مصر 24: فوضى ما بعد الانتخابات الأميركية.. المسلمون والسود ضحية.. وهذا ما يقدمه فوز ترامب أو كلينتون لليمين التطرف

huffpostarabi 0 تعليق ارسل لصديق AMP نسخة للطباعة تبليغ

مصر 24 اليوم [date]l dS F Y[/date] دبَّر 3 أعضاء من الميليشيا المناهضة للحكومة بولاية كانساس خطة هدفها "إيقاظ الناس"، على حد زعمهم، في وقتٍ سابق من هذا العام. هذه الميليشيات التي تُسمي نفسها "الصليبيين" تزعم أنها تخزن أسلحة وتُجمع مواد لصنع القنابل، وتجمع معلومات حتى تستهدف المسلمين الصوماليين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال باتريك يوجين ستاين، زعيم ميليشيا "الصليبيين" في مكالمة هاتفية أجراها معه أحد مُخبري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي: "إن الطريقة الوحيدة التي ستلفت انتباه هذا البلد هي أن تموج بالدماء وتجوبها الفوضى والقلق"، وفق ما نشر موقع فوكاتف.

وأضاف: "وما لم يستيقظ الناس في هذا البلد على رائحة القهوة السخيفة ويقررون أن يعود البلد للوراء... وسنُصبح متأخرين جداً إذا قرروا الاستيقاظ... لكن أعتقد أننا قادرون على إيقاظهم، ولن يكون هذا شيئاً جيداً بالنسبة لهم".

وزعم شتاين ورفاقه، كورتيس ألن وغافن رايت بتخطيطهم لتنفيذ هجوم في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، أي بعد يوم واحد من الانتخابات الرئاسية الأميركية، أنهم كانوا يستهدفون تفجير عدد من القنابل في مجمع سكني في جاردن سيتي، التي تبعد حوالي 200 ميل إلى الغرب من مدينة ويتشيتا بولاية كانساس التي يسكنها المهاجرون الصوماليون، وفقاً لوثائق المحكمة التي حصل عليها موقع فوكاتيف.

أرغب في حمل مسدس وتصوب الطلقات نحو السكان

تقول السلطات الاتحادية "إن ستاين كان يود الحصول على بعض القذائف الصاروخية حتى يستخدمها في الهجوم، وتحدث عن رغبته في الذهاب إلى كل شقة في المُجمع وهو يحمل مسدساً، مقاس 22 مل، ويصوب الطلقات نحو كل السكان الموجودين في المجمع.

الخطة القاتلة

الخطة القاتلة هي مجرد أقاويل بعدما أُلقي القبض على هؤلاء الرجال في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول، وصدرت ضدهم مجموعة من التهم المتعلقة بحيازة الأسلحة. ولكن جماعة "الصليبيين" ليست سوى جزء صغير الجماعات اليمينية المتطرفة المتزايدة بعدما لقيت تشجيعاً من قبل المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب، من خلال خطاباته المليئة بالكراهية ضد المسلمين طوال حملته الانتخابية.

ولم تكن هذه الحادثة هي الوحيدة؛ فقد أطلق رجل يُدعى "سكوت مايكل جرين" النار على رجلي شرطة في ولاية "أيوا" في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، ونُشِر له مقطع مُصوَّر يرفع فيه العلم الكونفدرالي الخاص بالولايات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الأميركية (الذي يُعَد رمزاً للجماعات اليمينية المتطرفة في أميركا).

حريق بكنيسة

على جانب مؤيدي ترامب، تلقَّت السلطات بولاية "ميسيسبي" الثلاثاء الموافق 1 نوفمبر/تشرين الثاني اتصالاً يُفيد باندلاع حريق بإحدى كنائس الولاية، لتجد الشرطة أن الكنيسة التي تنتمي تاريخياً إلى السود قد أُحرق جزء منها وكُتب على جدرانها "صوِّتوا لترامب".

انتصار ترامب يمكن أن يقوي المتطرفين

لكن ورغم مساندة ترامب للحركات اليمينية المتطرفة عن طريق تبني العديد من معتقداتهم، فإن انتصار هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية يمكن أن يُقوي ويُساند هذه المجموعات أكثر من ترامب حال فوزه بالمنصب.

وقال مارك بيتكافيج لموقع فوكاتيف، وهو كبير باحثي "رابطة مكافحة التشهير" Anti-Defamation League: "إن الجماعات اليمينية المتطرفة تشعر بأنها قد كسبت الكثير من الدعم خلال العام الماضي، وحتى لو خسر ترامب فإن فوز كلينتون سيصب في مصلحتها أيضاً".

حملة مفعمة بالكراهية

يستعد الأميركيون للتوجه إلى صناديق الاقتراع في 8 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن ضاق الفارق بين المرشحين في سباق الرئاسة بعد تصريحات ترامب العنصرية الأخيرة و"فضيحة البريد الإلكتروني" التي ضربت حملة كلينتون. وعلى أي حال، فاليمين العنصري يلعب دوراً رئيسياً في الانتخابات الرئاسية هذا العام. ولكن ترامب يدعم الجماعات المسلحة واليمين البديل، وغيرها من المنظمات القومية البيضاء التي انتقدتها كلينتون في حملتها الانتخابية، والتي لن يتقلص دورها فجأة في اليوم التالي للانتخابات.

ويقول الخبراء: "سيكون فوز كلينتون بالرئاسة دافعاً لهذه المجموعات في تجنيد الأعضاء الجدد ودعم أعمالهم أكثر من ترامب إذا فاز في الانتخابات".

ولم يكمن الخطر الحقيقي في احتمال فوز ترامب بمنصب الرئيس، في حين أن خطابه في حملته الانتخابية الذي أشار إلى وجوب أن تدفع المكسيك تكلفة بناء الجدار الحدودي العازل بين البلدين، وكان هذا التصريح على غرار العديد من وعوده الانتخابية الباطلة حسب واقع الحكم في دولة ديمقراطية، كما أن وعوده ليس بها أي نوع من التخطيط. وهذا ما دفع بترامب إلى الظهور على السطح خلال حملة مفعمة بالكراهية والعنصرية التي سيكون لها تأثير دائم على العملية السياسية الأميركية.

وعلى مدار حملات ترامب في الهجوم اللاذع على للبيت الأبيض، تبنَّى الكثير من الأيديولوجيات العنصرية التي كانت موجودة سابقاً، لكنها كانت قاصرة في المقام الأول على شبكة الإنترنت داخل منتديات النقاش العنصرية وعلى مواقع "القوة البيضاء"، التي يستخدمها العنصريون لأنها لا تكشف عن هويتهم، وتسمح لهم بالتحدث بحرية دون خوف من انكشاف أمرهم بصفتهم متعصبين ويُشكلون وصمة عار على البلاد. وقد سمح احتضان ترامب لأيديولوجيات هذه الفئة على تشجيعها للخروج من الظل.

وقد كشفت كلينتون عن هذه المجموعات، وخاصة حركة اليمين البديل عندما ألقت خطابا مؤثراً في أغسطس/آب الماضي، ولوّحت حول القاعدة المؤيدة لترامب وذكرت حركة اليمين المتطرف بالاسم. وكان الهدف من خطاب كلينتون هو توجيه انتقادات قوية لليمين البديل، ولكن ذلك جاء كلحظة فاصلة خدمت المفهوم السياسي الناشئ الذي يُلقي بثقله وراء ترامب، ويُثير سخط العنصريين في جميع أنحاء البلاد.

سيصفون الانتخابات بأنها "مزورة"

وإذا جاء يوم التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني، ولم يتحقق الأمل الكاذب لأنصار ترامب باعتقال المسلمين وترحيل اللاتينيين بشكل جماعي، وبناء الجدار الحدودي الممول العازل بين الولايات المتحدة والمكسيك، فسيكون هناك الكثير من أنصار ترامب الغاضبين الذين سيصفون الانتخابات بأنها "مزورة"، وساعدت كلينتون على اعتلاء سدة الرئاسة في البيت الأبيض، وسيستعد اليمين البديل لإطلاق عبارات الغضب والسخط.

ووصف ريتشارد سبنسر، رئيس المعهد الوطني للسياسات في جامعة شيكاغو -إحدى مؤسسات القومية البيضاء في ولاية فرجينيا- ورئيس أحد فصائل اليمين البديل، الاثني عشرة شهراً الماضية بأنها "العام المناسب لدونالد ترامب اليمين البديل".
كما نشر على موقع NPI الإلكتروني في إعلان للمؤتمر الذي سيعقد بعد الانتخابات: "هذا هو الوقت المناسب لانضمام عدد كبير من الناس إلى حركتنا، لأن أفكارنا بدأت تغزو التيار الرئيسي". ويضم جدول أعمال اجتماع سبنسر مناقشة "الخطوة التالية" لليمين البديل.

لم يُلب سبنسر طلب الحوار الصحفي المُقدم من جريدة "فوكاتيف"، لكنه قال في تغريدة له في أكتوبر/تشرين الأول "بغض النظر عما يحدث، سأكون ممتناً للغاية لدونالد ترامب طوال حياتي".

تطبيق مصر 24 علي جوجل بلاي

0 تعليق

مصر 24