الارشيف / وكالات / فلسطين اليوم

فلسطين: محمد الريماوي.. الضربة الأخيرة

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

عندما طلبنا منها أن تتحدث عن محمد وما جرى معه حين محاولات اعتقاله خرجت من غرفتها وجلست على سريره حيث استشهد، كانت ملابسه التي كان يرتديها في مكانها " محمد هنا أستشهد" قالت.

ورغم مرور ساعات على استشهاده كانت الأم لا تزال بحاله الصدمة، تتحدث دقائق وتصمت أخرى وكأنها تحاول التصديق إن ابنها الذي خرج من المنزل معتقلاً أُستشهد فعلاً.

وكانت قوات الاحتلال أعدمت " محمد زغلول الريماوي" خلال عملية اعتقاله فجر أمس الثلاثاء، حيث اقتحمت منزله بعد تفجير باب الغرفة الخارجية التي كان ينام فيها، دون أن تشعر العائلة بهم.

الجنود فور دخولهم هجموا على محمد (24 عاما) وانهالوا عليه بالضرب حتى غاب عن الوعي، أو استشهد في المكان كما ترجح والدته، خلال حديثها عن ظروف استشهاده لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية".

تقول:" عند الساعة الخامسة فجرا لاحظت أبنتي حركة في غرفة محمد، وعندما اقتربت منها كان الجنود يمسكون محمد ويضربوه بالحائط وهو يصرخ بهم " شو بدكم مني" وعندما اقتربت منعها الجنود من الدخول إلى الغرفة وطلبوا منها المغادرة، وبعد دقائق سكت صوت محمد".

الأخت ركضت لغرفة والدتها وقامت بتنبيهها، وعندما وصلت والدته كان محمد ممددا على الأرض والجنود حوله، ولكن الوالدة لاحظت أن أبنها غائب عن الوعي تماما ولا يتجاوب مع صراخهم، صرخت بهم " شو سوتوا فيه" قال لها الضابط لا شيء لا تقلقي الطبيب قادم" وطلب منها "بطاقته الشخصية" وملابس، وعندما طلبت منهم أن تقترب لتلبسه ملابسه "رفض الضابط وأجبرها على الخروج من الغرفة.

خرج الجنود بعد عشر دقائق وحملوا محمد معهم، وهو في حاله إغماء كامل " أو أنه مستشهد كما قالت الأم": كان أحد الجنود يحمله ورقبته تتدلى على ظهره كالأموات". بعد دقائق تلقت العائلة أتصالا من ضابط القوة يسأل شقيقه أن كان يعاني من أيه مرض في السابق، والذي أكد لهم أنه "معافى ولا يعاني من أيه علل".

ظلت العائلة على قلق من فمنظر محمد كان يوحي أن سوءا لحق به، والاتصال للسؤال عن صحته عزز شكوكها بإن محمد ليس بخير، حتى تلقت عند الساعة الثامنة صباحا أتصالا من نفس الضابط يبلغهم أنه استشهد.

الاحتلال برر استشهاد محمد أنه كان يعاني من مرض في السابق، وفي رواية أخرى قالت وسائل إعلام عبرية " أنه وقع أثناء محاولات هربه من الاعتقال"، إلا أن والدته وشقيقته تأكدان أن شيئا من هذا لم يحدث فكل عملية الاقتحام والاستشهاد والانسحاب من البيت لم تتجاوز العشر دقائق.

والدة الريماوي قالت إن محمد كان مطلوبا للمقابلة لدى المخابرات الصهيونية، حيث تلقى أكثر من مرة اتصالات من ضباط مخابرات الاحتلال لطلبه لمقابلة، إلا أنه في كل مرة يرفض ويرد " من يريدني يأتي إلي"، ولذا كان محمد يتعمد ألا يعود إلى البيت للمبيت إلا بعد الساعة الخامسة صباحا، وهو ما تعمده الاحتلال في عملية اعتقاله حيث أقتحم منزله في هذه الساعة.

وتابعت:" تلقى محمد تهديدا أكثر من مرة بالاغتيال أذا لم يأتي للمقابلة ويسلم نفسه، إلا أنه كان في كل مرة يرفض الذهاب إليهم".

الاحتلال أبلغ عائلة محمد بنيته تشريح جثمانه إلا أن العائلة رفضت هذا التشريح إلا بوجود أطباء فلسطينيين ومحامين للوقوف على مجرى التشريح لعدم ثقتهم بهم، كما تقول والدته:" كل شيء واضح محمد أستشهد من شدة الضرب ولا سبب لتشريحه". ولم يكتف الاحتلال بقتل محمد ولكنه رفض أيضا أن يسلم جثمانه حتى تنتهي فترة أعياده يوم الخميس، وهو ما تنتظره العائلة بفارغ الصبر.

ومحمد هو الشهيد الثالث الذي يرتقي في العام 2018 خلال عملية اعتقاله، فمكان الشهيد ياسين السراديح" من أريحا في فبراير الفائت، والأسير عزيز عويسات من الخليل والذي استشهد خلال تعذيبه بعد اعتقاله في مايو الفائت.

محمد الريماوي
محمد الريماوي1

هذا المحتوي ( فلسطين: محمد الريماوي.. الضربة الأخيرة ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( فلسطين اليوم )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو فلسطين اليوم.

قد تقرأ أيضا