اخر الاخبار - التجار الهملان والحمد والشايع أمثلة رائعة للإيثار

القبس 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

لقد أكد ديننا الإسلامي الحنيف ورغّب في فضيلة الإيثار وحب الخير للغير، وحثّ على السعي في قضاء حوائج الناس، للحصول على الثواب العظيم في الدنيا والآخرة، ولضمان تماسك المجتمع وتقدمه، فما أجمل أن يتصف المرء والمجتمع بالإيثار والعطاء وحب الخير للآخرين، وما أقبح أن يتصف بالأثرة والأنانية وحب النفس، والإيثار والعطاء خلقان كريمان من أسمى المراتب التي رغبت وحثت عليها الشريعة الإسلامية السمحة، ومعناهما أن يقدم الإنسان حاجة غيره على حاجته، على الرغم من احتياجه لها، كما يسعى إلى مساعدة الآخرين من دون أن ينتظر مقابلاً أو شكراً أو ثناء من أحد.
وقد أكد القرآن الكريم في الكثير من الآيات الكريمة فضيلة الإيثار ومكانتها وعظم شأنها، قال الله سبحانه وتعالى {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} (سورة الحشر: آية 9) والخصاصة: شدة الحاجة.
وقد ضرب أهل الكويت الكرام أروع الأمثلة في الإيثار وحب الخير للغير تطبيقاً لهذا الأمر الإلهي، وهذا ما سوف نستعرضه في ذكر بعض القصص الواقعية التي أوردها العم عبدالعزيز محمد الشايع في كتابه «أصداء الذاكرة» عبدالعزيز محمد الشايع. ص 153 – 155.
يقول العم عبدالعزيز إنهم كانوا يملكون عدداً من البيوت في منطقة المرقاب يصل مجموع مساحتها إلى 4500 متر مربع، وكانت عندهم النية لتقسيمها لبناء 5 قسائم لكل أفراد العائلة، وكان من ضمن البيوت التي كانت عندهم النية للبناء عليها بيت يملكه جارهم ناصر عبدالله الهملان، ويستغله للإيجار، فأخبروه بنيتهم في تقسيم البيت وبناء مساكن لهم جميعاً، وأبدوا له رغبتهم في شراء هذا البيت الذي يملكه لأنه ضمن المساحة المطلوبة، فقال لهم: أنا لا أرغب في البيع، ولكن إذا كنتم تحتاجون إلى السكن فيه أتنازل عنه، وهذا ما حصل بالفعل، فقدّرنا قيمته ودفعنا له المبلغ، وبعد مدة ليست بالطويلة تقرر إلغاء المشروع بعد استملاك المنطقة من قبل الحكومة في تلك الأيام ضمن خطة التثمين، فرأينا أن البيت الذي اشتريناه من ناصر الهملان إنما اشتريناه بهدف السكن فيه، ولكن بما أنه سيستملك، فمن الواجب علينا إعادته إلى صاحبه ليستفيد من قيمة استملاكه لمصلحته، وهذا ما حصل، فأرجعنا البيت إليه، ودفع لنا الثمن القديم الذي اشتريناه به على أساسه، وحصل على مبلغ التثمين الذي قدرته الدولة، وبالطبع كان الفرق كبيراً بين المبلغ الأول ومبلغ الاستملاك للحكومة (التثمين).
وبالمثل، كان الموقف الآخر، ولكن هذه المرة كان البيت للعم عبدالعزيز الشايع، ويروي ذلك الموقف عن نفسه ويقول إنه كان يملك بيتاً في الشامية، ولم يكن يستعمله للسكن، وجاءه صديقه يعقوب يوسف الحمد وأخبره بأنه ينوي السكن في الشامية، ويطلب شراء البيت، ولم يكن العم عبدالعزيز ينوي البيع، لأن ذلك البيت مجاور لسكن العائلة ويحتاج إليه في المستقبل، ولكن تقديراً لأخيه العم يعقوب وافق العم عبدالعزيز على البيع، وقدر قيمة البيت، وبعد سنوات عدة قرر الأخ يعقوب السكن في السالمية ولم يعد بحاجة إلى البيت في الشامية، وبما أنه اشتراه بهدف السكن فقد عرض على العم عبدالعزيز أن يعيده مرة أخرى، وهذا ما حدث فعلاً، وقد أعاد له العم عبدالعزيز المبلغ الذي دفعه منذ سنوات، وأعاد هو البيت كما كان رغم ارتفاع أسعار العقار آنذاك، وهذا البيت هو الذي أصبح ديوان عائلة الشايع العامر في ما بعد.
د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي
WWW.ajkharafi.com
[email protected]

مصر 24 : - اخر الاخبار - التجار الهملان والحمد والشايع أمثلة رائعة للإيثار مصدره الاصلي من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "اخر الاخبار - التجار الهملان والحمد والشايع أمثلة رائعة للإيثار".

0 تعليق