًا، لكنهم يريدون استعادة رأس المال، ينجذبون للمطورين العقاريين من أصحاب الأسماء الكبيرة في المدن الكبيرة.
هذه هي المرة الثانية خلال أشهر يرتبط فيها موضوع EB-5 بشركات كوشنر. ففي مارس كانت هناك تقارير تفيد بأنها تسعى إلى الحصول على استثمار من شركة أنبانغ انشورانس غروب، وهي شركة صينية تملك والدورف أستوريا في مانهاتن. وإضافة إلى الاستثمار في أسهم أنبانغ، سعت شركات كوشنر للحصول على تمويل عن طريق EB-5 للمبنى الرئيسي لمجموعة العقارات في فيفث أفنيو. لكن أنبانغ رفضت الصفقة وفشلت الخطة. إلا أن خططًا أخرى نجحت وأنجزت. إذ تم بناء ناطحة سحاب في نيوجيرسي من قبل شركة كوشنر العقارية في عام 2016 بتمويل قوامه حوالي 50 مليون دولار عن طريق برنامج EB-5. والمبنى مزين باسم الرئيس.

ذي إيكونوميست

مصر 24 : - اخر الاخبار - عائلة ترامب تستغل برنامج تأشيرات لتمويل عقاراتها مصدره الاصلي من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "اخر الاخبار - عائلة ترامب تستغل برنامج تأشيرات لتمويل عقاراتها".

0 تعليق