الارشيف / وكالات / شاشة نيوز

شاشة نيوز: خاص| ما أثر انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان؟

إسرائيل سعيدة وترحب .. 

خاص شاشة نيوز: أعلنت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، انسحاب بلادها من مجلس حقوق الإنسان الدولي، الأمر الذي أثار ضجة سياسية دولية، فما الأسباب التي دفعت واشنطن لاتخاذ هذا القرار؟ وكيف استقبلت إسرائيل هذا النبأ؟ وما أثر الانسحاب سياسياً من مجلس حقوق الإنسان؟

يعتبر مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، تم تشكيلها عام 2006، وهو يتألف من 47 دولة مسؤولة عن تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها في أنحاء العالم كافة.

وخلال الإعلان عن الانسحاب قالت مندوبة أمريكا إن قرارهم جاء بعدما لم تتحل أي دول أخرى "بالشجاعة للانضمام إلى معركتنا من أجل إصلاح المجلس المنافق والأناني"، وفقاً لقولها.

المحلل السياسي والخبير بالقانون الدولي د.رائد بدوية عقب على قرار الإنسحاب خلال حديث أجراه مع شاشة بقوله: "تأسيس الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، جاء من أجل الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين، وتشكيل الأمم المتحدة من حيث مجلس الأمن والفيتو والقوى العظمى والجمعية العامة، هذه التشكيلة عكست موازين القوى في العالم، وهي محاولة سياسية منظمة عالمية من أجل حل الصراعات الدولية بطرق سياسية سلمية، وانسحاب القوى العظمى من الأمم المتحدة يعني أن هذه المنظومة سوف تنهار وإن انهارت هذه المنظومة بالكامل هذا سيعيدنا لعالم الفوضى بالسياسة الدولية، ويعيدنا لحالة الحروب".

وتابع:"هذه هي الفكرة الأساسية، لذلك ضروري جدا بالنسبة للقوة الدولية جميعها أن تكون موجودة في الأمم المتحدة وفي مؤسسات الأمم المتحدة".

وأضاف د.بدوية: "أي منظمة دولية يغيب عنها القوى الفاعلة المهمة في العالم، سوف تفشل وهذا ينطبق على هيئة الأمم".

 

الانسحاب .. مؤشر غير إيجابي لكنه ليس خطيراً

وعن انسحاب أمريكا من مجلس حقوق الإنسان، قال بدوية لــشاشة: "هذا مؤشر غير إيجابي لاجهزة الأمم المتحدة، كون هذا المجلس تابع لها، لأن المجلس يقوم بدوره في الحفاظ على حقوق الإنسان في العالم".

وأكد أن "هذا القرار يضعف مجلس حقوق الانسان، ويضعف أداة دولية مهمة تابعة للأمم المتحدة، للحد من انتهاكات حقوق الانسان".

وفي الوقت نفسه، لفت المحلل السياسي إلى أن مجلس حقوق الإنسان أهميته ليس بنفس أهمية مجلس الأمن والجمعية العامة، وبالتالي هذا الانسحاب لن يكون خطير لدرجة أن يسبب تعطيل هذا المجلس.

وأضاف أن هذا يعني أن المجلس سيبقى مستمرا وسيبقى ينظر في القضايا التي يطرحها.

 

لهذا السبب انسحبت واشنطن

وعن سبب الانسحاب، قال بدوية: "الانسحاب كان واضحا بسبب البند السابع في المجلس، الذي ينص أن كل عام يكون على جدول أعمال المجلس،  انتهاكات إسرائيل لحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية".

وتابع:"أمريكا انسحبت لأنها لا تريد أن يواصل المجلس انتقاده لإسرائيل".

 

تلميحات خطيرة من بريطانيا

وفي سياق متصل، سلّط بدوية الضوء على تصريحات بريطانيا عقب قرار واشنطن بالانسحاب، وقال :" المشكلة أن بريطانيا علقت على قرار انسحاب بريطانيا، وكأنها تبنت وجهة النظر الأمريكية عندما قالت (إذا بقى المجلس هكذا سوف نضطر ابتداء من العام المقبل  للتصويت ضد القرارات التي تقف ضد إسرائيل)".

وتابع: "هذا القرار سيكون له تأثير في إضعاف المجلس وفي تهميشه".

وبيّن لـــشاشة أن "مجلس حقوق الإنسان يأخذ أحيانا قرارات في اعتماد لجان تحقيق، وأخذ قرار في لجنة تحقيق بالأحداث الأخيرة التي وقعت في غزة،  وأي قرار يصدر من أي جهاز من أجهزة الأمم المتحدة، بما فيهم مجلس حقوق الإنسان يحتاج لقوة دولية كبيرة لدعمه حتى ينفذ، فإذا كانت أمريكا ليست متواجدة وبريطانيا تلمح لعدم تواجدها، هذا يجعل آليات عمل المجلس ضعيفة".

 

فلسطينياً .. وجود أمريكا أو عدمها واحد

وعن تأثير الانسحاب على الفلسطينيين، قال بدوية :" لا يجب أن نهتم إن إصبحت آليات المجلس ضعيفة لأكثر من سبب، أولها أن المجلس لا يمثل كل دول العالم بل يمثل اعضاؤه الذين ينتخبون من قبل الجمعية العامة وبالتالي هو كأنه جسم منبثق عن الجميعة العامة وبالتالي ليس من الضروري جدا وجود واشنطن فيه".

ومن جهة أخرى أكد أن وجود أمريكا أو عدم وجودها بالنسبة للفلسطينيين واحد، فهي دائما تقف ضد أي قرارات تدين إسرائيل وتنتصر لفلسطين.

لكنه لفت خلال حديثه لــشاشة إلى أن نظرة دول الأعضاء في المجلس لهذه القضية تأخد منحى أخر، "فلا شك أنهم لا ينظرون للقضية الانسحاب بنفس النظرة الفلسطينية، فهم يعتقدون أن الانسحاب سوف يضعف المجلس وأدواته التنفيذية، وسيهمش أدواره في الحفاظ على حقوق الانسان واحترامها".

وضرب على ذلك مثالا:" انسحاب أمريكا من اتفاق البيئة، فالدول مدركة أن دولة عظمى كأمريكا يجب ان تكون شريكة في البيئة، لأنه إذا كانت الدول الكبيرة غير مهتمة بالبيئة فكيف إذا بالدول الصغيرة، وعلى نفس المنطق يعلق العالم الآن على قضية انسحابها من حقوق الإنسان".

 

إسرائيل ترحب ..

رحبت إسرائيل، بقرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان، وفق بيان صادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وورد في البيان: " تشكر إسرائيل الرئيس ترامب، ووزير الخارجية مايك بومبيو، والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نايكي هيلي، على قرارهم الذي يرفض نفاق مجلس حقوق الإنسان الأممي وأكاذيبه".

وأضاف: "على مدار سنوات طويلة أثبت المجلس أنه جهة منحازة وعدائية ومعادية لإسرائيل".

واعتبر مكتب رئيس الوزراء، أن "قرار الولايات المتحدة الانسحاب من هذه المنظمة المنحازة يشكل تصريحاً لا لبس به بأنه لقد طفح الكيل".

وكانت تقارير إسرائيلية قالت في الأشهر الماضية، إن تل أبيب طلبت من واشنطن الانسحاب من المجلس الأممي، "احتجاجاً" على اعتماده قرارات "مؤيدة للفلسطينيين ومنتقدة لممارسات إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

ردود الأفعال الدولية على الانسحاب

 وصف زيد رعد زيد الحسين، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قرار انسحاب واشنطن من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، بـ"المخيب للآمال".

فيما اعتبر الاتحاد الأوروبي، الانسحاب من المجلس الأممي، "تقويضًا لدور واشنطن الداعم للديمقراطية على الساحة العالمية".

قال رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيوف إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، "لا يدل على قوة واشنطن، بل ضعفها".

وأضاف كوساتشيوف "مهما كان السبب وراء هذا القرار، والخطابة كالعادة، تخرج عن حدودها، إلا إنها لا تدل على القوة، بل على ضعف واشنطن".

وتابع بالقول: "والطرف القوي الواثق بموقفه يستطيع مواصلة إثبات صحته في أي ظرف، حتى في حالة الأقلية".

هذا المحتوي ( شاشة نيوز: خاص| ما أثر انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان؟ ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( شاشة نيوز )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو شاشة نيوز.

قد تقرأ أيضا