اخبار الفن «القضية رقم 23».. جدل واتهامات لفيلمٍ ينتظره مجد «الأوسكار»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المصري اليوم - لاقتراحات اماكن الخروج

فى بلد مثقل بالحروب الأهلية والنزاعات، من الممكن أن تتحول خلافات شخصية بين طرفين إلى قضية رأى عام ومدخل لصراع، وربما حرب جديدة، خاصة إذا كان هذا الخلاف بين شخصين ينتميان بالأساس لطرفين يجمعهما ماض أليم.

هذا ما دفع المخرج اللبنانى زياد الدويرى، إلى مشاركة السيناريست جويل توما كتابة فيلم «القضية رقم 23»، الذى يحكى قصة رجل سمياه «طونى» يعيش فى منطقة ذات أغلبية مسيحية، شهدت مجزرة عاشها فى طفولته، جعلت فى داخله جرحا لم يندمل، أساسه آلام الحرب الأهلية، بالإضافة إلى قناعاته من وقتها أن مسلحين فلسطينيين كانوا سببا رئيسيا فى الكارثة.

بعد سنوات من المجزرة، يضع القدر «طونى» فى طريق شاب فلسطينى يدعى «ياسر»، حيث يقف الأول فى النافذة يروى الزرع، وإذا بقطرات الماء تسقط على ثياب الثانى، ليعنفه بلكنته الفلسطينية التى جعلت الغل يضرب فى عروق اللبنانى صاحب الذكرى السيئة، مقررا استغلال الفرصة لتفريغ شحناته المكبوتة منذ الطفولة فى وجه هذا الفلسطينى، ويعايره باللاجئ، ويخبره بأنه تمنى لو «شارون محاكن عن بكرة أبيكن»، ليتحول النزاع من الشارع إلى ساحات القضاء، ومن خلاف شخصى إلى قضية رأى عام.

يلعب الفنان كامل الباشا دور «ياسر»، بينما عادل كرم فى دور «طونى» ويشاركهما البطولة كل من دياموند بو عبود وريتا حايك وطلال جوردى وجوليا قصار وكريستين شويرى، عن قصة من تأليف جويل توما بالاشتراك مع مخرج الفيلم زياد دويرى، الذى تمكن بهذا الفيلم من التأهل للمنافسة النهائية بجائزة أوسكار كأفضل فيلم أجنبى، فى سابقة من نوعها للسينما العربية واللبنانية، وإنجاز يضاف إلى جائزة أفضل ممثل بمهرجان فينسيا التى فاز بها بطل الفيلم الفلسطينى كامل الباشا، وجائزة نجمة مهرجان الجونة الفضية، التى حصل عليها الفيلم.

يواجه الفيلم- رغم ما حققه فى المهرجانات والتأهل للأوسكار- انتقادات لم تتوقف، بدأت فى بلده لبنان والتى ظهرت فيها حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعى تتهم المخرج بـ«التطبيع» على خلفية تصويره عام 2012 مشاهد من فيلم «الصدمة» فى إسرائيل، ثم تأليف وإخراج فيلم «القضية 23»، حتى إنه تعرض للإيقاف فى مطار بيروت فى سبتمبر الماضى عند مجيئه للمشاركة فى عرض فيلمه هذا، وأحيل إلى المحكمة العسكرية التى أخلت سبيله ولم توجه إليه أى تهمة.

انتقل الجدل من لبنان إلى عدد من الدول العربية، من بينها مصر، حيث أثار العمل جدلا بعدما أقدمت سينما «زاوية» على طرح الفيلم ضمن برنامجها، وانهالت التعليقات الغاضبة على صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، وظهرت حملة تحمل اسم «الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل»، على غرار اللبنانية، طالبت هى الأخرى بمقاطعة الفيلم، وكذلك اتحاد كتاب مصر الذى أصدر بيانا يرفض فيه العمل، وغيرها من العبارات التى دفعت سينما «زاوية» فى النهاية لإصدار بيان توضح فيه موقفها الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيونى، مع تأكيد أن الجدل الدائر حول علاقة الفيلم أو صنّاعه بالكيان الصهيونى «غير صحيح».

شهدت تونس نفس الجدل، حيث أصابت الجالية الفلسطينية والمنظمات التونسية المناهضة للتطبيع، حالة من الغضب بعد علمهم بعرض الفيلم ضمن الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان أيام قرطاج السينمائية، وشهدت سينما «كوليزى» التى تحتضن فعاليات المهرجان مشادات بين الأمن والجالية التى قررت عمل وقفة احتجاجية تعبيرًا عن رفضهم لعرض الفيلم. على الجانب الآخر، تراجعت نبرة الهجوم نسبيا فى الإمارات، لتستقبل دور العرض السينمائى العرض بدءا من 22 فبراير الجارى، وسط هدوء لم يكن محملا بحملات مقاطعة على غرار السابقة.

هذا ويتنافس الفيلم على جائزة أوسكار كأفضل فيلم أجنبى مع أربعة أعمال عالمية أخرى هى «إيه فانتاستيك وومان» من تشيلى و«لافلس» من روسيا و«أون بادى آند سول» من المجر و«ذى سكوير» من السويد.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (المصرى اليوم ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اخبار الفن «القضية رقم 23».. جدل واتهامات لفيلمٍ ينتظره مجد «الأوسكار»" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق