الارشيف / وكالات / التحرير الإخبـاري

منوعات مكتبة القاهرة الكبرى تستضيف الكاتب الصيني يو هوا السبت المقبل

مصر اليوم حيث تعقد سلسلة "قراءات صينية"، التي تصدرها دار "صفصافة للثقافة والنشر"، لقاء مفتوحا مع الكاتب والأديب والروائى الصيني يو هوا، فى الساعة السادسة والنصف من مساء السبت المقبل، فى مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك، بمناسبة إطلاق أحدث ترجماته إلى العربية: المجموعة القصصية "الماضي والعقاب"، يدير اللقاء الدكتور حسانين فهمي حسين، أستاذ اللغة الصينية المساعد بكلية الألسن، جامعة عين شمس، والمشرف على السلسلة، الذى قام بترجمة المجموعة.

وللدكتور "حسنين"، الحاصل على دكتوراه اللغة الصينية وآدابها -جامعة اللغات، ببكين (2008)، والذى عمل كأستاذ مشارك فى "برنامج اللغة الصينية"- بكلية اللغات والترجمة- جامعة الملك سعود بالسعودية، ترجمات عدة من الصينية، فعن دار "جامعة الملك سعود" صدرت فى عام 2016، ترجمته لكتاب "موجز تاريخ التبادلات الثقافية بين الصين والعالم العربي"، تأليف "سونج سيان"، الذى تناول فيه تاريخ العلاقات بين العرب والصينيين، بما في ذلك تاريخ دخول الإسلام للصين، وعن نفس الدار صدر له فى عام 2017 ترجمة لكتاب "المسيرة الجديدة للإصلاح الاقتصادي في الصين".

أما فى مجال الأدب، فبالإضافة إلى ترجمته عددا من الدراسات عن المسرح الصينى ضمن إصدارات مهرجان القاهرة للمسرح التجربيى، فقد ترجم: رواية "الذرة الرفيعة الحمراء" للروائى الصيني مويان -المركز القومى للترجمة- 2013، و"مختارات قصصية لكاتبات صينيات معاصرات" -المركز القومي للترجمة 2015، ورواية "الصبى سارق الفجل" للروائى الصينى مويان- الهيئة المصرية العامة للكتاب 2015، وترجمته لروايتى مويان الحائز على نوبل للآداب عام 2013 كان أبرز ما قدمه بلا شك.

وسلسلة "قراءات صينية" تم تدشينها فى أغسطس من العام الماضى، فى مكتبة القاهرة الكبرى، أيضا، وبحضور عدد كبير من الأساتذة والباحثين فى الأدب واللغة الصينية فى عدد من الجامعات المصرية، بالإضافة إلى مسئولين فى السفارة الصينية فى القاهرة، وقد تزامن هذا مع تزايد الاهتمام بالترجمة من الصينية فى مجالات فكرية وأدبية وسياسية واقتصادية وتاريخية عدة، كما كان هناك حضور ملحوظ فى الدورة الأخيرة من معرض القاهرة الدولى للكتاب لمحور الترجمة من وإلى الصينية، وإن كان المساران غير متوازيين، فلا مقارنة بين الترجمة المحدودة للغاية من العربية إلى الصينية، وعكسها، فعلى حد تعبير الدكتور "حسنين" فإن "وجود الأدب العربي في الصين محدود".

والكاتب الصينى الكبير "يو هوا" ولد فى عام 1960، ودرس ومارس طب الأسنان لمدة لا تقل عن خمس سنوات، ثم تحول إلى الإبداع الأدبى والتأليف فى العام 1983؛ بقسم الأدب فى جامعة المعلمين فى بكين، لأنه "لم يحبذ رؤية أسنان المرضى طيلة اليوم"، ولأن الكتابة بالنسبة له تعطيه فسحة من الإبداع والحرية، نشأ يو هوا في أثناء الثورة الثقافية في الصين (1966- 1976)؛ التى دشنها وقادها الزعيم الصيني ماو تسي تونج، لذلك نجد كتاباته تصور تجاربه عن هذه الفترة.

ترجمت بعض أعماله إلى أكثر من عشرين لغة أجنبية، ونشرت فى أكثر من ثلاثين دولة. وحصل على العديد من الجوائز الأدبية من إيطاليا وفرنسا، بالإضافة إلى بلده.

وفى اللغة العربية؛ وضمن سلسلة "إبداعات عالمية"، التى يصدرها المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب بالكويت، ترجم الدكتور عبد العزيز حمدى عبد العزيز، رئيس قسم اللغة الصينية بكلية اللغات والترجمة- جامعة الأزهر، للكاتب روايتين: الأولى، هى "على قيد الحياة" (فبراير، 2015)، وعنها كتب المترجم فى تقديمه لها: "لقد فجرت هذه الرواية قنبلة الشهرة لصاحبها فى الشرق والغرب، وأحدثت ضجة أدبية كبرى فى الأوساط الأدبية المحلية والعالمية"، والرواية الثانية، هى "اليوم السابع" (يونيو، 2016)، وعنها كتب فى تقديمه لها: "إنها الرواية التى جسّدت سخط كاتبنا على الحياة، فقد كان -ولا يزال- ناقما على العصر وأبنائه، مضطغنا على الزمن وصروفه، طافح النفس بالمرارة والألم إلى حد لم يعرفه أحد من الكتاب الصينيين المعاصرين،...، وهى حلقة متصلة من حلقات وصف عذابات الإنسان فى العصر".

وفى فبراير الماضى، صدر عن "منشورات المتوسط"، الترجمة العربية لروايته "نهر الزمن" والتى قام بها الدكتور يحيى مختار، خريج جامعة الأزهر قسم اللغة الصينية، والحاصل على درجة الدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة بكين للغات. وفيها يحكي لنا بطل الرواية «سون قوانغ لين» من موقف المُتفرّج تفاصيل المسار الزمني لأحداث حياته منذ كان في السادسة، إلى أن بلغ الثامنة عشرة.

وتدور أحداث الرواية في ستّينيات وسبعينيات القرن الماضي بالصين حول حياة طفل منعزل عمن حوله، يحاول أن يفهم حياته غير الطبيعية، كما أنها مملوءة بالكوميديا السوداء والأحداث المتناقضة، فنجد ابناً عاقًّا يعامل والده بقسوة، وأبًا عديم الرحمة، يترك طفله وحيدًا، ليتزوّج بامرأة أخرى. نجد مشاهد من الحياة في الريف، ومشاهد من الحياة في المدينة، هناك أصدقاء طفولة وأصدقاء صبا، مزارعون وجنود، أطفال وعَجَزَة، أغنياء وفقراء، شفقة وقسوة، ميلاد وموت، زواج وجنازة، لقاء وفراق، فَرَح وتَرَح.

بالإضافة إلى رواياته ومجموعاته القصصية أصدر "يو هوا" عددا من الكتب، أشهرها كتاب "الصين في عشر كلمات" (2010)، يقدم نظرة فريدة وحميمة للتجربة الصينية من خلال عشر عبارات شائعة في اللغة الصينية، مستخدما قصصًا شخصية وتحليلات ذكية، واصفا تلك الحالة الفريدة للغاية التى يمر بها المجتمع الصينى، حيث تمتزج ضروب متنوعة من الممارسات الحكومية التى ترعى القرصنة والتقليد والخداع والاحتيال والخدع، متوقعا أن يصبح كل هذا أسلوب حياة على كل مستوى من مستويات المجتمع، إن هذه النظرة البشعة من جانب؛ ولكن الرائعة والشجاعة، هي التعبير المباشر عن "المعجزة الصينية" فى كل جوانب الحياة الاقتصادية، وما تنطوى عليه من عواقب غير واضحة تماما بعد.

ويتتبع "يو هوا" بالفحص والنقد مختلف مظاهر العلاقة بين السلطة والمجتمع، وما يستجد فيها من عوامل، ففى مقال له؛ نشرته "نيويورك تايمز"، ونشرت ترجمته جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية، فى يناير عام 2014، بعنوان "الصين تواجه طاحونة الشائعات على الإنترنت"، ذكر أنه "قبل ظهور الإنترنت والمدونات المصغرة، كانت الشائعات المشهورة تنتشر من شخص إلى آخر، مع حدوث رواج محدود للغاية والاستمتاع بالاحتكار الافتراضي بالقصص الخرافية الرسمية، ولكن بمجرد ظهور الإنترنت، وعلى وجه الخصوص ظهور المدونات المصغرة على الساحة، سرعان ما صار الوصول إلى الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمرا أكثر أهمية وسهولة من وسائل الإعلام الرسمية، وتحطمت الأسطورة الرسمية الخاصة باحتكار الأخبار".

وقد أدى هذا الأمر إلى اتخاذ الحكومة إجراءات صارمة ليس لمنع الانتهاكات الفعلية فحسب، بل ومنع ما أطلقت عليه الشائعات الإلكترونية أيضا، وبالنسبة للحكومة، تتمثل الطرق لوضع حد لهذه الشائعات الإلكترونية في التوقف عن نشر الأكاذيب، بيد أن الحكومة لن تفعل ذلك على الإطلاق، ومن ثم يستمر انتشار الشائعات الإلكترونية ونموها بشكل سريع، حتى بعد تطبيق الإجراءات الصارمة لمواجهة هذا الأمر.

هذا المحتوي ( منوعات مكتبة القاهرة الكبرى تستضيف الكاتب الصيني يو هوا السبت المقبل ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( التحرير الإخبـاري )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو التحرير الإخبـاري.

قد تقرأ أيضا