"المعوّقون واليهود والجنس" تيمات المنافسة على الأوسكار

صدي البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
صدي البلد: أيام قليلة تفرقنا عن أهم مارثون سينمائي في العالم.. الحفل التسعون لتوزيع جوائز الأوسكار الذي سيقام على مسرح "دولبي" في هوليوود يوم 3 مارس المقبل، وبعد أن أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الشهر الماضي قائمة الترشيحات النهائية، لا يزال شبح التكرار يحوم حول بعض تلك الأفلام.

ومن خلال قراءة سريعة لقائمة ترشيحات هذا الموسم الذي يشهد منافسة قوية للغاية، سنرى أن أفلامًا مثل "The shape of water"، أو "Dunkirk"، أو "The darkest hour"، أو "Call me by your name"، قد حجزت مقعدها مسبقًا في تلك القائمة، وذلك على الرغم من تنوعها الشديد وأهميتها على المستوى الفنى والفكري.

ويرى المُشاهد العادي للسينما والذي لا يأبه لآراء النقاد، أن هناك أفلام معينة صنعت خصيصًا من أجل دخول سباق الأوسكار بل والفوز به، والأمر نفسه ينطبق على الممثلين والممثلات وصناع تلك الأفلام بدءًا من المخرج والمؤلف ومدير التصوير وملحن.. إلخ! وهذا الأمر صحيح للغاية، فتلك النوعية من الأفلام قد أطلق عليها جمهور السينما مصطلح Oscars bait"، وهو المصطلح الذي أصبح الآن بمثابة صيغة "احتقار" بين الأوساط النقدية.

هذه الأفلام والتي كانت أشبه بظاهرة إبان أول حفل لتوزيع جوائز الأوسكارفي ثلاثينات القرن المنصرم، تشتمل على عناصر محددة بغرض إغراء الأكاديمية، ولطالما عبر نجوم هوليوود عن رأيهم بصراحة في هذا النوع من الأعمال، كما فعل "جيم كيري" في حفل الأوسكار الـ 86 لعام 2014، حينما قال: "كيف لي أن أعرف إحساس الفائزين؟"، وحينما قالت "كيت وينسلت" ذات مرة مازحة: "ثلاثة لهم الحظ الأكبر في الفوز بالاوسكار المعوّقون واليهود والمثليين الجنسيين".

في دراسة أجراها عالما الاجتماع بجامعة كاليفورنيا "جابرييل روسمان" و"أوليفر سشيلك"، على أكثر من 3 آلاف فيلم تم إنتاجهم في الفترة ما بين 1985 حتى 2009، تبين أن هناك تكرارًا شديدًا لأفكار أو "تيمات" الأفلام التي تُصنع في سبيل الفوز-أو حتى الترشح-بجوائز الأوسكار، وأن الأكاديمية تتعاطف مع تلك الأفكار بشكل خاص وتنظر إليها بعين الاعتبار.

وبحسب الدراسة فإن أول "التيمات" التي تتكرر دائمًا في قوائم الأوسكار هي المثلية الجنسية، فقياسًا بقائمة الترشيحات للموسم الحالي، سنجد مثلًا أن هناك فيلمين تحدثا عن المثلية الجنسية على رأسهما فيلم " Call me by your name" من إخراج الإيطالي "لوكا جواداجنينو" وبطولة "أرمي هامر" و"تيموثي تشالاميت"، والمقبتس رواية تحمل نفس الاسم للكاتب أندريه أسيمان، وهو مرشح لـ4 جوائز أوسكار.

أيضًا من أفلام المثلية الجنسية التي ترشحت هذا العام هو فيلم " A Fantastic Woman"، الذي جاء ضمن فئة الأفلام الأجنبية، والذي كانت بطلته وهي التشيلية " دانييلا فيجا" أول متحولة جنسية تدخل سباق الأوسكار.

وتعتبر شخصيات أفلام المثلية الجنسية غنية جدًا من حيث تركبيتها وصراعها النفسي وانفعالاتها والتحديات التي تواجهها في سياق الحبكة الدرامية، ولطالما نالت تلك الأفلام استحسان الأكاديمية بيد أن أي ممثل قام بأداء شخصية المثلي قد ترشح أو فاز بالأوسكار فورًا، مثل "توم هانكس" في فيلم "Philadelphia"، و"شون بين" في "Milk"، والراحل "هيث ليدجر" في Brokeback Mountain""، و"جاريد ليتو" في " Dallas Buyers Club"، والراحل "فيليب سيمور هوفمان" في "Capote"، وأخيرًا "مهرشالا علي" في "Moon light"، الذي تربع على عرش الأوسكار العام الماضي.

ومن الأفكار المكررة أيضًا فكرة العنصرية ضد العرق الأسود في الولايات المتحدة، والتي لطالما وجدت تعاطفًا شديدًا مع الشعب الأمريكي وبالضرورة وجدت الأفلام التي تتحدث عنها تعاطفًا لدى الأكادمية التي تميل دومًا إلى ترشيح تلك الأفلام لتفادي الاتهام بالعنصرية، لذلك كان من الطبيعي أن تترشح للأوسكار أفلام مثل " 12 Years a Slave" و" The Help" و" Fences" و" Django Unchained"، وأخيرًا العام الحالي فيلم الرعب الكوميدي "Get out".

ولا ننسى أن "تيمة" الحرب العالمية الثانية والهولوكوست من أكثر الأفكار التي استهلكتها هوليوود على مدار تاريخها، وعلى الأرجح فإنها أسهل طريق لفوز الأوسكار، ففيلم مثل " Schindler's List" فاز فقط بـ7 جوائز أوسكار، و" The Pianist" بـ3، و" Saving Private Ryan" بـ5 جوائز، والعام الماضي فيلم " Hacksaw Ridge"، رغم إنه مخرجه "ميل جيبسون" أحد المغضوب عليهم في الوسط السينمائي الأمريكي لموقفه المعادي لليهود، وفي الموسم الحالي رأينا فيلم "Dunkirk"، والذي ترشح لـ8 جوائز.

تقول الدراسة أيضًا إن "تيمة" الإعاقة الجسدية تكررت بشكل كثير في قوائم الأوسكار، لذلك كان من الغريب ألا يلفت فيلم " Stronger" بطولة "جيك جيلنهال" أنظار الأكاديمية لا سيما أن الأعوام السابقة شهدت فوز وترشيح أفلام تحمل نفس الفكرة أشهرها "My left foot" للعظيم "دانيال داي لويس"، و" The Rain Man"، " A Beautiful Mind" وThe Theory of Everything"" و" Stile Alice".

في دراسة أخرى أجراها "إيرا كالب"، أستاذ التسويق الأمريكي بكلية مارشال للأعمال في جامعة جنوب كاليفورنيا، اتضح أن الأفلام ذات "التيمات" المكررة لها آلية تسويقية خاصة تختلف عن غيرها من الأفلام، إذ أن شركات إنتاج هذه الأفلام تعمد إلى إطالة مدة وجود الفيلم في شباك التذاكر وعلى أقراص الـ"DVD" والقنوات المشفرة، وذلك في سبيل الحصول على أعلى ربح ممكن لها.
وضرب "كالب" بفيلم "The King's Speech"، الذي فاز بأوسكار أحسن فيلم عام 2010، كمثال، وقال إنه قبل ترشيحه كان من المتوقع أن يحقق حوالي 30 مليون دولار في شباك التذاكر العالمية، إلا أنه بعد أن حصل على 12 ترشيح، قفزت التوقعات بصورة خيالية وتوقع أن يحقق 200 مليون دولار.

وكان هذا الأمر شبيهًا بفيلم "Darkest Hour" بطولة "جاري أولدمان"، الذي حصل على 6 ترشيحات للأوسكار، والذي يحمل فكرتين مكررتين للغاية في أفلام الأوسكار، ألا وهما "تيمة" الحرب العالمية الثانية والسيرة الذاتية لشخصية تاريخية شهيرة، إذ أن البعض توقع أن أرباحه لن تتعدى الـ50 مليون دولار عالميًا، إلا أنه ومع إعلان الترشيحات وصلت الأرباح العالمية إلى 114.8 مليون دولار.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (صدي البلد ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي صدي البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع ""المعوّقون واليهود والجنس" تيمات المنافسة على الأوسكار" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق